القوات العراقية تسيطر على 90% من مساحة غرب الموصل

بغداد- "القدس" دوت كوم- باتت القوات العراقية تسيطر على نحو 90% من غرب الموصل في شمال العراق، بعد أن طردت منها تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" المتحصن ضمن 12 كيلومترا مربعا في وسط المدينة المكتظ ذي الشوارع الضيقة.

وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول في مؤتمر صحافي في بغداد ان "داعش ... لا يزال يسيطر على 10,5 في المئة من مساحة الساحل الايمن"، أي عدد من الأحياء في محيط المدينة القديمة للموصل.

واضاف "المناطق المحررة من الجانب الايمن مئة كليومتر مربع، اما المناطق المتبقية تحت سيطرة داعش فهي حوالى 12 كليومترا مربعا".

وفي عموم العراق، قال إن "المساحة التي كانت تسيطر عليها عصابات داعش لغاية 15 ايار/مايو هي 6,4 بالمئة (...) هذه النسبة تتقلص مع تقدم قواتنا الامنية التي تحقق الانتصارات".

بدوره، قال الفريق عبد الوهاب الساعدي احد كبار قادة جهاز مكافحة الارهاب، ان الجهاديين "لديهم خياران لا ثالث لهما: الموت او رفع راية بيضاء".

بدأت القوات العراقية هجوما واسعا على الموصل منذ سبعة أشهر وسيطرت على كل الشطر الشرقي من الموصل التي يقسمها نهر دجلة فيطلق على الجانب الغربي منها الساحل الايمن، فيما يسمى قسمها الشرقي الساحل الايسر.

وقال الكولونيل جون دوريان المتحدث باسم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ان نهاية الحرب ضد الجهاديين باتت قريبة في المدينة.

وأوضح خلال المؤتمر الصحافي المشترك "العدو في الموصل محاصر بشكل كامل وهو على وشك أن يمنى بهزيمة كاملة".

تتلقى عمليات استعادة الموصل دعما جويا من التحالف الدولي الذي ساعد القوات العراقية على التقدم في المدينة، لكن بعض الضربات تسببت بسقوط عشرات الضحايا المدنيين.

واكد دوريان ان "اكثر من 300 مركبة مفخخة دمرت بواسطة ضربات التحالف الدولي الجوية في الموصل".

وتعد الاحياء حول المدينة القديمة جوهرة تراثية وتعرف بشوارعها الضيقة ومبانيها المتلاصقة، ما يجعل من الصعب على الآليات العسكرية المرور عبرها. كما يفرض ذلك خوض حرب شوارع والتقدم سيرا على الاقدام.

ونزح اكثر من نصف مليون من سكان المدينة نتيجة العمليات العسكرية لاستعادة ثاني اكبر مدن العراق، فيما لا يزال 250 ألف مدني يتواجدون في هذه الاحياء. ويساهم وجودهم في إبطاء العمليات العسكرية.

وشهد يوم الخميس الماضي بحسب المجلس النرويجي للاجئين اكبر موجة نزوح خلال يوم واحد منذ انطلاق العملية، حيث فر عشرون الف شخص من الجانب الغربي.

ويلجأ تنظيم الدولة الاسلامية إلى تكتيك الدروع البشرية لمنع المدنيين من الهرب واعاقة تقدم القوات العراقية.

وقال احد سكان حي الزنجيلي في غرب المدينة رافضا كشف هويته لفرانس برس عبر الهاتف ان مقاتلي "داعش جاؤوا الى منزلنا واغلقوا الباب باحكام، واعطونا قليلا من الماء والطعام وقالوا لنا /هذه أكفانكم/".

عادت الحياة الى طبيعتها في الجانب الشرقي للمدينة بشكل سريع بعد ان تمكنت القوات العراقية من مطاردة الجهاديين من حي الى آخر، الى ان استكملت سيطرتها مطلع العام الجاري.

من جهة اخرى، تواصل قوات الحشد الشعبي العراقية عمليتها التي بدأتها الجمعة باتجاه بلدة القيروان القريبة من الحدود السورية غرب الموصل.

تقدمت قوات الحشد الشعبي التي استعادت مئات القرى في الصحراء الواقعة جنوب غرب مدينة الموصل، من خمسة محاور باتجاه تحرير القرى قبل ناحية القيروان واشتبكت مع الجهاديين.

وتعد القيروان الواقعة في محافظة نينوى، وكبرى مدنها الموصل، من المواقع التي تربط المحافظة مع الحدود السورية والتي يتخذها الجهاديون منفذا للتواصل مع مجموعاتهم في سوريا.

استولى تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات شاسعة شمال وغرب البلاد في عام 2014، لكن القوات العراقية مدعومة بطيران التحالف الدولي استعادت أغلب تلك الاراضي.