بسيسو من بيروت : نسعى لرفع وتثبيت اسم القدس من خلال العمل الثقافي

رام الله - "القدس" دوت كوم - قال وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو ، رئيس اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية اليوم الاحد في بيروت ، "إننا نعمل من أجل رفع وتثبيت اسم القدس معرفياً من خلال العمل الثقافي داخل فلسطين وخارجها".

جاء ذلك خلال اجتماعه مع لجنة من أعضاء الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين فرع لبنان، وتمحور حول سبل تفعيل المشهد الثقافي الفلسطيني في لبنان عبر مقترحات قدمها اعضاء اللجنة.

وخلال اللقاء، استعرض بسيسو الإنجازات التي حققتها وزارة الثقافة ولجنة القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، والنقلة النوعية التي تشهدها مسيرة العمل الثقافي في فلسطين رغم التحديات الكبيرة الناجمة عن ممارسات وسياسات الاحتلال التعسفية.

وأكّد بسيسو "ان وزارة الثقافة هي وزارة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده؛ فهي لا تعترف بحدود الجغرافيا ولا بالجدران التي تفرضها سلطات الاحتلال"، مشيرا الى "ان الوزارة تسعى بكامل طاقتها لوضع الابداع الفلسطيني على سلم الاهتمام العربي والعالمي، حيث المعيار هو الكفاءة بعيداً عن التقسيمات التي فرضتها النكبة على الشعب الفلسطيني، فالفلسطيني المبدع أينما تواجد يمثل الكلّ الفلسطيني بإبداعه".

واوضح بسيسو انه بصدد تعزيز العلاقة مع المؤسسة الثقافية اللبنانية الرسمية، ودور النشر اللبنانية، وذلك ضمن رؤية تستهدف تطوير العمل الثقافي والحضور الثقافي الفلسطيني في لبنان، والعمل على إصدار كتب بنسخة فلسطينية لضمان نشرها على أوسع نطاق ممكن.

وحضر اللقاء المدير التنفيذي للجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربي جاد عزت الغزاوي، وكل من الروائي مروان عبد العال، والكاتب نافذ ابو حسنة، والكاتبة انتصار الدنان، والكاتب حمزة البشتاوي، وماهر مشيعل، المستشار والملحق الثقافي في سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية.

وفي السياق ذاته، اجتمع د. إيهاب بسيسو يرافقه جاد الغزاوي مع الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين فرع لبنان، حيث أكّد بسيسو على أن ضعف الإمكانيات ليس حائلاً أمام الإنجاز. وقال: "استطعنا كسر كل الحواجز وأن نتواجد في كلّ مكان .. لدينا حلم وأمل حتى بدون إمكانيات؛ ثقافتنا هي سلاحنا، ونحن نستطيع أن نوصل رسالتنا".

وتطرق بسيسو إلى تفعيل الحضور الثقافي للقدس عربياً من خلال إبرام اتفاقيات توأمة مع عواصم الثقافة العربية بشكل سنوي، ذلك لان القدس هي العاصمة الدائمة للثقافة العربية، مشيرا الى ان اتفاقيات التوأمة بدأت تترجم بعض رؤاها إلى أعمال، فنحن نعدّ الآن لتظاهرة "بيت لحم عاصمة للثقافة العربية 2020"

وقال "بيت لحم تختصر الكثير من الحكاية الفلسطينية فهي محاصرة بالجدار والاستيطان، ولا تبعد أكثر من 20 دقيقة عن القدس لكن المسار الحالي يجعل المسافة أكثر من ساعتين، لكن رغم كل الصعوبات ورغم الاحتلال هناك إرادة للعمل، وهذا يمكننا من الانتقال من خطوة إلى خطوة، ومن حالة إلى حالة".

وأضاف: "التحدي الأكبر أمام الوزارة كان التحدي المالي، وموازنتها المتواضعة، لكن وزارة الثقافة هي الوحيدة التي لا حدود لولايتها وهي غير مرهونة بالجغرافيا، حيث تستطيع أن تعمل من أجل أي فلسطيني مبدع ومنتج للثقافة أينما كان، فهذه الفرادة التي تمتاز بها وزارة الثقافة يواجهها ضعف في الموازنة، ولهذا شرعنا في تنفيذ بعض الخطوات على الأرض، فعمل الوزارة له علاقة بالقوانين والتشريع ونحن نعمل الان على إقرار ثلاثة قوانين هي: قانون الملكية الفكرية، وقانون المكتبة الوطنية وقانون الصندوق الثقافي".

وتابع : "قانون الصندوق الثقافي مهم جداً لأن التحدي المتمثل في ضعف الموازنة يجب ألا يجعلنا نسلم ونقبل بالموجود ، فبدأنا باستقطاب الشركاء بشكل استراتيجي، فالفعل الثقافي لا يقتصر على دعم بعض الاعمال رغم أهمية ذلك .. الفعل الثقافي الفلسطيني ليس مقتصراً على الداخل الفلسطيني ونحن نعمل على توظيف الإبداع الفلسطيني عربياً ودولياً، من أجل تمثيل أكبر له".