هل تؤثر الأزمة الدبلوماسية على تنظيم كأس العالم في قطر؟

الدوحة- "القدس" دوت كوم- أ ف ب - توقع خبراء في الشؤون الرياضية أن تؤدي الأزمة الدبلوماسية الحادة التي اندلعت الاثنين بين عواصم خليجية عدة والدوحة، الى انعكاسات سلبية على استضافة قطر المرتقبة لكأس العالم 2022 في كرة القدم.

وأعلنت السعودية والامارات والبحرين، اضافة الى مصر واليمن، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، موجهة اليها تهم "دعم الارهاب" وزعزعة الاستقرار في المنطقة. ولقيت الخطوة التي شملت طرد السفراء وإغلاق المجال الجوي والحدود البرية والمنافذ البحرية، انتقاد الدوحة التي رأت فيها سعيا الى "فرض الوصاية" عليها.

كما يتوقع ان تنعكس الخطوة على كأس الخليج العربي "خليجي 23" المقرر ان تستضيفها قطر في كانون الأول المقبل.

ويقول كريستيان أورليكسن، المحلل المتخصص بالشأن الخليجي في معهد بايكر التابع لجامعة رايس الأميركية، لوكالة فرانس برس إن ما حصل الاثنين "هو تصعيد هائل في الضغط على قطر".

ويضيف "اعتقد انه سيكون له تأثير مهم في ما لو طال زمنه".

ونالت قطر في العام 2010 استضافة كأس العالم 2022، في خطوة مرتقبة لكونها المرة الأولى تقام البطولة الكروية الأبرز عالميا في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، على رغم ان فوز الملف القطري شابته اتهامات بالفساد ودفع الرشى.

وكان الاستقرار الأمني والسياسي الذي تنعم به الدولة الخليجية، أحد الأعمدة الاساسية في ملف ترشحها، إضافة الى البنية التحتية الضخمة والمنشآت الحديثة التي ستكلف عشرات مليارات الدولارات.

كما أبرزت قطر ان استضافة كأس العالم ستنعكس ايجابا على كامل منطقة الخليج، وليس فقط على الدولة التي شهدت طفرة عمرانية واقتصادية خلال العقدين الماضيين. الا ان الأزمة الحادة المستجدة قد تلقي بظلالها على الموعد المرتقب، وإن كان يبعد خمسة أعوام.

ويرى أورليكسن ان "إحدى الأرضيات التي استندت عليها قطر في ملف المونديال كانت انها إحدى اكثر الدول استقرارا" في المنطقة.

قد تدفع الأزمة الراهنة الى طرح علامات استفهام حول الاستقرار السياسي في الخليج، والذي قد يؤثر سلبا على استضافة بطولة من هذا الحجم، علما ان دولا عدة قد تكون مستعدة لاستضافة المونديال وإن لم تحظَ بفترة طويلة للتنظيم والتحضير.

ويقول أورليكسن "تدرك قطر ان ثمة بدائل، لذا ستبقى مترقبة".

وسبق ان طرح اسم الولايات المتحدة، التي خسرت أمام قطر في السباق الى مونديال 2022، كبديل محتمل للاستضافة في حال لم تقم البطولة الكروية في قطر لأي سبب من الأسباب.

وفي بيان مقتضب تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم على انه "على تواصل دائم" مع لجنة المشاريع والارث، المسؤولة عن تنظيم كأس العالم في قطر.

وشدد على ان "أي تعليق إضافي لن يصدر في الوقت الراهن".

ويرى أستاذ مأسسة الرياضية في جامعة سالفورد البريطانية سايمون شادويك ان الأزمة الدبلوماسية الراهنة "تطرح مسألة أساسية هي تقييم المخاطر والتخطيط للطوارىء" بالنسبة الى كأس العالم.

يضيف "كلما اقتربنا من سنة 2022، كلما أصبحت قطر مكشوفة أكثر. على صعيد السمعة والاحراج، هذه مسألة كبيرة لقطر".

وتخوض قطر في استعدادات على قدم وساق تحضيرا لكأس العالم، وسط ورشة ضخمة تنفق عليها أسبوعيا 500 مليون دولار، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين قطريين.

وكشفت الدوحة النقاب في أيار الماضي عن استاد خليفة الدولي، أول الملاعب المضيفة للمونديال، بعد إعادة تأهيله.

وللمناسبة، قال مساعد الامين العام لشؤون البطولة في اللجنة المنظمة ناصر الخاطر ان بلاده تتوقع قدوم 1,3 مليون مشجع، مشيرا الى انه "بالنظر الى الموقع الجغرافي لقطر، سنرى ان غالبية المشجعين سيأتون من المنطقة، لاسيما من المملكة العربية السعودية".