اختيار سفير إسرائيل ضمن 21 نائباً لرئيس الجمعية العامة بالامم المتحدة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء 31 أيار 2017 المندوب الإسرائيلي، داني دانون ليصبح نائباً لرئيس الجمعية العامة وذلك خلال الدورة القادمة للأمم المتحدة.

وجاء انتخاب دانون المعروف بتطرفه في الدفاع عن الممارسات التعسفية للاحتلال الإسرائيلي ودفاعه المستميت عن الاستيطان وأثره البالغ على المندوبة الأميركي نيكي هيلي كجزء من "مجموعة الدول الأوروبية ودول أخرى".

وتم انتخاب المندوب الإسرائيلي ضمن عملية انتخاب 21 نائباً آخرين لمدة 12 شهراً حيث من المرجح أن يحظى بفرصة إدارة الجمعية على الأقل مرة واحدة أثناء انعقاد الجمعية في شهر أيلول المقبل. وهذه ليست المرة الأولى التي يُنتخب فيها المندوب الإسرائيلي نائباً لرئيس الجمعية العامة.

ولم تحتج على انتخاب دانون إلا ثلاثة دول وهي: قطر التي احتجت باسم المجموعة العربية، وإيران التي احتجت باسم المجموعة الإسلامية، وسوريا التي احتجت بمفردها كدولة عضو.

وقال المندوب الإيراني، إن انتخاب إسرائيل كنائب رئيس لا يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة، فقد أدانت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا انتهاكات إسرائيل لقراراتها، وما زالت اسرائيل تحتل أراضي دول أخرى وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها العديدة. فيما سلط المندوب السوري الضوء على تاريخ إسرائيل الحافل بانتهاك قرارات الأمم المتحدة والجمعية العامة واستدامة احتلالها لأراض عربية ضاربة بعرض الحائط قرارات الأمم المتحدة وإمعانها في انتهاك أبسط حقوق الآنسات الفلسطيني تحت الاحتلال.

من جهتها أعلنت مندوبة قطر باسم المجموعة العربية، تحفظها على هذا القرار لأن إسرائيل تنتهك قرارات هذه الجمعية بشكل متواصل ومتعمد، وقبل أن تكافأ بانتخابها يجب أن تحترم قرارات الأمم المتحدة وخاصة في الذكرى الخمسين للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.

واشارت مندوبة قطر إلى أنه إذا كانت إسرائيل تريد أن تصبح جزءا من العمل الدولي فعليها أن تنصاع لقرارات الأمم المتحدة وتنهي الاحتلال وتسمح للشعوب العربية في تقرير مصيرها وخاصة الشعب الفلسطيني وذلك لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من جهة أخرى أصدر "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا (OCHA) الأربعاء، 31 أيار تقريراً يشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والحصار المفروض على قطاع غزة "هما السببان الرئيسيان وراء الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين".

وقال التقرير الذي نشر باللغات العربية والانجليزية من قبل فرع فلسطين لمنظمة "أوتشا" تحت عنوان "حياة مجزأة" ويحلل "اتجاه بعض المؤشرات الرئيسية الكامنة وراء مواطن الضعف الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة" أن السبب الرئيسي وراء معاناة الفلسطينيين هو "الاحتلال الإسرائيلي، حيث تبقى سياساته وممارساته المحرك الرئيسي للاحتياجات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية".

وقال ديفيد كارن، مدير المكتب في الأراضي الفلسطينية إن "الأزمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في جوهرها هي عدم توفر الحماية للمدنيين الفلسطينيين".

وأضاف "من العنف، ومن التهجير، ومن القيود المفروضة على الوصول إلى الخدمات، مع تأثير أكبر على الفئات الأكثر ضعفا، لا سيما الأطفال، وفي الوقت الذي تختلف فيه الاتجاهات من عام لعام، فإن انعدام الحماية والمساءلة عن انتهاكات القانون الدولي (من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي) لا تزال مستمرة".

وبحسب التقرير، فإن عدد الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم بسبب سياسة هدم المنازل والمساكن الإسرائيلية قد بلغ في عام 2016 إلى أعلى مستوياته حيث هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 1,094 مبنى ما أدى إلى التهجير الداخلي لـ 1,601 فلسطينيا، من ضمنهم 750 طفلا".

وأشار التقرير إلى إن السنة الأخيرة شهدت أكبر عدد من عمليات الهدم في الضفة الغربية منذ بدأت المنظمة الأممية بتوثيق هذه الممارسات في عام 2009.

وفي العام الماضي، دمرت السلطات الإسرائيلية أو استولت على 300 مبنى ممول من جهات مانحة بقيمة 730,000 دولار، كما جاء في التقرير.

وخلال عام 2016، وثق المكتب ما مجموعه 572 قيدا (حاجزا) على حركة الفلسطينيين، بالإضافة إلى وضع 110 عقبة (حاجز او اغلاق) إضافية على السكان الفلسطينيين داخل مدينة الخليل المحتلة.

وحذر التقرير أيضا من أن الحصار المفروض على غزة منذ 10 أعوام من قبل إسرائيل ومصر يجعل من قطاع غزة "ضعيفا بشكل خاص".

واتهم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية سلطات الاحتلال الإسرائيلية برفض منح 31% من تأشيرات الدخول والخروج لعمال الإغاثة في غزة، في حين أن مصر "تفاقم" من عزلة غزة من خلال عدم فتح معبرها الحدودي الذي لم يفتح خلال العام الماضي سوى لمدة 44 يوما فقط.

وقالت الهيئة الأممية أيضا إن الحصار إلى جانب القيود التي تفرضها حركة حماس في القطاع تجعل من عمل الإغاثة الإنسانية صعبا.

وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية فقد رفضت اسرائيل العام الماضي، 31% من طلبات تأشيرات الدخول لعمال إغاثة في غزة، كما تمت عرقلت المبادرات الإنسانية في القطاع "بسبب القيود المفروضة من قبل سلطات حماس، فضلا عن الحظر الذي تفرضه الجهات المانحة على الاتصال بهم".

وأشار التقرير إلى أن الانقسام السياسي الفلسطيني هو "أيضا عامل مساهم حقيقي" في الوضع الإنساني.

وقال كارن محذرا "إن ما يقرب من عقد من الحصار والانقسام الداخلي والصراع المتكرر، إلى جانب عدم التحرك لاعتماد إجراءات من شأنها حل الاحتياجات المزمنة، تركت قطاع غزة ضعيفا بشكل خاص".

وأشار التقرير الى تراجع نسبي في عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على ايدي الاحتلال خلال العام 2016 مقارنة بالعام 2015 حيث سجل 107 شهداء في عام 2106 مقارنة بـ 169 شهيدا عام 2015 كما انخفض عدد الفلسطينيين الذين أصيبوا في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى 3,247 مقارنة بـ 15,477 عام 2015.