تحليل اقتصادي: نسبة التزام منتجي النفط باتفاق خفض الإنتاج تبلغ 60 %

الدوحة- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- أظهر تحليل اقتصادي لمجموعة بنك قطر الوطني (كيو إن بي) السبت، أن نسبة التزام دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ومنتجين رئيسيين من خارجها باتفاق خفض الإنتاج بلغت نحو 60 بالمائة في الربع الأول من هذا العام، مرجحا أن يمدد الخفض لما بعد يونيو المقبل.

وقال التحليل الاقتصادي الأسبوعي الصادر اليوم إن النسبة الإجمالية لالتزام دول أوبك وبعض المنتجين الرئيسيين الآخرين من خارجها بتخفيضات إنتاج النفط التي تمت الموافقة عليها في نوفمبر الماضي بلغت حوالي 60 بالمائة خلال الربع الأول من العام 2017.

وأضاف أنه من المرجح بدرجة كبيرة أن تقوم أوبك بتمديد اتفاق خفض الإنتاج لما بعد يونيو في اجتماعها الذي سيعقد في 25 مايو المقبل.

وتوقع أن يعود التوازن إلى سوق النفط العالمي في العام الحالي، وهو ما يجعل المجموعة تبقي على توقعها لأسعار النفط عند 55 دولارا للبرميل.

واتفق أعضاء أوبك في 30 نوفمبر الماضي على خفض إنتاج المنظمة بنحو 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من 2017 ليتراجع إنتاجها إلى 32.5 مليون برميل يوميا.

ووافقت 11 دولة من منتجي النفط من خارج أوبك في ديسمبر 2016 على خفض إنتاجها من النفط بمعدل 558 ألف برميل يوميا، وذلك اعتبارا من أول يناير الماضي.

واستعرض التحليل أربعة عوامل رئيسية حول الإمدادات من دول أوبك ومن خارجها ستكون حاسمة لأسواق النفط العالمية هذا العام.

وأول هذه العوامل هو مدى التزام دول أوبك باستقطاعات الإنتاج المستهدفة بوجه عام، حسب التحليل.

ولفت في هذا الصدد إلى أن التزام المنظمة كان مائة بالمائة في الربع الأول من هذا العام، منبها إلى أن جزءا كبيرا من ذلك يرجع إلى خفض الإنتاج في السعودية بأكثر مما تم الاتفاق عليه، وإن كان هناك أيضا معدل التزام مرتفع بين أعضاء أوبك الآخرين.

أما العامل الثاني فيتمثل في مدى التزام كبار المنتجين الآخرين، وأوضح التحليل في هذا السياق أن المنتجين من خارج أوبك الأطراف في الاتفاق أبدوا قدرا أكبر من عدم الالتزام.

وأشار إلى أن روسيا التزمت بحوالي نصف تخفيضات الإنتاج المحددة لها، لكن في الواقع قامت دول أخرى بزيادة إنتاجها قليلا، لتبلغ النسبة الإجمالية للالتزام من داخل أوبك وخارجها حوالي 60 بالمائة في الربع الأول، مبينا أن سبب عدم الالتزام بالحصص المستهدفة قد يكون ضعف أسعار النفط.

وفيما يخص العامل الثالث، تحدث التحليل عن أن الولايات المتحدة زادت إنتاجها نظرا لارتفاع أسعار النفط.

وبالنسبة للعامل الأخير، فهو احتمال تمديد اتفاق خفض الإنتاج لما بعد يونيو، بالإضافة إلى أن تمديد الاتفاق سيبقي الأسعار عند المستويات الحالية أو عند مستويات أعلى منها.

لكن التحليل كشف عن وجود جدل ضد التمديد، إلى جانب ضعف التزام المنتجين خارج أوبك بالاتفاق ما قد يجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق جديد، علاوة على أن خفض الإنتاج منح طوق نجاة للمنتجين الأمريكيين الذين تمكنوا من زيادة الإنتاج واقتناص حصة سوقية نتيجة لذلك.

ورجح أن تحدد زيادات الإنتاج الأمريكي سقف أسعار النفط عند حوالي 55 دولارا، في حين أن استقطاعات الإنتاج من أوبك ستحدد الحد الأدنى الذي ستهبط إليه الأسعار.

وتوقع ألا يتأثر المعروض العالمي من النفط كثيرا حتى إذا لم يتم تمديد العمل بتخفيضات الإنتاج، مشيرا إلى أنه من شأن زيادة الإنتاج من طرف أوبك بعد يونيو المقبل أن تؤدي إلى تراجع الأسعار ومنع حدوث زيادات إضافية في الإنتاج الأمريكي.