الولادة لا تؤثر بالمرأة فقط.. وهذا ما تفعله بالرجل

رام الله-"القدس" دوت مون- لطالما سمعنا بـ"اكتئاب ما بعد الولادة" الذي يصيب المرأة بعد إنجابها لطفلها، هذا الإكتئاب الذي يتجلى باختبار الأم الحديثة لأعراض مختلفة تتدرج بين الكآبة والقلق والتقلبات المزاجية والشعور بالذنب والأسف وعدم الإكتفاء وتصل حتى ايذاء نفسها وطفلها. اكتئاب ما بعد الولادة حالة شائعة جدا بين النساء والأمهات الجدد اللواتي يختبرن بمعظمهنّ هذه الحالة.

إلا أنّ الإكتئاب لا يصيب الأمهات فحسب، بل قد يكون للأب حصة فيه كذلك الأمر وهذا ما أثبتته الدراسات الحديثة؛ التي بينت أن 1 من كل 10 آباء جدد يصاب باكتئاب ما بعد الولادة نتيجة للتغيرات الهرمونية والمسؤوليات الجديدة الملقاة عليه، الا أنّ أعراض الإكتئاب لا تبدأ بالظهور مباشرة بعد ولادة الطفل كما يحصل مع الأمهات فقد تستغرق هذه الأعراض بضعة أشهر لتظهر على الوالد.

وتشير هذه الدراسات الى أن لعمر الأب دور كبير في زيادة فرص إصابته بالإكتئاب بحيث أن الأب في العشرينات يكون عرضة أكثر من غيره للإصابة به ويعاز ذلك الى قلة خبرته بمثل هذه الأمور الحياتية وتوليه للمسؤوليات.

فضلا عن أنّ إصابة المرأة بالإكتئاب تزيد من فرص إصابة زوجها بهذا الأخير. في هذا السياق، تجدر الإشارة الى أنّ أعراض الإكتئاب تختلف من أب الى آخر وهي تُترجم بمعظمها بقلة التواصل الإجتماعي وتجنب الأصدقاء وتغير في الشهية وغياب الطاقة والشعور بأوجاع غير مبررة بالإضافة الى مشكلات النوم وعدم الرغبة بممارسة الجنس.

كيف تساعدين زوجك في هذه الفترة؟

زوجك يحتاج الى الدعم والتشجيع والطمأنينة ومكان آمن للتعبير عن همومه وقلقه لذا لا تنسي أن تكوني أنت له مصدر الراحة والدفع. ساعديه على الارتباط بالطفل الجديد حتى لا ينفصل عن أمور الحياة اليومية.

شاركيه بالأمور الصغيرة والتفاصيل المملة المتعلقة بطفلكما الجديد فيرى نفسه يتحرر من هذا الإكتئاب شيئا فشيئا. كذلك، شجعيه على التعبير عن مشاعره سواء لك او لأي صديق مقرب فمن غير الصحي أن يكبت هذه الأخيرة لكي لا تزداد الأمور سوءا. وأيضاً، شجعيه على ممارسة الأنشطة الرياضية او الإبداعية لأنها تساعد في تفريغ التوتر والضغط.

ولا تهملي العلاقة الحميمة بينكما لأنها عامل مهم للتخلص من الطاقة السلبية. كما وأنه من المهم أن يشعر زوجك دائما بوجودك بقربه.