[صور] تونس : إقالة محافظ تطاوين وتظاهرة ضد مشروع قانون يتعلق بقضايا الفساد

تونس- "القدس" دوت كوم - قرر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إقالة محافظ تطاوين بأقصى جنوب البلاد التي تشهد منذ مدة إحتجاجات متصاعدة للمطالبة بالتنمية والتشغيل.

وقالت رئاسة الحكومة في بيان مقتضب، إن رئيس الحكومة يوسف الشاهد قرر اليوم السبت "تعيين محمد علي البرهومي محافظا لتطاوين" خلفا لمحسن بن علي الذي أقيل من منصبه.

من جهتها، أشارت الرئاسة التونسية إلى أن محمد علي البرهومي المحافظ الجديد لتطاوين "أدى اليوم اليمين امام الرئيس الباجي قائد السبسي"، خلال مراسم أقيمت بالمناسبة اليوم بقصر قرطاج الرئاسي.

وتأتي هذه الإقالة في إطار سلسلة من التغييرات أجراها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، شملت أيضا بعض القيادات الأمنية منهم مدير اقليم الحرس (الدرك) في محافظة تطاوين التي إستقبلت الشاهد الخميس الماضي بإضراب عام.

وتشهد محافظة تطاوين (500 كلم بأقصى الجنوب التونسي) احتجاجات اجتماعية منذ عدة أسابيع للمطالبة بالتنمية والتشغيل، وقد زارها الخميس الماضي رئيس الحكومة في مسعى لامتصاص حالة الغضب، غير أن المئات من اهالي المحافظة رفعوا في وجهه شعار "إرحل".

وبالتزامن مع ذلك، تظاهر مئات الاشخاص اليوم السبت في العاصمة التونسية ضد مشروع قانون تدافع عنه الرئاسة التونسية ينص على عفو يشمل قضايا فساد مقابل تعويض اضرار.

وهتف المتظاهرون "لن يمر" مشروع القانون و "الشعب يريد اسقاط الفساد".

وحمل بعض المتظاهرين وبينهم الكثير من الشباب، يافطات كتب عليها باللهجة التونسية "مانيش مسامح (لن أسامح)"، وهو ايضا اسم الائتلاف الذي دعا للتظاهر.

وقالت الطالبة تيسير الجلاصي (23 عاما) وهي احدى المتظاهرات "لا مصالحة (مع الفاسدين) قبل المساءلة ثم يمكن ان نتحدث عن مصالحة".

ومشروع القانون المعروف باسم (قانون المصالحة الاقتصادية والمالية)، كان اقترحه صيف 2015 الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

وينص على العفو عن الاشخاص، خصوصا رجال الاعمال او مسؤولين سابقين في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، الملاحقين في قضايا فساد في مقابل دفع المبالغ التي حصلوا عليها دون وجه حق اضافة الى غرامة مالية.

ويشمل القانون ايضا الموظفين الذين قد يكونون اجبروا، حسب المدافعين عن المشروع، على غض الطرف عن وقائع فساد. ونص المشروع على وقف ملاحقتهم قضائيا.

واعتبر السبسي ان الامر يتعلق بـ "تحسين مناخ الاستثمار" في بلد يعاني صعوبات اقتصادية و"استعادة ثقة" الموظفين في الادارة.

وبعد ان وضع مشروع القانون مؤقتا جانبا العام الماضي، عاود هذا المشروع الظهور هذا الاسبوع في لجنة التشريع العام في البرلمان، ما اثار جدلا كبيرا داخل المجتمع المدني.

ودعت عشرون منظمة غير حكومية تونسية واجنبية الاربعاء الى سحبه "الفوري والنهائي"، معتبرة انه "يبيض الفساد" و"يهدد الانتقال الديموقراطي" في تونس.

والفساد مسألة حساسة في تونس، حيث قامت ثورة 2011 ضد الدكتاتورية والبطالة والفقر والفساد والمحسوبية التي كانت تميز النظام السابق.