الهجمات الإلكترونية طالت أكثر من 75 الف جهاز حاسوب في العالم وفوضى في المستشفيات البريطانية

باريس - لندن - "القدس" دوت كوم - أعلنت الشرطة الفرنسية اليوم السبت ان موجة الهجمات المعلوماتية التي ضربت عشرات الدول الجمعة طاولت "أكثر من 75 ألف" جهاز حاسوب في العالم حتى الان.

وقالت فاليري مالدونادو، مساعدة رئيس ادارة مكافحة جرائم المعلوماتية لوكالة (فرانس برس): "انها حصيلة لعدد اجهزة الحاسوب التي تعرضت للهجمات ولا تزال مؤقتة وسترتفع على الارجح في الايام المقبلة".

وفي بريطانيا، أدى الهجوم الإلكتروني الذي وقع أمس الجمعة على عدد كبير من أجهزة الحاسوب في العالم إلى شلل جزئي لمنظومة قطاع الصحة في بريطانيا.

وقد تسبب الهجوم في تعطيل العديد من المستشفيات والمؤسسات الصحية في كل من إنجلترا وسكوتلاندا.

ووصف المرضى في بريطانيا الوضع بأنه حالة من الفوضى. وطلبت السلطات من المرضى عدم اللجوء إلى أقسام الطوارئ إلا في حالات الضرورة القصوى.

وتحسن الوضع بحلول مساء اليوم السبت إلى حد كبير في سبيل العودة إلى الوضع العادي.

واضطرت السلطات إلى إعادة بعض المرضى إلى منازلهم مثل مرضى القلب والسرطان لأن بياناتهم ليست متاحة بعد تعطل الأجهزة، كما اضطرت إلى نقل العديد من المرضى إلى مستشفيات غير التي كانوا فيها.

وكانت بعض المؤسسات الصحية أغلقت أجهزتها الحاسوبية على سبيل الاحتياط.

وفي غضون ذلك، تزايدت الانتقادات بسبب نقص إجراءات الأمان المتخذة من هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا.

من جانبها، قالت وزيرة الداخلية البريطانية، أمبر رود، إن الهيئة عليها أن تحسن حماية منظومتها الإلكترونية بصورة عاجلة.

وتراجع أثر العطب الذي سببه الهجوم مساء اليوم السبت حتى إن مؤسسات قليلة فقط هي التي بقيت متأثرة به.

وأفادت وزيرة الداخلية أنه لم تحدث حالات سرقة لبيانات المرضى من الأجهزة التي تعرضت للهجوم.

وتعاني هيئة الخدمات الصحية في بريطانيا الآن من أزمة عميقة كما دخلت في حالة نقص شديد في مواردها المالية.

وأضر الهجوم بصورة مؤقتة ايضا بمنظومة العمل في شركة إنتاج السيارات اليابانية (نيسان) الكائنة بمنطقة سندرلاند الإنجليزية.

وقد أصاب الهجوم الإلكتروني أيضا أجهزة الحاسوب في جميع أنحاء العالم ومنها أجهزة شركة السكك الحديدية الألمانية (دويتشه بان) كما تضررت بعض الأجهزة في روسيا وتايوان.

قام بالهجوم من يسمون بمهاجمي طروادة المبتزين الذين يطالبون بإتاوات وفدية مقابل فك رموز الفيروسات الضارة بالأجهزة.

ويستغل هؤلاء المهاجمون وفقا لما صرح به خبراء الأجهزة الحاسوبية ثغرة أمنية بالنظام الإلكتروني اكتشفتها لأول مرة خدمة التنصت في المخابرات الأميركية وقامت باستغلالها، إلا أن القراصنة نشروها قبل عدة أشهر على الملأ.

وقامت شركة (ميكروسوفت) لإنتاج البرمجيات بسد هذه الثغرة منذ أذار (مارس) الماضي ، غير أن الحماية منها ليست متاحة إلا للأجهزة التي تم تحديث برامجها.