الضغوط تتكثف على البيت الابيض في ملف التدخل الروسي وصهر ترامب في دائرة الاتهام

واشنطن - "القدس" دوت كوم - تتكثف الضغوط على البيت الأبيض الغارق في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الاميركية مع توسيع تحقيق الشرطة الفدرالية ليشمل جاريد كوشنر صهر الرئيس، وترقب الشهادة الوشيكة لمدير (اف بي آي) المُقال امام الكونغرس.

وأفادت وسائل اعلام اميركية اليوم الجمعة ان جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب وكبير مستشاريه، هو احد الاشخاص الذين يحقق مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) حاليا بإحتمال ضلوعهم في قضية تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الاميركية.

وحسب شبكة (ان بي سي) فإن المحققين الفدراليين "يعتقدون ان كوشنر لديه معلومات مهمة تتعلق بتحقيقهم"، مشددة على ان هذا لا يعني ان زوج ايفانكا ترامب مستهدف بذاته في التحقيق المتشعب او يشتبه في ارتكابه اي جنحة.

من جهته، قالت صحيفة (واشنطن بوست) ان المحققين مهتمون بمعرفة المزيد عن "سلسلة اجتماعات" شارك فيها جاريد كوشنر (36 عاما) اضافة الى طبيعة اتصالاته مع روسيا.

وكوشنر الذي يعتبر مستشارا اساسيا لترامب في قضايا السياسة الخارجية التقى السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك والمصرفي الروسي سيرغي غوركوف في كانون الاول (ديسمبر) الماضي، اي قبل تنصيب ترامب رسميا. ويرأس غوركوف البنك الروسي العام (فنيشيكونومبنك) الخاضع لعقوبات اميركية منذ 2014 على خلفية النزاع الاوكراني.

وقال جيمي غورليك، محامي كوشنر في بيان مقتضب مساء الخميس، ان موكله "سبق ان اقترح من تلقاء نفسه ان يتشارك في هذه المعلومات عن اللقاءات مع الكونغرس، وسيقوم بالمثل في أي تحقيق آخر".

ومن المتوقع ان يلقي تحقيق الـ (اف بي آي) الذي بات تحت اشراف المدعي الخاص روبرت مولر الضوء على اي "تنسيق" ممكن بين فريق حملة ترامب ومسؤولين روس.

وعبرت اجهزة الاستخبارات الاميركية منذ فترة طويلة عن قناعتها بوجود "اتصالات" بين محيط ترامب وقياديين في موسكو، ما كرره المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جون برينان هذا الاسبوع امام الكونغرس.

وفي آذار (مارس) الماضي، اكد مدير (اف بي آي) جيمس كومي فتح تحقيق في امكانية تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية، قبل طرده المدوي بقرار من ترامب في 9 ايار (مايو) الجاري.

ويتهم مسؤولون في الادارة الروسية بالاستعانة بقرصنة معلوماتية بالغة التعقيد استهدفت اتصالات الحزب الديموقراطي وفريق حملة مرشحته هيلاري كلينتون لتجريدها من المصداقية وترجيح كفة الثري الجمهوري.

لكن المجهول في المقابل هو ان كانت موسكو نفذت ذلك بالتنسيق مع فريق ترامب.

وإضافة الى تحقيقي الـ (اف بي آي) ووزارة العدل بإشراف المدعي الخاص مولر يجري الكونغرس الذي تهيمن عليه اكثرية جمهورية تحقيقه الخاص في هذا الملف.

ومن المقرر ان يبدأ كومي اعتبارا من الثلاثاء شهادته امام لجنة الاستخبارات في كل من مجلسي الشيوخ والنواب.

وسيثير مدير الشرطة الفدرالية السابق، في حال تأكيده التعرض لضغوط من ترامب، صدمة عارمة.

فقد كشفت صحيفة (نيويورك تايمز) ملاحظات دونها كومي مفادها ان ترامب طلب منه اغلاق تحقيقه حول مستشار الامن القومي السابق مايكل فلين.

واضطر فلين الى الاستقالة في شباط (فبراير) الماضي بسبب اخفائه اتصالاته بالسفير الروسي كيسلياك في اواخر 2016.

واستخدم فلين الذي اصدر الكونغرس أمرا قضائيا بحقه واتُهم بتلقي دفعات مالية غير مصرح عنها من جهات روسية، حقه في التزام الصمت رافضا توفير وثائق حول اتصالاته المفترضة بروسيا.

كذلك يشمل التحقيق المدير السابق لحملة ترامب بول مانافورت.

وتسمم هذه القضية المتشعبة رئاسة الثري السبعيني الفتية، الذي لطالما نفى وجود اي رابط شخصي له بموسكو.

واعتبر ترامب الذي يختتم في نهاية الاسبوع أولى جولاته الرئاسية في الخارج، هذه التحقيقات "مفبركة" من قبل المعارضة الديموقراطية ثأرا لهزيمتها.

لكن امكانية إطلاق آلية لعزل الرئيس امام الكونغرس تبدو في الوضع الراهن ضئيلة.

ورغم ذلك شكل ترامب فريقا من الخبراء القانونيين من خارج إدارته بقيادة أحد أبرز اعضاء نقابة محامي نيويورك مارك كاسويتز.