"عزوبية وزواج" .. "هاشتاق" من غزة للمطالبة بتخفيف المغالاة في المهور

غزة - "القدس" دوت كوم - أطلق نشطاء من قطاع غزة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، هاشتاق باسم "عزوبية وزواج" تطرقوا خلاله إلى عدم قدرة الشباب على الزواج في ظل الحصار والمغالاة من قبل أهالي الفتيات في المهور وارتفاع تكاليف الزواج في القطاع المحاصر.

ويشرف على هذه الحملة مركز الثريا الإعلامي المختص بالقضايا الاجتماعية والذي أشار في إحصائيات له الى أن أكثر من 60% من الشباب في قطاع غزة يعانون من البطالة وانعدام فرص العمل، ما يعني انعدام القدرة على الزواج ، لا سيما في ظل ارتفاع التكاليف وغلاء المهور.

وحسب استطلاع رأي للمركز، فإن 47.1% يرون أن عدم القدرة على تحمل نفقات الزواج وتكاليفه من أسباب عزوف الشباب عن الزواج، فيما رأى 18.8% أن من بين تلك الأسباب هو عدم قدرة الشاب على إيجاد زوجة تقبل بتردي الحالة الاقتصادية والعيش في كنف زوج يعاني من البطالة وانعدام الدخل، في حين أن 9.4% يرون أن عدم وجود مسكن مناسب للشاب يدفعه للعزوف عن الزواج.

وتقول دعاء الشريف من المشرفات على الحملة أن بعض الشباب يُرهقون أنفسهم بالديون والقروض من اجل تأمين المهر وتكاليف الزواج فيصبح دخل الشاب في المستقبل مرهونا بقضاء تلك الديون.

وأضافت "غلاء المهور وكثرة الاشتراطات احد أسباب أزمة الزواج والمشاكل الاجتماعية الخاصة بالشباب"، معتبرةً أن "المغالاة في المهور مشقة للشاب وإساءة للفتاة ونزع للبركة من الأسرة والمجتمع".

وأشارت إلى أن المهر من حقوق الزوجة في الإسلام، لكن الحكمة منه لم تكن تعجيز الشباب وإرهاقهم وهم في بداية حياتهم، داعيةً المواطنين إلى التوقف عن فرض الشروط القاسية على الشبان الذين يتقدمون لفتياتهم وأن يقدروا الأوضاع والظروف التي يمر بها المجتمع الفلسطيني ، خصوصا في قطاع غزة.

ويقول ماهر السوسي، أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، أن المشكلة الاقتصادية هي السبب الرئيسي في ارتفاع تكاليف الزواج، مشيرا إلى ان الأوضاع الاقتصادية الصعبة تفاقمت في السنوات القليلة الأخيرة.

وأشار السوسي إلى أن غالبية الشباب لا يمتلكون مصدر دخل ولا يستطيعون توفير منزل للزواج فيه، معتبرا أن العادات والتقاليد تزيد من ارتفاع تكاليف الزواج، ما يدفع الشبان للعزوف عن ذلك.

وتشير إحصائيات صادرة عن المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، الى أن عدد حالات الطلاق في قطاع غزة بلغت 3188 خلال العام الماضي، حيث وصلت النسبة إلى 16.6%، مقابل 14.6% في العام الذي سبقه بواقع 2627 حالة (أي نحو 561 حالة طلاق إضافية).

وتؤكد هذه الإحصائية انخفاض حالات الزواج في العام الماضي عن سابقه بنحو 1450 عقد زواج بفارق يصل إلى نحو 8%، فيما اظهرت أن 43.1% من إجمالي حالات الطلاق كانت قبل الخلوة الشرعية، ما يؤشر الى عدم قدرة المقبلين على الزواج على إتمام هذه الخطوة المهمة في حياتهم لأسباب تتعلق بالظروف الاقتصادية.