بعد شهر من الإضراب.. تحذيرات من ارتقاء شهداء أسرى

غزة - "القدس" دوت كوم - حذّر مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة، اليوم الثلاثاء، من التدهور الصحي الحاد في اليوم الثلاثين من إضراب الأسرى، والتهديد بوقف شرب الماء في ظل تجاهل مطالبهم، والحملة التي تشنها إدارة مصلحة السجون بالتعاون مع جهاز الشاباك، والحكومة الإسرائيلية بحقهم.

وقال حمدونة في تصريح صحفي، إن الخطر الشديد يزداد على الأسرى المضربين في كل دقيقة، بعد شهر من الإضراب، والتخوفات من استشهاد عدد منهم، واردة. مشيرًا إلى العلامات التحذيرية لهذا الأمر، كالدوار الشديد، والشعور بالهبوط، والإرهاق، وقلة التركيز، والتثاقل، وغياب القدرة على التحكم في الحركة، وهنالك تخوفات من التباطؤ في خفقان القلب، والانخفاض المفاجئ في ضغط الدم، والتخوف من الإصابة بالجفاف، وعدم القدرة على التحكم في حركة العين، وازدواج الرؤية، والصعوبة الشديدة في ابتلاع الماء، بعد فقدان ما يقارب من 15 كيلوغرامًا من الوزن لكل أسير في إضرابه.

ولفت حمدونة إلى أن المختصين يتوقعون استنفاد نسبة كبيرة من الماء والطاقة من أجسام الأسرى المضربين، الأمر الذي سيشعرهم بالإجهاد والضعف والدوخان وعدم القدرة على الحركة مع آلام حادة في المفاصل والرأس، نتيجة نفاذ المخزون من الجلوكوز والجليكوجين، ومحاولة إنتاجهما من مصادر غير كربوهايدراتية (مثل البروتين في العضلات)، وفي عملية تعرف بدورة تخليق الجلوكوز، ومحاولة تكسير الأحماض الدهنية للحصول على الطاقة، الأمر الذي سيؤدى إلى فقدان الدهون والبروتين والبوتاسيوم والفوسفات والمغنيسيوم من الجسم.

وأشار إلى أن هنالك منظومة إسرائيلية متكاملة سياسية وأمنية وإعلامية تمارس الضغوط والتشويه والتهديد في فترة حرجة من إضراب الأسرى. مطالبًا بأهمية تصاعد الفعل الضاغط على الاحتلال فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا، والموازي لعذابات الأسرى لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.

وأضاف "إن أوضاع الأسرى المضربين في خطر في أعقاب حالة التدهور الصحي الكبير بسبب الممارسات الإسرائيلية بحقهم حيث عمليات النقل المستمرة والمرهقة، والعزل في زنازين مظلمة، وعدم الرعاية والعناية الطبية لأوضاعهم".