الرئيس السريلانكي يتعهد بالتحقيق في مصير آلاف المفقودين جراء الحرب الاهلية

كولومبو - "القدس" دوت كوم - أعلن الرئيس السريلانكي اليوم السبت اجراء تحقيقات جديدة حول مراكز اعتقال سرية مزعومة كجزء من مبادرة لتحديد مصير عشرات آلاف المفقودين بعد انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت لعقود.

وأشار مايثريبالا سيريسيتا الى انه سيعمل على تأسيس آلية لتحديد مواقع تحدثت تقارير عن وجود اشخاص لا يزالون محتجزين فيها منذ انتهاء الحرب في أيار (مايو) 2009.

وقال سيريسينا مخاطبا تظاهرة في منطقة سامبور التي كان مسرحا للمعارك في شمال شرق البلاد "اذا كانت هناك مزاعم عن الاستمرار في احتجاز اشخاص في بعض المواقع، فستضع الحكومة آلية للتحري عن هذه الأماكن".

وحققت لجان رسمية عديدة في قضية المفقودين واصدرت توصيات منها دفع تعويضات واجراء تحقيقات جنائية.

وظل تحرك السلطة بطيئا في ما يتعلق بهذه القضية، لكن سيريسينا وعد الآن بأنه سيطبق هذه التوصيات.

وحضت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العام الماضي على كشف مصير أكثر من 16,000 مفقود جراء الحرب التي انتهت قبل ثماني سنوات.

وسحقت القوات الحكومية المتمردين من حركة نمور التاميل الانفصالية الذين كانوا يسعون لانشاء دولة مستقلة في هجوم كبير أنهى 37 عاما من القتال. ويعتقد ان 40 الفا قتلوا في الاشهر الأخيرة للنزاع.

واختفى عدد كبير من متمردي التاميل خلال الحرب، او بعد وقوعهم في أيدي القوى الأمنية، بينما قضى آلاف آخرون في القصف الجوي.

وفقد الآلاف خلال الهجمات التي شنتها القوات الحكومية والمتطوعون الموالون لها على هؤلاء المتمردين الماركسيين بين عامي 1987 و1990.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر انها سجلت فقدان 16 الف شخص منذ بدء عملها في سريلانكا عام 1989، وتشمل قاعدة البيانات ايضا أكثر من 5,100 مفقود من عناصر الامن.

واتخذ سيريسينا، الذي ينتمي الى السنهاليين الذين يشكلون الغالبية في سريلانكا، خطوات للمصالحة مع أقلية التاميل منذ وصوله الى السلطة في كانون الثاني (يناير) 2015، لكن منظمات حقوقية دولية تحفظت عن بطء الالية.