جهاديون أجانب يحاولون إقامة "خلافة" في جنوب الفلبين

مانيلا- "القدس" دوت كوم- قال مسؤولون اليوم الجمعة إن جهاديين أجانب يقاتلون جنبا إلى جنب مع مسلحين محليين في جنوب الفلبين، في "غزو" يهدف لإقامة خلافة لتنظيم الدولة الاسلامية "داعش" في البلاد.

وقال اللفتنانت كولونيل ريستيوتو باديلا، المتحدث باسم الجيش، إن ستة من بين 31 مسلحا قتلوا في الهجوم العسكري لتأمين مدينة مراوي المحاصرة على بعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا، كانوا أجانب ولم يتم بعد التحقق من جنسياتهم.

وأضاف باديلا "هناك عناصر أجنبية معينة في البلاد منذ فترة طويلة، تساعد هؤلاء الارهابيين (المحليين)".

وذكر المحامي العام خوسيه كاليدا أن مسلحين من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من بين الجهاديين الأجانب الذين يقاتلون مع مسلحين محليين من جماعة تطلق على نفسها اسم "ماوتي" فى مراوي.

وقال كاليدا أمام مؤتمر صحفي "ما يحدث في منطقة مينداناو الجنوبية لم يعد تمردا لمواطنين فلبينيين".

وأضاف "لقد تحول كالسحر إلى غزو من قبل إرهابيين أجانب، الذين استجابوا للدعوة الواضحة لداعش للتوجه للفلبين، إذا وجدوا صعوبة في التوجه للعراق أو سورية".

وتابع كاليدا أن اسنيلون هابيلون، الزعيم المطلوب لجماعة إرهابية محلية أخرى، يطلق عليها اسم "أبو سياف"، تم الاعلان عنه من قبل داعش كأمير أو زعيم في الفلبين".

وكان الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي قد حذر يوم الثلاثاء الماضي من أنه ربما يوسع مدى الاحكام العرفية لتشمل الدولة بأكملها، إذا امتد تهديد الارهاب خارج منطقة مينداناو جنوب البلاد.

جاء التهديد، فيما فر آلاف السكان من مدينة مراوي جنوب البلاد بعد أن حذر دوتيرتي من أن الاحكام العرفية التي فرضها لقتال المسلحين الاسلاميين، الذين حاصروا البلدية ستكون "قاسية".

وكان المسلحون قد أحرقوا كنيسة كاثوليكية وسجن المدينة ومدرستين في مراوي، بالاضافة إلى احتلالهم للشوارع الرئيسية وجسرين، يؤديان إلى المدينة التي تضم أكثر من 200 ألف شخص.

واحتجز المسلحون أيضا عدة أشخاص كرهائن، من بينهم راهبة وعاملون من الكنيسة، التي أشعلوا النار فيها.

وقالت السلطات إن القتال اندلع، عندما حاول فريق مشترك من الجنود ورجال الشرطة تنفيذ مذكرة توقيف ضد هابيلون.

وقال الجيش إن 31 مسلحا و15 جنديا ورجال شرطة ومدنيين قتلوا خلال الاشتباكات.

وكان الديكتاتور الراحل ماركوس قد فرض الاحكام العرفية في الفلبين من عام 1972 حتى عام 1981 لمواجهة التهديدات المزعومة للمتمردين الشيوعيين.

وخلال ذلك الوقت، قتل آلاف المنتقدين والنشطاء، فيما تم تعذيب عشرات الالاف واعتقالهم بشكل تعسفي.