الآلاف يتظاهرون في بودابست احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء : "لن نبقى صامتين"

بودابست - "القدس" دوت كوم - تظاهر الآلاف من المجريين، مساء اليوم السبت، وسط العاصمة بودابست احتجاجا على السياسة التي يمارسها رئيس الوزراء فيكتور أوربان والتي يعتبرها المواطنون قمعية.

وعبر المتظاهرون عن غضبهم عبر دق الطبول واستخدام الصافرات .

ودعا إلى المظاهرة الحساب الالكتروني لجمعية (لن نبقى صامتين) على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك).

وقال آرون لوكاكس أحد منظمي المظاهرة خلال كلمة له أمام المتظاهرين : "حين تتجاوز السلطة (الحاكمة) دائما الخطوط الحمراء ، وحين تدوس بأقدامها القيم بطريقة منهجية، فلا يمكننا كمواطنين مسؤولين أن نبقى صامتين ".

وجاءت المظاهرة في المقام الأول احتجاجا على قانون جديد يمكن أن يتيح إغلاق جامعة أوروبا المركزية في بودابست وهي جامعة مرموقة تديرها الولايات المتحدة.

كما ترددت أقوال عن مشروع قانون يؤدي إلى التمييز ضد المنظمات المدنية التي تتلقى دعما من الخارج.

ويتهم المعارضون أوربان بأنه قوض الديمقراطية في المجر منذ توليه منصبه في 2010، من خلال إجراءات اتخذها منها التدخل السلطوي في وسائل الإعلام والقضاء والنظام التعليمي والإداري.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء المجري، فيكتور اوربان، الذي يواجه احتجاجات في الشارع رفضا لمشاريع قوانين تستهدف الجامعات الاجنبية والمنظمات غير الحكومية، اليوم السبت ان هذه الموضوعات "ثانوية" في مواجهة التحدي الاساسي الذي تشكله الهجرة.

وقال المسؤول المحافظ في مقابلة مع صحيفة (ماغيار ايدوك) الموالية للحكومة :"نعيش مرحلة باتت فيها السياسة الدولية مسرح نزاع. الهجرة هي في صلب مسرح النزاعات هذا. ان جامعة (سوروس) وشفافية منظمات الاستقطاب الدولية ليستا سوى نزاع ثانوي في حملة (الانتخابات التشريعية في 2018)".

وعمل اوربان الاسبوع الماضي على إقرار مشروع قانون يستهدف الجامعات الاجنبية في المجر، ما قد يؤدي الى اغلاق جامعة اوروبا المركزية التي أسسها رجل الاعمال الاميركي المجري الاصل جورج سوروس. وسيتم التصويت على قانون آخر لتعزيز مراقبة المنظمات غير الحكومية عبر اجبارها على التصريح عن تمويلها الخارجي.

وعلى خلفية ذلك، شهدت المجر اكبر حركة احتجاج ضد اوربان منذ انتخابه في 2010 مع تظاهرات شبه يومية في بودابست.

وضمت تظاهرة اليوم السبت الافا عدة في العاصمة المجرية.

وحمل المتظاهرون الاعلام الاوروبية ولافتات كتب عليها "لنوقف اوربان" و"لنوقف موسكو" ردا على حملة مناهضة للاتحاد الاوروبي اطلقتها الحكومة اخيرا تحت شعار "لنوقف بروكسل".

وجمعت اكبر تظاهرة الاحد الماضي ستين الف شخص على الاقل.

واعربت المفوضية الاوروبية والعديد من المسؤولين السياسيين والجامعيين عن قلقهم حيال قرارات اوربان.

لكن رئيس الوزراء اعتبر ان معارضيه يحاولون اليوم التعبئة استعدادا لانتخابات العام المقبل التي يتوقع ان يحقق حزبه فيها فوزا جديدا للمرة الثالثة.

واضاف ان الرهان في هذه الانتخابات يكمن في اختيار "برلمان يخدم اما مصالح المجريين واما مصالح اجنبية".

وفي هذا السياق، يهاجم اوربان جورج سوروس متهما أياه "بدعم الهجرة غير الشرعية" عبر تمويل "منظمات استقطاب دولية تتخذ شكل مجموعات في المجتمع المدني".

وتابع رئيس الوزراء المجري "نريد حماية جوهر اوروبا (...) لا نريد ان يغرقنا المهاجرون".

واتخذت حكومة اوربان منذ 2015 العديد من التدابير الادارية والقضائية بحق المهاجرين.