قراقع: معركة الحرية والكرامة ستنتصر والعدوان على الأسرى حرب على الشعب الفلسطيني

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي - قال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين، إن معركة الحرية والكرامة ستتوج بالانتصار ولن تتمكن سلطات الاحتلال وادارة السجون من النيل من ابطال الحرية الذين لن يتراجعوا حتى انتزاع حقوقهم كاملة، مؤكداً ان استمرار تعاطي اسرائيل مع الاضراب كقضية سياسية وغير انسانية ورفضها التجاوب مع مطالب الاسرى والحوار مع قادتهم واستمرار قيامها باجراءات تعسفية ووحشية اتجاه المضربين يستهدف تدمير الاسرى كبشر ومناضلين، وتكريس سياسة التعاطي معهم كعبيد مجردين من اية حقوق انسانية وقانونية، محذراً من أن " العدوان المتواصل والخطير وغير المسبوق على الاسرى المضربين اوصلهم الى حافة الموت، حيث اصبح كافة المضربين في وضع صحي خطير للغاية".

و قال قراقع للقدس إن "حكومة الاحتلال الاسرائيلي تمارس ارهاب الدولة المنظم والرسمي ضد اكثر من 1000 اسير فلسطيني يخوضون اضرابا عن الطعام منذ 41 يوما من اجل تحقيق مطالب انسانية وعادلة ومشروعة "، وأضاف "الاهداف الاستراتيجية لحكومة الاحتلال هي نزع الشرعية والمكانة القانونية عن الاسرى بصفتهم اسرى حرية ومناضلين محميين وفق اتفاقية جنيف الرابعة، وأن انكسار الاسرى الذي تسعى اليه حكومة الاحتلال سيترتب عليه خطوات اكثر خطوره على المستوى السياسي والاجتماعي والقانوني المتعلق بقضية الاسرى، اضافة الى تعميق الانقسام بشكل حاد داخل الحركة الاسيرة".

وأوضح قراقع ان هذا الاضراب وما يواجهه من ممارسات ومواقف عدائية وحاقدة من قبل الاحتلال يعتبر الاخطر والأعنف منذ اضراب نفحة عام 1980.

وقال قراقع إن "حكومة الاحتلال المتطرفة تسعى الى تدمير الحركة الاسيرة كحركة تحرر وطني وإنها تجند كل وسائل القمع والضغط اتجاه الاسرى غير مبالية بصحتهم وحياتهم، وضاربة بعرض الحائط كل الجهود الدولية والفلسطينية التي دعت حكومة اسرائيل الى تلبية مطالب الاسرى".

ووصف قراقع ما يحدث في السجون بأنه حالة حرب بوسائل غير عسكرية ولكنها اشد خطورة ووحشية وموجهة الى القيمة الوطنية والاجتماعية والرمزية التي يحظى بها الاسرى في المجتمع الفلسطيني، وقال: "هي حرب على الشعب الفلسطيني ومسيرته النضالية وعلى قيادته وعلى الثقافة والمبادئ الوطنية، وهي ايضا حرب على المشروع الوطني والتحرري الفلسطيني الذي يمثله الأسرى القابعين في السجون والذين اعتقلوا بسبب مقاومتهم للاحتلال من اجل الحرية والاستقلال".

وطالب قراقع توفير الحماية الدولية العاجلة للأسرى وأهمية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل طارئ لمناقشة الاوضاع الخطيرة بالسجون واتخاذ القرارات والخطوات العملية لوقف المأساة الانسانية التي تجري في ساحات سجون الاحتلال.