ولد الشيخ يقترح هدنة جديدة في اليمن و"الكوليرا" تجتاح البلاد وتقتل اكثر 115 شخصا

الدوحة - "القدس" دوت كوم - أعلن إسماعيل ولد الشيخ، المبعوث الأممي إلى اليمن، اليوم الأحد، أنه بحث في الرياض أمس السبت مقترحا بشأن إبرام هدنة ووقف للقتال في اليمن قبل شهر رمضان، يأمل في أن تكون تمهيدا لاستئناف محادثات السلام بين الأطراف اليمنية.

وأوضح ولد الشيخ خلال جلسة حول "الأزمات السياسية وانعكاساتها على استقرار الشرق الأوسط" كانت عقدت اليوم ضمن اعمال منتدى الدوحة السابع عشر في قطر: "نعمل في الوقت الراهن لأجل التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار في اليمن قبل حلول شهر رمضان تمهيدا للدخول في جولة جديدة من المحادثات بين الأطراف، ووقف العمليات العسكرية بمنطقة ميناء الحديدة".

وقال ولد الشيخ إن ثمة جهود تبذل للتوصل إلى حل يتعلق بمرفأ الحديدة، مضيفا : "نحتاج إلى توافق جميع الأطراف لوقف النزاع وهذا من شأنه أن يخفف من معاناة الشعب اليمني ويفسح المجال للتوصل الى حل سلمي للصراع"، داعيا الأطراف المختلفة إلى الانخراط في الهدنة كخطوة نحو السلام الشامل في اليمن وانهاء "مأساة الشعب اليمني".

واكد أن استمرار تردي الأوضاع في اليمن يهدد الاستقرار والسلم بالمنطقة، مشيرا الى ان الوضع في اليمن هو "نتاج التدخلات الخارجية وأن الأطراف الداخلية لا تلتزم بواجباتها تجاه الحل السلمي للمشكلة"، واصفا الوضع هناك بأنه "فظيع".

وقال إن الصراع أودى حتى الآن بحياة أكثر من 8 ألاف قتيل مع إصابة أكثر من 44 الف شخص.

وأشار ولد الشيخ إلى أن "اليمنيين حينما قاموا بثورتهم كانوا في طريقهم نحو بناء الدولة وتحقيق التنمية وحل المشكلات العالقة بعد الحوار الوطني الشامل الذي أعقب الانتقال السلمي للسلطة".

بالتزامن مع ذلك، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الأحد أن انتشار الكوليرا في اليمن أدى إلى وفاة 115 شخصا فيما يعاني 8500 من المرض في وقت تكافح المستشفيات للتعامل مع تدفق المرضى.

وحذر مدير عمليات المنظمة الإغاثية، دومينيك ستلهارت، "نواجه حاليا خطر انتشار جدي للكوليرا".

وأوضح أن الأرقام التي تم جمعها من وزارة الصحة اليمنية تفيد بأن الكوليرا أودت بحياة 115 شخصا بين 27 نيسان (ابريل) الماضي وامس السبت.

وقال ستلهارت إنه تم الإعلان عن أكثر من 8500 شخص يشتبه إصابتهم بالمرض خلال الفترة ذاتها في 14 محافظة في أنحاء اليمن، مقارنة بـ 2300 حالة في عشر محافظات الأسبوع الماضي.

وهذه هي المرة الثانية التي تنتشر فيها الكوليرا خلال أقل من عام في اليمن، الدولة الأفقر في شبه الجزيرة العربية.

ويتسبب وباء الكوليرا شديد العدوى بإسهال حاد وينتقل عن طريق المياه او الأطعمة الملوثة، وقد يؤدي إلى الوفاة إن تعذرت معالجته.

وأوضح ستلهارت أن عدد المرضى الذين ظهرت عليهم أعراض المرض تجاوز القدرة الاستيعابية للمستشفيات.

وأشار إلى أن هناك "أكثر من أربعة مصابين بالكوليرا يرقدون في سرير واحد (...) هناك أشخاص في الحدائق وبعضهم حتى في سياراتهم مع مصل وريدي معلق من النافذة".

وتصنف منظمة الصحة العالمية اليمن على أنها إحدى أسوأ حالات الطوارئ الإنسانية في العالم إلى جانب سوريا وجنوب السودان ونيجيريا والعراق.

وحذرت الأمم المتحدة من أن 17 مليونا، أي ما يعادل ثلثي السكان، يواجهون خطر المجاعة في اليمن.