"أونروا" ردا على نتنياهو: الأمم المتحدة هي من تقرر مصيرنا

رام الله- "القدس" دوت كوم- قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الأحد، إن الجمعية العامة للأمم المتحدة هي من تقرر مصيرها وذلك بعد دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى حل الوكالة.

وقال المستشار الإعلامي لأونروا عدنان أبو حسنة لوكالة أنباء، إن "الطرف الذي يقرر في مصير أونروا هي الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أنشأت الوكالة بقرار منها".

وأضاف إنه "على كل من يريد أن يغير في تفويض اونروا عليه أن يذهب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي جددت تفويض الوكالة في ديسمبر عام 2016 لمدة ثلاثة أعوام أخرى".

وختم أبو حسنة بالقول إن "قضية اللاجئين الفلسطينيين (التي تتولى أونروا رعايتهم) هي قضية سياسية يجب أن يتم حلها باتفاق سياسي بين جميع الأطراف".

وكان نتنياهو قال في وقت سابق اليوم، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية، إنه "يتوجب حل" أونروا ودمجها في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

واعتبر نتنياهو، أن أونروا "لديها الكثير من التحريض في أروقتها وبالتالي فهي تخلد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ولا تقوم بحلها، لذلك حان الوقت لحلها ودمجها بالممثلية العليا للاجئين بالأمم المتحدة".

وأشار نتنياهو، إلى أنه طرح هذه الفكرة خلال اجتماعه مع السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي خلال زيارتها إلى إسرائيل الأسبوع الماضي.

من جهتها، نددت دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية بدعوة نتنياهو لحل أونروا، معتبرة أنه يستهدف بذلك "حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا عام 1948 وإنهاء الشاهد الحي عن النكبة الفلسطينية".

ورأى بيان صادر عن الدائرة، أن تصريحات نتنياهو "تشكل امتدادا للحملة الإسرائيلية المحمومة ضد أونروا لإنهاء عملها"، مؤكدة أن إنشاء أونروا واستمرارها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين على مدار 68 عاما شكل عامل استقرار للمنطقة.

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد يوم من توجه السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دنون رسالة احتجاج للأمم المتحدة على حركة حماس، على أثر إعلان أونروا أول أمس الجمعة، عثورها على نفق أرضي يمر أسفل مدرستين تابعتين لها في وسط قطاع غزة.

ونفت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، علاقتها بما أعلنته أونروا عن اكتشاف نفق، وقالت إنها "استوضحت الأمر مع كل فصائل وقوى المقاومة الذين أكدوا بكل وضوح أن ليس لهم أي أعمال تخص المقاومة في المكان المذكور وأن سياستهم قائمة على أساس احترام مؤسسات أونروا والمنشآت الحيوية".

وتأسست أونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقدم خدماتها لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها في كل من الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، وسوريا، ولبنان.

وتشتمل خدمات أونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير للاجئين الفلسطينيين ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لقضيتهم.