منازل قرية الولجة تواجه "مجزرة" هدم إسرائيلية

بيت لحم - "القدس" دوت كوم - عبد الرحمن يونس - استفاق اهالي قرية الولجة غرب بيت لحم صباح اليوم الخميس، على مجزرة هدم بحق منازل القرية، إذ هدمت سلطات الاحتلال 4 منازل مأهولة وقيد الانشاء بحجة عدم الترخيص والبناء ضمن حدود بلدية القدس.

وقد أصيب المواطن حامد ابو سنينة بحالة اغماء نتيجة تعرضه للاعتداء على يد جنود الاحتلال اثناء وقوفه امام منزله، الذي حولته جرافات الاحتلال الى كومة من الحجارة.

وسلمت سلطات الاحتلال خلال الفترة الماضية، إخطارات هدم لأكثر من 40 منزلاً في القرية.

يناظر ابوسنينة اطلال منزله الذي انفق عليه كل ما يملك من اجل بناء بيت العمر، لكنه اليوم بات هو واطفاله الخمسة وزوجته بلا مأوى، ليبدأ رحلته من جديد في البحث عن بيت آمن، بعيدا عن جرافات الاحتلال.

وقال ابوسنينة في حديث لـ "القدس" دوت كوم، "تفاجأنا منذ ساعات الصباح بمحاصرة قوات الاحتلال الاسرائيلية منزلي من جميع الجهات وطلبوا منا مغادرته في اسرع وقت، دون سابق انذار شرعت الجرفات بهدمه بحجة تطبيق قرار المحكمة".

واضاف ابوسنينة "قبل نحو 6 اشهر سلمتنا سلطات الاحتلال قرار هدم بالمنزل بحجة عدم الترخيص، وعليه تقدمنا باعتراضات امام المحاكم الاسرائيلية، لكن جميع القرارات رفضت الطعن في قرار هدم المنزل او حتى مناقشته بل على العكس، تم تأكيد قرار الهدم".

واوضح ابوسنينة ان المحكمة الاسرائيلية العليا عللت قرار تأكيد قرار الهدم بحجة البناء في اراض تابعة لبلدية الاحتلال في القدس وعدم الحصول على التراخيص اللازمة لذلك، اضافة الى البناء في منطقة خضراء.

حال ابوسنينة مثل حال شقيقه رائد ابوسنينة وعائلة ابراهيم نيروخ وعائلة حميدة، جميعهم اضحوا بلا مأوى، لكن ذلك ينجر الى معظم منازل القرية المهددة بالهدم والحجة نفسها "عدم الترخيص والبناء ضمن اراضي خاضعة لسيطرة سلطات الاحتلال في بلدية القدس".

وفي هذا الاطار قال رئيس مجلس قروي الولجة خضر الاعرج لمراسل "القدس" دوت كوم، "نحن في قرية الولجة نواجه سياسة تهجير ممنهجة تنفذها سلطات الاحتلال الاسرائيلية بحجج مختلفة، وجميعها تصب في صالح تهجير المواطنين وابعادهم عن اراضيهم الزراعية".

واكد الأعرج أنه رغم وجود اعتراضات قدمها الموطنون واصحاب المنازل المخطرة للمحاكم الاسرائيلية، إلا ان سلطات الاحتلال رفضت معظم هذه الاعتراضات وتسعى الى تنفيذ عمليات الهدم بشكل مستعجل، مشيرا الى ان المنازل التي تم هدمها اليوم كان اصحابها قد رفعوا اعتراضات امام المحاكم الاسرائيلية لكنها رفضت الاعتراضات ونفذت قرارات الهدم.

واعتبر الاعرج ان سياسة الاحتلال تعتمد بالاساس على دفع المواطنين الى الرحيل عن المنطقة من خلال تكبيدهم اكبر قدر ممكن من الخسائر عبر عدم السماح لهم بالبناء وتسليم العشرات من الاخطارات وهدم المنازل ومصادرة الاراضي، مشيرا الى انه تم توزيع 40 اخطارا بالهدم ووقف اعمال بناء ناهيك عن وجود اكثر من 70 اخطارا قديما، وبهذا اضحت معظم منازل القرية مخطرة ومهددة بالهدم.

ويستهجن الاعرج سياسة الاحتلال العنصرية التي تدعي انه يُحظر البناء في المنطقة الخضراء، وبناء على ذلك تهدم منازل المواطنين في حين شرعت سلطات في الفترة الاخيرة بتدمير البيئة من خلال استكمال بناء جدار الضم والتوسع العنصري على اطراف القرية.

وفي الفترة الاخير ارتفعت وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية ضد اراضي واهالي قرية الولجة خاصة بعد قرار مصادرة نحو 1400 دونم من اراضيها اضافة الى تسرقة عين الحنية وتحويلها الى محمية طبيعية خاصة للمستوطنين ويحظر على الفلسطينيين واهالي قرية الولجة الوصول اليها.