واشنطن: الاستيطان لا يساعد على السلام

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت الثلاثاء 20 حزيران 2017 أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية لا يساعد على جلب السلام.

وقالت ناورت التي كانت ترد على سؤال وجهته لها "القدس" دوت كوم أثناء مؤتمرها الصحفي في وزارة الخارجية بشان موقف حكومتها من قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء مستوطنة يهودية جديدة في الأراضي المحتلة عشية وصول صهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر إلى المنطقة لإطلاق عملية سلام "مثمرة" بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي " لقد كان الرئيس واضحا طوال الوقت - لم يتغير موقفه من هذا - وهو أننا نرى المستوطنات كشيء لا يساعد عملية السلام" .

ولدى متابعة "القدس" دوت كوم بسؤالها عما اذا كانت تعتقد أن توقف الاستيطان أو حتى تجميده في الوقت الحاضر من شأنه أن يساعد على تسريع العملية السلمية، قالت ناورت "مرة أخرى، أنا فقط سوف أكرر ما قلته للتو وما قاله الرئيس (ترامب) ان النشاط الاستيطاني المنفلت لا يساعد عملية السلام".

يشار إلى أنه، وقبل يوم واحد من انضمام مستشار الرئيس ترامب غرينبلات (وصهره) جاريد كوشنر إلى محادثات تهدف إحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، بدأت آلات الحفر الإسرائيلية الثلاثاء (20/6) بالعمل على إعداد الأرض لبناء مستوطنة يهودية جديدة جنوب نابلس في الضفة الغربية، فيما فُسر على أنه رد على تصريح البيت الأبيض الأحد الماضي ان كوشنر (زوج ابنة ترامب) سيصل إلى إسرائيل يوم الأربعاء وانه جيسون جرينبلات، أحد كبار مساعدي الأمن القومي الأمريكي الذي وصل إلى إسرائيل يوم الاثنين، سيلتقيان بالزعماء الفلسطينيين والإسرائيليين لاستكشاف سبل إطلاق "محادثات سلام مثمرة".

كما اعتبر الخبراء أن مشاركة كوشنر في جولة إعادة الحياة للدبلوماسية الأميركية بمثابة دليل على أن ترامب جاد في التوصل لإتفاق "نهائي" بين الجانبين رغم أن مسؤولي إدارته لم يكشفوا بعد عن خطة المفاوضات.

وكعادته عند انطلاق أي جهود أميركية فان نتنياهو يتخذ خطوات تهدف طمأنة الجمهور الإسرائيلي المؤيد للاستيطان (قبل بدء أي محادثات سلام مزمعة).

وقال نتنياهو على تويتر "بدأ العمل اليوم في الموقع، كما وعدت، لبناء المستوطنة الجديدة". وتضمنت تغريدة نتنياهو هذه صورة للمعدات وهي تحفر في الموقع المخصص لمستوطنة "أميخاي" الجديدة التي سيقيم بها حوالي 300 مستوطن تم إجلاؤهم في شباط الماضي من موقع عمونا الاستيطاني بعد أن قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأن منازلهم شيدت "بشكل غير قانوني".

وبتسليط الضوء على بدء العمل في المستوطنة الجديدة فان نتنياهو يوجه رسالة الى الإدارة الأميركية بأنه ليس هناك ما يخشاه من إدارة الرئيس دونالد ترامب فيما يتعلق بالبناء الاستيطاني الذي أثار إدانة فلسطينية ودولية.

يجدر بالذكر أنه وخلال اجتماع الرئيس الأميركي ترامب مع نتنياهو في البيت الأبيض يوم 15 شباط الماضي طلب ترامب من نتنياهو "وقف المستوطنات قليلا" وهو طلب نظر إليه على أنه جزء من مساعي بناء الثقة مع الفلسطينيين قبل بدء مساعي لاستئناف عملية السلام.

من جانبها دانت السلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء اسرائيل لإطلاقها أعمال بناء المستوطنة الجديدة في الضفة الغربية المحتلة قائلة أن هذه الخطوة محاولة من قبل إسرائيل لعرقلة مبادرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحياء مفاوضات السلام. ووصف نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بناء المستوطنة بأنه "تصعيد إسرائيلي خطير ومحاولة لإحباط جهود الإدارة الأميركية الهادفة إلى استئناف المفاوضات وخصوصا مع وصول مبعوثيها إلى المنطقة".