مشاورات اوروبية بشأن العلاقات مع تركيا

فاليتا (مالطا)- "القدس" دوت كوم- يجري وزراء الخارجية بالاتحاد الأوروبي غدا الجمعة في فاليتا عاصمة مالطا لأول مرة مشاورات بشأن اتخاذ قرارات من قبل الاتحاد الاوروبي كرد فعل على الاستفتاء حول التعديلات الدستورية الذي نظم في تركيا خلال الشهر الجاري.

وكان مسؤول توسيع الاتحاد الأوروبي يوهانس هان أعلن عقب الاستفتاء المثير للجدل قبل أسبوعين أن الاتحاد "سيبدأ مناقشات معمقة حول علاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي"، يمكن ان تنتهي في وقت لاحق إلى إمكانية تقييم جديد للعلاقات بين الطرفين.

كانت بعض دول الاتحاد ألحت مؤخرا في طلب قطع أو وقف المفاوضات الخاصة بانضمام تركيا بالاتحاد الأوروبي من جانب واحد.

وحتى الآن ترفض أغلبية كبيرة من دول الاتحاد وقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد، وذلك لعدة أسباب منها في المقام الأول المخاوف من ابتعاد أنقرة أكثر عن مراعاة موضوعات مثل دولة القانون وحقوق الإنسان وفقا للمعايير الأوروبية.

ويقول المعارضون لهذا الموقف إن الاستفتاء الدستوري الذي أجري في تركيا يعتبر دليلا آخر على ان مفاوضات انضمام تركيا لا تمثل آلية فعالة في التأثير إيجابيا على تركيا.

ويرى خبراء أن التعديلات التي ستقوم بها تركيا على الدستور يمكن أن تؤدي إلى تقليص الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء في البلاد.

كانت النتائج الأولية للاستفتاء حول تعديلات الدستور للنظام الرئاسي في تركيا، والذي أجري في السادس عشر من الشهر الجاري، قد أشارت إلى الموافقة على التعديلات الدستورية بأغلبية ضئيلة.

وكانت المعارضة التركية تحدثت عن "تزوير الانتخابات"، كما قابل الاتحاد الأوروبي النصر الذي أعلنه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ببرود لا نظير له.

وكان مكتب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن اليوم الخميس أن الوزير سيشارك في محادثات في مالطا مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي.

وكانت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني ووزير الخارجية المالطي جورج فيلا قد دعيا جاويش أوغلو لحضور الاجتماع غير الرسمي المقرر غدا.

وتترقب الأوساط السياسية بقلق بالغ لقاء وزراء الاتحاد الاوروبي مع وزير الخارجية التركي .

تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في مجال الهجرة ما يزال قائما. وأشار الرئيس التركي مؤخرا إلى أن الانضمام للاتحاد ربما لم يعد أولوية لدى بلاده، وذلك بعد شهور شهدت انتقادات وصلت لحد السباب لقادة دول أوروبية.