غرينبلات وكوشنير الى المنطقة لترتيب قمة ثلاثية فلسطينية اسرائيلية اميركية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قال مسؤول بالبيت الأبيض الأحد إن الرئيس الامريكي دونالد ترامب سيرسل اثنين من كبار مساعديه إلى القدس ورام الله هذا الأسبوع لمناقشة الخطوات المقبلة الممكنة في مساعيه لاستئناف عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وأفاد البيت الأبيض ان صهر الرئيس جاريد كوشنر الذي يعتبر مستشار الرئيس الأول بالبيت الأبيض، سيشارك في هذه الجولة مع جيسون غرينبلات أحد كبار مساعدي الأمن القومي.

ووصل جرينبلات إلى المنطقة اليوم الاثنين بينما يصل كوشنر يوم الأربعاء القادم، لمتابعة المباحثات التي أجراها الرئيس ترامب الشهر الماضي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس محمود عباس. وأكد المسؤول بالبيت الأبيض أن هناك محادثات تجرى خلف الكواليس منذ جولة ترامب.

وكتب المبعوث الأميركي جرينبلات تغريدة الأحد يقول فيها "انني متحمس للسفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية لمواصلة النقاش بشأن سبل إحلال السلام" فيما اشار المسؤول في البيت الابيض الى ان كوشنر وجرينبلات سيعقدان اجتماعات في القدس ورام الله للاستماع مباشرة من الفلسطينيين والإسرائيليين "عن أولوياتهم والخطوات التالية الممكنة" مؤكداً أن "الرئيس ترامب أوضح أن العمل تجاه تحقيق اتفاق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين يشكل أولوية قصوى بالنسبة له، وأنه (الرئيس ترامب) يعتقد بقوة في إمكانية إحلال السلام".

ويرغب البيت الأبيض بحسب مصادر في واشنطن أن "يعرض نتنياهو وعباس مواقفهما بشأن القضايا الأساسية التي يجب أن تطرح للمفاوضات - الحدود والأمن واللاجئين والقدس والمستوطنات - حتى يتمكنوا من تحديد الخلافات وتقرير ما إذا كان الأمر كذلك، لصياغة وثيقة تحدد المبادئ التي سيتم تجديد المفاوضات بشأنها".

وعلمت "القدس" من مصادر مطلعة أن كوشنر وغرينبلات "سيبحثان مع الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) على مستويات عالية ترتيبات لعقد قمة أميركية إسرائيلية فلسطينية في أحد المنتجعات التي يمتلكها الرئيس (ترامب) خارج البيت الأبيض في الجزء الأول من شهر تموز المقبل".

وحول ما إذا كانت أهداف زيارة كوشنر وغرينبلات تقتصر على "ترتيب القمة" أفاد المصدر أن "الرئيس يريد علامات ملموسة وليس فقط أفكارا فضفاضة كما كان يجري في السابق، لأنه حقيقة مهتم بالتوصل إلى حل، ولكنه إذا شعر بعدم جدية الطرفين، أو أي منهما، فسيفقد حماسه ويتخلى عن انخراطه".

وكان مصدر فلسطيني قد أشار إلى انه خلال اجتماع ترامب مع الرئيس عباس في بيت لحم يوم 23 أيار الماضي، طرح ترامب فكرة أن يرسل كل من الفلسطينيين والإسرائيليين فرقا مكونة من خمسة أشخاص إلى واشنطن للبدء في المفاوضات وقال، أن الفلسطينيين ينظرون إلى هذا الأمر ايجابيا وينتظرون نهاية شهر رمضان من اجل التوصل إلى موعد لإرسال وفد إلى واشنطن.

يشار إلى ان تقارير إعلامية أفادت في بداية الشهر الحالي أن إدارة الرئيس ترامب تدرس وضع وثيقة تحدد الحلول للقضايا الأساسية التي ستجري المفاوضات حولها بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأن جرينبلات أوكل برسم بيان يحدد مواقف الجانبين استعداداً لطرح "النقاط الأميركية للحل".

يشار إلى أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون قال الأسبوع الماضي (في إطار جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب حول موازنة وزارة الخارجية والمساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية) أن الرئيس ترامب قال للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماعه به في بيت لحم (يوم 23 أيار الماضي) انه يتوقع منه اتخاذ إجراء لإنهاء تمويل السلطة الفلسطينية لأسر الشهداء والاسرى مؤكداً "أن الرئيس (ترامب) كان واضحا تماماً مع السلطة الفلسطينية حول الإجراءات التي يتوقع منهم اتخاذها، وانه لديه حدودا معينة للصبر" يريد خلالها حل هذه القضية، وإذا كان هذا يستغرق وقتا طويلا فانه "سيفقد اهتمامه" بشأن محادثات السلام. وأشار تيلرسون الى أن ترامب أكد بانه إذا حدث ذلك سيؤثر سلبا على مدى دعم الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية.

وطلبت الحكومة الأميركية رفع قيمة المساعدات التي تقدمها الإدارة الأميركية للسلطة الفلسطينية (من وزارة الخارجية) لعام 2018، ، في وقت طالبت فيه بخفض الدعم المقدم لمعظم الدول العربية" .

وعلمت "القدس" أنه وفي الوقت الذي سيعمل فيه مبعوثا الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، وصهره جاريد كوشنر من أجل دفع الفلسطينيين والإسرائيليين نحو صيغة تتيح استئناف المفاوضات، فإن هذا التحرك لن يعتمد بالضرورة على مبادرة السلام العربية، وأن على الطرفين ان يدركا معنى التوجه الأميركي الجديد، وأن عليهما ألاّ يبحثا عن أخطاء الطرف الآخر لتوجيه أصابع الاتهام له، بل عليهما أن يتقدما بمبادرات ذاتية لدفع المفاوضات قدماً".

يشار إلى أن "القدس" لم تتلقى رداً من وزارة الخارجية الأميركية عما إذا كانت الجهود الحالية "عملاً يخص البيت الأبيض فقط أم تشمل أيضاً جهوداً من وزارة الخارجية".