أكثر من مليون ونصف غزيّ يعيشون تحت خط الفقر

غزة - "القدس" دوت كوم - أظهرت أرقام حديثة نشرتها "اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار"، اليوم الأربعاء، عن تدهور الأوضاع الحياتية والاقتصادية والإنسانية في قطاع غزة بعد مرور 10 سنوات على الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع.

وقال النائب رئيس اللجنة جمال الخضري في تصريح صحفي، بأن واقع قطاع غزة يزداد تعقيداً بعد عشر سنوات على الانقسام الخطير وتشديد الحصار الإسرائيلي وتزايد أزماته الإنسانية الحادة.

ولفت إلى أن أكثر من مليون ونصف مواطن يعيشون تحت خط الفقر، يتلقون مساعدات محدودة من مؤسسات دولية أبرزها "أونروا"، ومن الشؤون الاجتماعية ومؤسسات إغاثية مختلفة. مشيرا إلى أن معدل دخل الفرد اليومي لا يتعدى (2 دولار)، وهو أقل معدل في العالم.

وذكر الخضري أن أكثر من خمسة آلاف منشأة اقتصادية تضررت جراء الحصار وثلاث حروب شنتها إسرائيل على غزة، وخسائر مباشرة وغير مباشرة بمئات ملايين الدولارات، مشيرا إلى أن أكثر من 80% من مصانع غزة تضررت بشكل جزئي وكلي بسبب الحصار ومنع دخول مواد الخام اللازمة ما قلل القدرة الإنتاجية للمصانع، وجعل السوق يعتمد على استيراد السلع كاملة التصنيع كبديل لمواد الخام التي تمنعها إسرائيل.

وأشار إلى أن هناك ربع مليون عاطل عن العمل والعدد في تزايد مستمر وينذر بكارثة كبرى، مشيرا إلى ارتفاع معدل البطالة في صفوف العمال إلى ما يزيد على 50%.

وقال أن 95٪‏ من مياه غزة غير صالحة للشرب، في ظل تحذيرات دولية من هذا الخطر الكبير، مشيرا إلى أن هناك نصف مليون زيادة في عدد السكان خلال عشر سنوات من الحصار، كان من المفترض أن يرافقها زيادة في الخدمات والمساكن والمرافق الحيوية والكهرباء والطرق، لكن ذلك لم يحدث بسبب الحصار، وازدادت الأمور تعقيدا بثلاث حروب لا زالت اثارها موجودة حتى يومنا هذا.

وشدد الخضري، على أن نحو 50٪‏ من المساكن التي تم تدميرها بالكامل أثناء عدوان 2014، ما زالت تنتظر الاعمار، يسكنها حوالي 200 الف مواطن في عداد المشردين عن منازلهم سواء في شقق مستأجرة أو أماكن غير مهيأة للسكن.

واستعرض معاناة قطاع الصيد والصيادين جراء الطوق البحري، حيث آلاف العائلات الفلسطينية التي تعتاش من مهنة الصيد تضررت بسبب تقليص مساحة الصيد والاستهداف شبه اليومي للصيادين وقواربهم.

وأشار إلى توقف محطة التوليد المتكرر سواء بسبب القصف الإسرائيلي أو بسبب عدم التمكن من شراء الوقود بسبب فرض الضرائب، ما أحدث إرباكاً كبيراً، وعدم انتظام في الحصول على ساعات كافية لوصل التيار الكهربائي، إذ تراوحت ساعات الوصل من أربع إلى ثماني ساعات.

وبين الخضري أنه "مع توقف المحطة الآن لمدة شهرين متتاليين عن العمل، وكذلك القرار الإسرائيلي بتقليص كمية الكهرباء الواردة من الخطوط الإسرائيلية إلى غزة أدخل غزة في كارثة إنسانية محققة".

وأكد الخضري على ضرورة إنهاء الانقسام والعمل من أجل الوحدة الوطنية والشراكة وتحمل المسؤولية لإنهاء واقع غزة الكارثي، وكذلك مواجهة كل تداعيات الحصار، والعمل على تعزيز الصمود لمواجهة تحديات كبيرة يواجهها الشعب الفلسطيني في كل مكان.