الحية: الزيارة الأخيرة لمصر كانت "الأفضل" واللقاءات مع فريق دحلان "لم تنقطع"

غزة- "القدس" دوت كوم- أعلن مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الأحد أن زيارة وفد الحركة الأخيرة إلى مصر كانت "الأفضل" خلال الـ 15 شهرا الماضية.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية في لقاء مع الصحافيين بمدينة غزة، خلال الـ 15 شهرا الماضية التقينا بشكل رسمي مع المسؤولين في مصر خمس مرات ضمن وفود متعاقبة ومتعددة، لكن اللقاء الأخير "كان أفضلها" خلال هذه المدة.

وأوضح الحية أن الزيارة جاءت لاستكمال اللقاءات مع المسؤولين المصريين على قاعدة تطوير العلاقة وتحسينها.

وأضاف أنه جرى كذلك "بحث الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وإجراءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على القطاع، بالإضافة إلى العلاقة الأمنية على الحدود بين قطاع غزة ومصر ودورنا ودورهم في ضبطها لأنها مصلحة مشتركة".

وأردف الحية أن "هناك تفهما وتجاوبا عالي المستوى لإمكانية أن يقوم الأشقاء في مصر بدور مهم للتخفيف عن قطاع غزة بشكل كبير".

وبشأن معبر رفح البري، قال الحية إن هناك "استعدادا مصريا واضحا في موضوع المعبر، وأن هناك ورشة عمل كبيرة جارية لترميمه وتطويره مع صعوبة فتحه حاليا"، متوقعا أن يكون جاهزا قبل عيد الأضحى.

وفيما يتعلق بحماية الحدود بين قطاع غزة ومصر، أوضح الحية أن وفد حركته أكد للجانب المصري بأنه "لدينا الإرادة والعزيمة والقدرة أن لا يصل أي سوء من قطاع غزة إلى مصر".

وكان وفد من حماس يترأسه رئيس مكتبها السياسي في غزة يحيى السنوار ويضم في عضويته وكيل وزارة الداخلية التي تديرها الحركة توفيق ابو نعيم زارا مصر في الرابع من حزيران/يونيو الجاري لمدة ثمانية أيام التقوا خلالها المسؤولين المصريين.

وبشأن لقاء وفد حركة حماس مع وفد يتبع للقيادي المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المقيم في الإمارات محمد دحلان، قال الحية إن حركته "تريد العمل مع كل مكونات الشعب الفلسطيني بما يخدم قضيتنا الوطنية الفلسطينية والتخفيف عن أهالي قطاع غزة".

وأشار الحية إلى أن "اللقاءات مع فريق دحلان لم تنقطع وحدثت مرارا وتكرارا في القاهرة"، مشيرا إلى أنها تأتي "لاستكمال العلاقة فيما بيننا على صعيد البعد الإنساني، وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

وحول ما يتردد في وسائل الإعلام عن إمكانية اندلاع مواجهة جديدة مع إسرائيل، قال الحية "لسنا هواة تصعيد وحروب، وإنما هواة تحرير، وكل مواجهة مع الاحتلال تقربنا للتحرير نحن معها".

وقال الحية، أن إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة لن يغادر قطاع غزة وسيبقى يدير الحركة من الداخل، مبينا أن بعض القيادات غادرت بعض العواصم في إطار الانتشار في كافة الساحات عقب الانتخابات الأخيرة التي جرت داخل الحركة.

واضاف "هنية رئيس حركة حماس موجود في أرضه ولن يغادر وطنه ولن يغادر شعبه وسيبقى يدير حركته من غزة، ولن يكون ضيفا على أحد". مشيرا إلى احتمالية أن يغادر القطاع في زيارات ثم يعود.

وقال أن حماس لن تشكل عبئا على أي دولة وأن من لا تحتمل ظروفه استقبال قيادات الحركة فهي تقدم له الشكر، مضيفا "لن نكون عبئا على أحد لأن فلسطين شرف لكل من يقترب منها".

وأشار إلى أن قيادات من الحركة غادروا عدة عواصم عربية منذ ما يزيد على شهر ونصف عقب الانتخابات الداخلية في إطار إعادة انتشار قيادة الحركة لإدارة ملفاتها دون التركيز على مكان محدد حتى لا يبقى هناك عبء على أي دولة. لافتا إلى أن الاحتلال يشعر بالقلق من انتشار وتواجد قيادات حماس في ساحات قريبة من فلسطين.

وأضاف "معنيون أن تكون قيادات حماس المركزية موجودة في كل أماكن تواجد شعبنا". مشيرا لتواجد قيادات من الحركة في لبنان وسوريا وقطر وتركيا والسعودية ومصر وإيران ودول أخرى.

وحول اللقاءات الأخيرة مع مسؤولين مصريين، قال الحية أن وفود من حماس عقدت خمسة لقاءات مع المسؤولين المصريين في غضون 15 شهرا. مشيرا إلى أن العلاقة ذاهبة نحو التحسن والتطور والاستقرار خاصةً وأن الحركة معنية بتطوير علاقاتها مع الكل العربي والإسلامي بشكل متوازن وخاصةً مصر باعتبارها الدولة الأم للأمة وبحكم العلاقات التاريخية معها.

وأشار إلى أن الزيارة الأخيرة جاءت ضمن استكمال الزيارات والحوارات والتفاهمات السابقة والبناء عليها، لافتا إلى أن تم التباحث حول ضرورة تطوير العلاقات وتحسينها ووضع القضية الفلسطينية وحصار غزة وإجراءات الرئيس محمود عباس التي وصفها بـ "الظالمة" ضد القطاع والعلاقة الأمنية على الحدود بين مصر وغزة باعتبار ذلك مصلحة مشتركة.

وأضاف "هذه الملفات جرى الحديث فيها بشكل شفاف وجيد ومريح، وهناك تفاهم عالي المستوى من مصر للأزمات التي فرضت على غزة، ورأينا تفاهما وتجاوبا عليا من إمكانية أن تقوم مصر بدور مهم للتخفيف عن شعبنا في غزة". مشيرا إلى أن هناك إجراءات ستستكمل من قبل الجهات الرسمية حول ما تم التفاهم إلينا.

ورفض عضو المكتب السياسي لحركة حماس الإفراط في التوقعات والانتظار لرؤية النتائج تطبيقا على أرض الواقع. مشيرا إلى أن حركته تثق بشكل كبير في القيادة المصرية التي أبدت استعدادا لفتح معبر رفح، لافتا إلى وجود جهود مصرية لتطوير المعبر وترميمه على أن يكون جاهزا قبيل عيد الأضحى وأن يليه تجهيز المعبر التجاري.

وأكد على أن هناك اتفاق على تبادل حماية الحدود باعتبار ذلك مصلحة مشتركة، قائلا "لدينا عزيمة وإرادة أن لا يصل من غزة أي سوء لمصر ونحن عازمون على ذلك".

وأشار إلى أن هناك توافق على أن القضية الفلسطينية تمر بوضع صعب، معربا عن أمله في أن تنتهي حالة الانقسام الحالية التي قال أن الرئيس عباس هو المعيق الوحيد أمامها بسبب إجراءاته التي ترسخ الانقسام وتزيده. معربا عن خشيته من أن يذهب نحو الانفصال.

وبشأن اللقاءات مع تيار دحلان، قال الحية أن حركته تعمل مع كل من يخدم القضية الوطنية ويخفف عن أهل غزة معاناتهم. لافتا إلى أن هذه اللقاءات ليست الأولى وأنه جرى لقاءات سابقة في زيارات أجريت للقاهرة وأيضا بغزة.

وقال "هم جزء من شعبنا، وما جرى هو استكمال للعلاقات معهم بشأن البعد الإنساني خاصةً وأننا منذ 6 سنوات كان لنا عمل معهم بشأن لجنة التكافل بمشاركة الشعبية والجهاد الإسلامي ونواب من التشريعي، وهدفها تقديم مشاريع إنسانية وخدماتية". داعيا الجميع من أجل تفعيل اللجنة ودعمها ماديا لمساعدة الفلسطينيين.

وذكر أنه تم الحوارات مع ما يعرف بـ" تيار دحلان"، حول المصالحة المجتمعية، مشيرا إلى أن حركته معنية لإنهاء هذا الملف وعملت مع عدة عوائل لإنهاء الخلاف معها وتعويضهم ماليا وأنها تسعى لتفعيلها مجددا بمشاركة الكل الفلسطيني.

وعبر الحية عن رفضه لإجراءات حكومة التوافق تجاه غزة واعتبرتها" استهداف لكل مكونات القطاع"، داعيا إياها لوقف تلك الإجراءات التي تخص المرضى والموظفين وأزمة الكهرباء وغيرهم.

واعتبر أن تلك الإجراءات تزيد من الانقسام وتعززه بدلا من إنهائه. قائلا "الإجراءات لن تجعلنا نقتتل ولن تجعلنا نكفر بانتمائنا للمقاومة والمشروع الوطني، هذه الإجراءات تجعلنا شعب واحد في غزة وغيرها ونرسخ إيماننا بالمقاومة وفلسطين ونرسخ إيماننا أن القضية الفلسطينية مخطوفة ".

وأكد على أن حركة حماس تقابل كل هذه إلاجراءات بمزيد من رباطة الجأش والالتصاق بمشروعنا الوطني الذي بذل شعبنا كل ما يملك من أجله. كما قال.

ولفت إلى أن حماس تجري حوارات مع فصائل مختلفة من أجل إيجاد جبهة وطنية عالية "جبهة إنقاذ وطني " للمشروع الوطني. قائلا "لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام هذه الإجراءات وقضيتنا الوطنية تدمر .. نحن ذاهبون بشكل واضح لنتحدث مع الكل ونتحدث حول قضيتنا الوطنية .. عندما نرى أن كل هذه السياسات والإجراءات ومحاولة عزل غزة والمقاومة، هذا يجب أن يدفعنا لمزيد من التمسك بقضيتنا وحق العودة واللاجئين والتمسك بثوابتنا".

وجدد موقف حماس من أنها معنية بأن تبقى الدول العربية والإسلامية موحدة وأن لا تقسم وأن تكون فلسطين موحدة للكل. مشيرا إلى أن حركته لم ولن تتغير في مواقفها وستشكر كل من يقدم الدعم للمقاومة وفلسطين وستبقى عامل مساعد وموحد للجميع.

وأضاف "نعمل لحشد الطاقات والتكاتف مع كل المكونات الفلسطينية والعمل المشترك مع الدول من أجل أن تهدأ ثورة الخلافات بين الدول العربية .. ندائنا للأشقاء بالخليج أننا نأسف لهذه الأزمات التي تضرنا ولا تنفعنا وهي تقض مضاجع الأمة، ندعوهم لحل هذه المشاكل بالحوار والإخوة كما تعودنا منكم وعودتنا".

وتطرق الحية إلى إمكانية وقوع تصعيد عسكري إسرائيلي بغزة، مجددا موقف حماس من أنها لا ترغب بالحرب ولا تسعى إليها وأن الاحتلال هو من كان يسعى إليها في كل مرة.

وأضاف "لسنا هواة حروب وتصعيد، نحن هواة تحرير وكل مواجهة تقربنا من التحرير مع الاحتلال نحن معها .. نحن ندافع عن شعبنا ولا نسعى لحرب وندير المقاومة بأشكال متعددة تؤلم العدو وتقربنا من التحرير بتراكم .. لا نبادر لحروب ولا نتوقع حروب وشيكة لأننا لسنا معنيين والاحتلال كما يقول ليس معني ولكن هناك مسألة مهمة بقاء الحصار على غزة نذير خطر".

وتابع "نقول لهم فكوا الحصار عن غزة .. حصار الشعب سيؤزم المنطقة وربما يحدث انفجار في كل الاتجاهات والعدو من سيدفع الثمن الأكبر".