النمسا على اعتاب انتخابات برلمانية مبكرة بعد الانهيار الوشيك للائتلاف الحاكم

فيينا - "القدس" دوت كوم - أعلن وزير الخارجية النمساوي، زباستيان كورتس، اليوم الأحد، عن إنهاء مبكر للائتلاف الحاكم في البلاد المكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الشعب النمساوي المحافظ.

وأوضح كورتس، زعيم حزب الشعب النمساوي، أنه يطمح في صدور قرار مشترك بهذا الخصوص مع الحزب الاشتراكي.

وكان كورتس (30 عاما) اختير في وقت سابق من اليوم زعيما لحزب الشعب، وقال كورتس إنه يسعى إلى استغلال الفترة المقبلة حتى الصيف من أجل تنفيذ مشاريع مشتركة "وأتمنى جدا أن يتم قبول هذا العرض".

ويسعى كورتس إلى إجراء انتخابات مبكرة في مستهل الخريف، وتحتاج هذه الخطوة إلى تأييد غالبية البرلمان.

يذكر أن الموعد العادي لإجراء الانتخابات البرلمانية كان مقررا في خريف 2018.

ويحكم الائتلاف الحالي، النمسا، منذ نهاية 2013، وذلك عندما حصل الحزبان معا (الاشتراكي وحزب الشعب) في الانتخابات التي أجريت آنذاك على 8ر50%، ما منحهما أغلبية مطلقة، وذلك على الرغم من خسارة كل حزب لأصوات كثيرة.

وكان التعاون بين الحزبين الشعبيين قد طغا عليه المشاحنات الدائمة والاتهامات المتبادلة بالمسؤولية عن الأخطاء، الأمر الذي أدى بالمستشار كريستيان كيرن، زعيم الحزب الاشتراكي، أن يعلن في كانون ثاني (يناير) الماضي عن إنذار حزب الشعب بتحسين التعاون وإلا فإنه سينهي الائتلاف.

وقال كورتس، وزير الخارجية، خلال مؤتمر في فيينا سماه على رأس الحزب : "في رأيي ان المرحلة الاولى تقضي بتقديم اقتراح مشترك من اجل انتخابات مقبلة".

ويرى المراقبون ان على المحافظين الذين يحكمون منذ 2007 في ائتلاف كبير مع الاشتراكيين الديموقراطيين ان يؤمنوا غالبية نيابية للتصويت على هذا الاقتراح، متوقعين ان تجري هذه الانتخابات نهاية ايلول (سبتمبر) او بداية تشرين الاول (اكتوبر) المقبل.

وفي وقت سابق الاحد، قال المستشار النمساوي كريستيان كيرن، زعيم الحزب الاشتراكي "سيكون هناك بالتأكيد انتخابات الخريف المقبل".

وبعد اقل من عام من الانتخابات الرئاسية، ستسلط الانتخابات التشريعية الضوء مجددا على النمسا بسبب ثقل اليمين المتطرف في نوايا التصويت على خليفة تصاعد الشعبويين في اوروبا.

وولاية البرلمان الحالي تنتهي في خريف 2018 لكن التكهنات حول انتخابات مبكرة شاعت منذ اشهر في اجواء من الشلل المتنامي للعمل الحكومي والخلافات السياسية والشخصية.

وفي الايام الاخيرة، كرر كريستيان كيرن (51 عاما) الذي تولى منصبه قبل عام انه يأمل بأن يكمل البرلمان ولايته حتى النهاية.

لكن الجدول الزمني تسارع مع الاستقالة المفاجئة الاربعاء لنائب المستشار وزعيم الحزب المحافظ منذ 2014 رينولد ميترلهنر بسبب الخلافات داخل الائتلاف الحاكم.

واظهرت استطلاعات الرأي تساوي الاشتراكيين-الديموقراطيين واليمين المتطرف في نوايا التصويت متقدمين على الحزب المحافظ.

لكن ترؤس سيباستيان كورتس للحزب يمكن ان يخلط الاوراق كونه يتمتع بشعبية واسعة.

وكورتس (30 عاما) عضو في الحكومة منذ كان في الرابعة والعشرين، ويجسد الجناح اليميني في حزبه. وقد اضطلع بدور رئيسي كوزير للخارجية في اغلاق الحدود على طول طريق البلقان خلال أزمة المهاجرين في 2015 و2016.