ارتفاع معدل التضخم في بريطانيا إلى أعلى مستوى له منذ منتصف 2013

لندن- "القدس" دوت كوم- اظهرت البيانات الصادرة الثلاثاء ارتفاع معدل التضخم في بريطانيا بشكل مفاجئ ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 4 سنوات، حيث أدى تراجع قيمة الجنيه الإسترليني منذ الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حزيران/يونيو الماضي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة.

وذكر مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني أن معدل التضخم ارتفع خلال أيار/مايو الماضي إلى 9ر2% مقابل 7ر2% خلال نيسان/أبريل الماضي.

يذكر أن هذا أعلى مستوى للتضخم منذ حزيران/يونيو 2013، وهو ما يزيد بنسبة كبيرة عن المستوى المستهدف بالنسبة لبنك إنجلترا المركزي وقدره 2% سنويا. وكان المحللون يتوقعون استقرار معدل التضخم السنوي خلال الشهر الماضي عند مستوى 7ر2%.

كان بنك إنجلترا المركزي قد رفع توقعاته لمعدل التضخم خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في أيار/مايو الماضي إلى 7ر2% للعام الحالي مقابل 4ر2% وفقا للتوقعات السابقة. ويعكس ارتفاع توقعات التضخم، تأثير التراجع في قيمة الإسترليني منذ تشرين ثان/نوفمبر 2015 على أسعار السلع المستوردة.

من ناحيته قال "بول هولينجس وورث" المحلل الاقتصادي في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" للاستشارات الاقتصادية إن معدل التضخم الآن مازال بعيدا عن مستوى الذروة له.

وأضاف أنه في حين قد يزداد تقلص الدخل الحقيقي للأسر في بريطانيا خلال الشهور المقبلة، وهو ما سيحد من نمو الإنفاق خلال العام الحالي، فإن هذه الفترة ستكون على الأقل أقصر من تلك التي كانت في أعقاب التراجع الحاد لقيمة الجنيه الإسترليني خلال .2009/2008

ومن المتوقع على نطاق واسع إبقاء بنك إنجلترا المركزي على سعر الفائدة الرئيسية عند مستواه الحالي البالغ 25ر0% حتى يصبح أفق الاقتصاد أكثر وضوحا وذلك بعد الانتخابات النيابية غير الحاسمة التي أجريت في بريطانيا أواخر الأسبوع الماضي. وقد أسفرت الانتخابات عن تزايد الغموض الذي يحيط بمستقبل مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطني ارتفاع معدل التضخم الأساسي الذي لا يشمل الطاقة والأغذية والمشروبات الكحولية والسجائر إلى 6ر2% خلال أيار/مايو الماضي مقابل 4ر2% خلال نيسان/أبريل الماضي.

في الوقت نفسه زادت أسعار المستهلك خلال أيار/مايو الماضي بنسبة 3ر0% مقارنة بالشهر السابق مقابل توقعات المحللين التي كانت 2ر0%.