حركة تجارية ضعيفة تخيم على أسواق القدس قبيل عيد الفطر

القدس - "القدس" دوت كوم - زكي أبو الحلاوة - يستعد المواطنون في مدينة القدس لاستقبال عيد الفطر السعيد، في ظل استمرار حالة الركود، والإجراءات الإسرائيلية المختلفة بحق زوار المدينة، وفي وقت تشير فيه الاحصائيات إلى أن 82% من سكان القدس الشرقية يعيشون تحت خط الفقر.

"الوضع الاقتصادي سيئ جدا" هكذا وصف التاجر أحمد أبو غربية الذي يملك متجرا في شارع صلاح الدين حالة الأسواق مع قرب حلول عيد الفطر السعيد، ويوضح لـ "القدس" أن الإجراءات الإسرائيلية المفروضة تؤثر على الوضع الاقتصادي، مبينا أن المواطنين لا يشترون ويكتفون فقط بجمع قوت عيشهم.

ودعا أبو غربية السلطة الوطنية الفلسطينية لمساعدة تجار مدينة القدس في ظل الظروف القاهرة التي يواجهونها.

وقال التاجر مصطفى الحرباوي عضو لجنة تجار شارع صلاح الدين، إن التجار يعانون منذ فترة طويلة من ركود تجاري، فالحركة التجارية في شهر رمضان كانت بطيئة.

وأشار إلى أن حركة المواطنين ضعيفة بسبب التشديدات والإجراءات الإسرائيلية عقب العملية الأخيرة، "فنحن في وقفات العيد، وينبغي أن تكون هناك حركة نشطة للمتسوقين، ولكن للأسف هذا غير موجود".

التاجر رأفت السمان الذي يبيع المكسرات في شارع صلاح الدين، أكد أن الأوضاع الاقتصادية تزداد سوءا وأن الأوضاع السياسية تؤثر على الحالة التجارية في القدس، وقال إن الإجواء هنا لا تشير الى اننا على ابواب العيد والاسعار في ارتفاع في ظل اوضاع اقتصادية سيئة جدا يعانيها ابن المدينة المقدسة، مشددا على أن الاجراءات الاسرائيلية في القدس تنعكس سلبا على المواطنين.

ولفت المواطن أبو عامر الحرباوي: يأتي العيد هذا العام في ظل استمرار الوضع الاقتصادي الصعب، حيث الإغلاقات ووضع الحواجز والتنكيل بالمواطنين ما زاد من صعوبة الاوضاع الاقتصادية، مؤكدا قلة المتسوقين في أسواق القدس لهذا العام.

أما التاجر أحمد دنديس في باب العمود فقال: في بداية شهر رمضان كانت هناك حركة تجارية جيدة نوعا ما، ثم وضعت السلطات الإسرائيلية الحواجز وفرضت الإغلاقات بعد العملية الأخيرة، ما أدى إلى شل الحركة التجارية، مضيفا: عولنا على دخول أهلنا من باقي مدن الضفة الغربية والداخل الفلسطيني لتعزيز الحركة، لكن للاسف لم يتحقق ذلك.

بدوره، قال التاجر "أبو أنس" يغمور في سوق باب خان الزيت: "لا توجد أجواء عيد والناس لا تصل إلى البلدة القديمة"، واصفا الأجواء عشية العيد بالحزينة، وقال: وصل عدد كبير من اهلنا من الضفة الغربية في بداية الشهر الفضيل، لكن مع الاسف انحصر تسوقهم بحاجيات صغيرة مثل الكعك والحلويات، مضيفا: القوة الشرائية لابن المدينة ضعيفة لان الاوضاع الاقتصادية مزرية.

وبين أن تجار محافظة القدس هم الأصعب حالا من كل محافظات الضفة الغربية، داعيا لمساندة تجار القدس والوقوف الى جانبهم تحسبا من انهيار اقتصادي.

من جهته، أكد زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية أن التجار المقدسيين ينتظرون قدوم شهر رمضان والعيد لإحداث انتعاش اقتصادي لتغطية تراكمات 11 شهرا من الأعباء التي يحملونها.

وأوضح الحموري أن الممارسات والإجراءات الإسرائيلية في القدس أفقدت بهجة العيد والحركة التجارية، قائلا إن القطاع التجاري تضرر من الممارسات الإسرائيلية وسياسة العقاب الجماعي خاصة في أعقاب العملية الأخيرة واغلاق عدة شوارع رئيسة في المدينة لمدة يومين، ما أثر بشكل سلبي على الوضع التجاري في المدينة.