بعيداً عن الإعلام : أبو مرزوق يجتمع بحسن نصر الله واحمد جبريل

بيروت- خاص بـ"القدس"- على عكس لقاءاته المعلنة مع المسئولين اللبنانيين على مدار اليوميين الماضيين، علمت "القدس" بأنه عقد لقاء خاص بعيداً عن الإعلام بين نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس الدكتور موسى أبو مرزوق وبين الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله؛ وعلمت "القدس" من مصادر مطلعة، أنه جرى خلال اللقاء ، مناقشة المستجدات السياسية الأخيرة، وتحديدا الأزمة الخليجية وما تم من قطع للعلاقات من قبل بعض الدول العربية والإسلامية، مع دولة قطر؛ وانعكاسات كل ذلك على المقاومة وصمودها في فلسطين، كما تم خلال اللقاء مناقشة السبل الكفيلة بتفعيل ودعم المقاومة في فلسطين، وكيفية تجاوز كل العقبات في طريقها، كما جرى مناقشة التهديدات الإسرائيلية المتكررة للبنان وغزة.

ويشير مراقبون الى ان أهمية هذا اللقاء بين أبو مرزوق ونصر الله في هذا التوقيت أنه يأتي بعد فرض دول خليجية حصارًا على دولة قطر، وخروج خمس قيادات من "حماس" من الدوحة، وقيل بأنها قيادات تعمل بالجناح العسكري للحركة؛ وتوجه بعضها بالفعل إلى العاصمة اللبنانية بيروت، عُرف منهم القادة المؤسسين في "كتائب القسام" في الضفة الغربية، موسى دودين، وزاهر جبارين، وعبد الحكيم حنيني، وهم من محرري صفقة وفاء الأحرار (صفقة شاليط، أكتوبر 2011) حيث جرى حينها إبعادهم مع آخرين إلى الأراضي السورية، وحين اندلعت الأحداث في سوريا توجهوا مع جزء كبير من قيادات وكوادر الحركة للإقامة في قطر.

وكان أبو مرزوق قد وصل العاصمة اللبنانية بيروت مساء الخميس الماضي، قادماً من العاصمة المصرية القاهرة بعد أن كان التقى بوزير المخابرات العامة المصرية اللواء خالد فوزي، وهي اللقاءات التي غطتها "القدس" في حينها.

ومنذ وصوله العاصمة اللبنانية بيروت أجرى ابو مرزوق لقاءات علنية مع المسئولين اللبنانين؛ ومع قوى سياسية لبنانية، ومع قادة الفصائل الفلسطينة المختلفة المتواجدة في الساحة اللبنانية؛ وذلك لمناقشة آخر المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية والعربية وتأثيراتها المحتملة على مستقبل القضية الفلسطينية.فعقد في هذا الإطار لقاء مع رئيس مجلس النواب اللبناني السيد نبيه بري في قصره في عين التينة، أكد أبو مرزوق خلال اللقاء على تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في مقاومة الإحتلال، وعلى حق عودة اللاجئين إلى أرضهم.

كما جمع لقاء آخر السيد أبو مرزوق مع مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم؛ تم خلاله مناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؛ وتم خلاله التأكيد على ضرورة تحييد الفلسطينيين في لبنان عن أزمات المنطقة؛ وأكد على أبو مرزوق خلال اللقاء على التزام الفلسطينيين بكافة توجهاتهم على بوحدة لبنان وأمنه واستقراره خاصةً في مخيم عين الحلوة، ورفض استخدام المخيم في مشاريع أمنية تضر بالفلسطينيين.

أما مع الفصائل الفلسطينة فقد كان أهم هذه اللقاءات؛ هو اللقاء الثنائي الذي جمع السيد أبو مرزوق بالأمين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة"، السيد أحمد جبريل؛ وهو اللقاء الأول من نوعه بين مسئول من "حماس" وبين الجبهة منذ اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011، وخروج “حماس” من دمشق في العام الذي يليه.