مصر تحجب 20 موقعا الكترونيا بينها "الجزيرة" القطرية

القاهرة- "القدس" دوت كوم- قررت مصر حجب مواقع الكترونية عدة بينها مواقع قطرية او تابعة لجماعة الاخوان المسلمين، إنما أيضا موقع "مدى مصر" المستقل، في خطوة جديدة من شأنها إحكام السيطرة على الاعلام من جانب نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وحجب موقع قناة "الجزيرة" القطرية وعشرين موقعا غيرها لم يكن في الامكان فتحها في مصر منذ مساء الاربعاء.

وبين هذه المواقع وسائل إعلام قطرية عدة مثل صحيفتا "الوطن" و"الراية" ومواقع إسلامية منها "إخوان أونلاين"، وموقع تلفزيون "الشرق" الذي يتخذ من تركيا مقرا.

وطال الحجب كذلك موقع "مدى مصر" المصري المستقل المعروف بانتقاده للسلطة وبتناوله قضايا الفساد، وموقع "هاف بوست عربي"، وهو النسخة العربية من الموقع الاميركي "هافينغتون بوست".

وليست هذه المرة الاولى التي تواجه فيها "الجزيرة" مشكلات في مصر. ففي العام 2013، أوقفت السلطات وسجنت ثلاثة من الصحافيين العاملين في القناة القطرية بينهم كندي واسترالي، ما أثار عاصفة احتجاجات دولية. وأطلق سراح الصحافيين الثلاثة في العام 2015.

وفي 23 كانون الاول/ديسمبر الماضي، أوقفت السلطات محمود حسين، وهو مصري في الحادية والخمسين من عمره يعمل في مقر الجزيرة في الدوحة، بعد ثلاثة ايام من وصوله الى مصر في زيارة لاسرته.

وتتهم السلطات المصرية قناة "الجزيرة" بدعم جماعة الاخوان المسلمين التي حظرتها السلطات المصرية وصنفتها إرهابية في العام 2013.

ومنذ الاطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي الى "الاخوان المسلمين" على يد الجيش في تموز/يوليو 2013، تتهم السلطات الجماعة بتنفيذ أعمال عنف.

وصباح الخميس، نشر موقع "مدى مصر" على حسابه على "تويتر" رسما يظهر فيه باب مغلق في وسط الصحراء مصحوبا بالتعليق التالي: "تأكدنا من ان موقع مدى مصر حجب. تابعونا لمعرفة اين يمكن ان تجدونا".

وعلى حسابه على "تويتر"، كتب موقع "هاف بوست عربي": "تجدون صعوبة في تصفح موقعنا؟ لتجاوز الحجب اتبعوا الخطوات التالية: 1/حمّل تطبيق هافبوست على موبايلك، 2/ اختر عربي 3/ اقرأ موضوعاتنا".

ويقترح "هاف بوست عربي" كذلك على قرائه متابعة صفحته على "فيسبوك" لقراءة المقالات "فورا".

ويصادف هذا الاجراء مع إعلان قطر عن اختراق تعرضت له وكالة الانباء الرسمية القطرية التي نشرت فيها تصريحات باسم أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حملت انتقادات غير مسبوقة لدول خليجية، وقالت الدوحة انها مفبركة.

ومع نشر هذه التصريحات ليل الثلاثاء الاربعاء، علّق الموزعون الرئيسيون لخدمات الاتصالات الفضائية بث قناة "الجزيرة" في دولة الامارات العربية المتحدة. كما حجب موقع القناة الالكتروني ومواقع بعض الصحف القطرية في دولة الامارات وفي المملكة العربية السعودية.

في مصر، يقضي قانون مكافحة الارهاب الذي أقرّ في العام 2015 بفرض غرامة حدها الادني مئتا ألف جنيه والاقصى 500 ألف جنيه على كل من ينشر "عمدا أخبارا غير صحيحة عن الاعمال الارهابية داخل البلاد" ومن ينشر اخبارا "مخالفة للبيانات التي تصدرها وزارة الدفاع".

ويتيح هذا القانون "إبعاد" الاجانب اذا انطبقت عليهم هذه التهمة.

وفي مصر، باتت قائمة الشخصيات الاعلامية التي توقفت عن العمل او تمت ملاحقتها طويلة.

ففي آذار/مارس، صدر حكم بالحبس لمدة سنة مع وقف التنفيذ على نقيب الصحافيين المصريين السابق يحي قلاش واثنين من زملائه بعد اتهامهم بأنهم "أخفوا" داخل مقر النقابة صحافيين كان مطلوبا توقيفهما لمشاركتهما في تظاهرات ضد اتفاقية تيران وصنافير التي تمنح السعودية حق السيادة على الجزيرتين.

وفي مطلع كانون الثاني/يناير، تم وقف البرنامج التلفزيوني للمعلق ابراهيم عيسى الذي وجه انتقادات قاسية لحكومة السيسي بعد ان ايدها في البداية.

وكان الاعلامي الساخر باسم يوسف قال إنه تعرض لضغوط من أجل وقف برنامجه "البرنامج"، وغادر البلاد في العام 2014.

ووفق التصنيف الدولي للدول في مجال حرية الصحافة الذي نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" في العام 2017، تأتي مصر في المرتبة 161 من اصل 180 دولة.