وفاة 31 شخصا بينهم أطفال إثر غرق قارب مهاجرين

روما - "القدس" دوت كوم- لقي 31 شخصا على الأقل حتفهم، ومن بينهم عدد كبير من الأطفال، إثر غرق قارب يقل مهاجرين قبالة ساحل ليبيا، حسبما أعلنت منظمة غير حكومية في مالطا اليوم الأربعاء، كان قاربها هو الأول وصولا إلى موقع الحادث.

وكان مؤسس منظمة "إم أو إيه إس"، كريس كاترامبون، ذكر عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي أن عدد الضحايا بلغ 34، لكنه عدله لاحقا إلى 31 شخصا. وقال إنه كان هناك "الكثير من الرضع" من بين الضحايا الذين تم جمعهم على متن سفينة المنظمة غير الحكومية.

يشار إلى أن منظمة "إم أو إيه إس" واحدة من تسع منظمات غير حكومية تقوم بعمليات إغاثة قبالة ساحل ليبيا.

وقال، في وقت سابق من اليوم، مسؤول بخفر السواحل الإيطالي، ليس مصرحا له الإدلاء باسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الواقعة حدثت على بعد 30 ميلا بحريا (5ر55 كيلومتر) شمال ميناء الزورة الليبي.

وأضاف المسؤول أن نحو 200 شخص سقطوا في المياه عقب انقلاب القارب، وذلك في الوقت الذي كانت تقترب فيه منه سفينة إنقاذ تابعة لمنظمة "إم أو إيه إس" مشيرا الى أن سفينة تابعة لخفر السواحل وزورق قطر توجها لموقع الغرق، وأكملا "تقريبا" عملية إنقاذ الناجين.

وكتب كاترامبون، في تغريدة أخرى عبر موقع تويتر: "ننتشل الجثث من البحر حاليا بمساعدة من مروحية للبحرية الإيطالية.. هذا ليس مشهدا من فيلم رعب.. (بل) مأساة حقيقية تظهر اليوم على أعتاب أوروبا".

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" إن هناك 15 عملية إنقاذ لنحو 1700 شخص على الأقل تجرى اليوم، في ظل ظروف الطقس الجيدة التي تشجع المهاجرين على الانطلاق من الساحل الليبي.

وقالت متحدثة باسم منظمة "إم أو إيه إس" لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المنظمة انتشلت جثث خمسة أطفال. ويعتبر الطريق الواقع بمنتصف البحر الأبيض المتوسط بين إيطاليا وليبيا أخطر طريق في العالم بالنسبة إلى المهاجرين عبر البحر. وقالت منظمة الهجرة الدولية إن 1252 شخصا لقوا حتفهم أو فقدوا منذ أول كانون ثان/يناير الماضي.

حاول المسعفون بدعم من سفينة لخفر السواحل الايطالي وعدة سفن تجارية انتشال اكبر عدد من الاشخاص بينما القت طائرة عسكرية زوارق نجاة فيما حلقت مروحية عسكرية فوق الموقع لرصد الناجين والجثث.

وكان المهاجرون على متن قارب خشبي ينقل بين 500 و700 شخص على بعد نحو 20 ميلا بحريا قبالة سواحل الزوراء (100 كلم غرب طرابلس).

واضطر المسعفون الى تحطيم أقفال عنبر القارب حيث كان مئات المهاجرين.

في ايطاليا أفاد مهاجرون وصلوا الاثنين بعد انقاذهم مقابل سواحل ليبيا انهم عثروا الجمعة على أربعة مهاجرين ناجين في زورق مطاطي فرغ من الهواء وتحدثوا عن أكثر من 150 مفقودا.

تضاف هاتان المأساتان الى سابقاتهما هذا العام لتبلغ الحصيلة ما لا يقل عن 1254 قتيلا او مفقودا في البحر المتوسط بحسب ارقام المنظمة الدولية للهجرة، فيما سجلت ايطاليا وصول أكثر من 50 ألف مهاجر.

وبالاجمال هناك حوالى 15 عملية انقاذ الاربعاء قبالة سواحل ليبيا، بحسب ما اوضح خفر السواحل الايطالي الذي تعذر عليه تحديد العدد الاجمالي للمهاجرين على الفور.

وكان هذا الجهاز نسق الثلاثاء جهود انقاذ نحو 1500 مهاجر اصبحوا في طريقهم الى ايطاليا، بينما اعترض نظيره الليبي اكثر من 350 اخرين بينهم اكثر من عشرة ليبيين واعادهم الى ليبيا.

لكن منظمة "يوغند ريتيت" الالمانية نددت بحدة بتدخل خفر السواحل الليبي الذي يتلقى تدريبا وتجهيزا من الاتحاد الاوروبي من أجل حد توافد المهاجرين.

وأفادت المنظمة في بيان ان عناصر من خفر السواحل الليبي على زورق سريع وعدد من الزوارق المطاطية اقتادوا زورقين عنوة، واطلقوا الرصاص في الهواء وصوبوا بنادقهم نحو المهاجرين فيما كانت فرقها تسعفهم في المياه الدولية.

قبل اسبوعين نددت منظمة "سي واتش" الالمانية بتدخل مماثل لخفر السواحل الليبي في المياه الدولية لاستعادة مركب خشبي كبير على متنه 450 مهاجرا.

وتعارض منظمات حقوقية والمفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة والحكومة الالمانية إعادة المهاجرين الى ليبيا حيث يتعرضون للابتزاز او العنف او الاغتصاب او التعذيب او حتى القتل.

اما البحرية الليبية، التي لم تعلق على الفور على اتهامات "يوغند ريتيت"، فرفضت اتهامات "سي واتش" منددة "بعملية لمطاردة المهاجرين" تقوم بها المنظمات "للمتاجرة" بهم.

وتسعى البحرية الليبية بامكاناتها الجديدة الى العمل في مجمل المنطقة الاقتصادية الحصرية الليبية التي تمتد طوال 200 كلم على ما اكد متحدث.