مشعل: سنبيض السجون من الأسرى ونرفض تهديد غزة

غزة- "القدس" دوت كوم- قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مساء اليوم السبت، أن حركته تسعى من أجل تبيض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين وتحريرهم ضمن صفقة مشرفة.

جاءت أقوال مشعل خلال كلمة افتتاحية له لإطلاق أطول موجة إذاعية في العالم من قطاع غزة تحمل عنوان "مليون سنة أسر" إحياءً لذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من نيسان من كل عام.

وبين مشعل أن الهدف الكبير لحركته هو تبييض السجون من الأسرى، وليس العمل على تحسين ظروفهم أو تقليل عددهم والتخفيف من معاناتهم. مشيرا إلى أن هذه تعتبر أهداف جزئية.

وقال أن حركته تخطط بمسؤولية وجدية ومن خلال خطط مرحلية واستراتيجية، لافتا إلى أن قضية الإفراج عن الأسرى من أبرز أولويات وخطط الحركة التي بذلت جهود كبيرة من أجلها.

وأضاف "لدى حماس والمقاومة أوراقها القوية التي ستجبر العدو على الإفراج عن أسرانا". مشيرا إلى أن الوصول لصفقة جديدة بحاجة لوقت وأن المسألة لا زالت معقدة ولكنها تسير في مسار صحيح.

وتابع "الحرب خدعة وما يجري الآن جزءًا من إدارة الصراع والحرب النفسية، وما يميز حماس حينما تمارس الحرب النفسية والتكتيك الإعلامي الذي يصاحب أدائها الميداني المقاوم العسكري في الميدان، فإن ذلك ينم عن رصيد حقيقي لديها". مشيرا إلى أن حركته تخوض حرب إعلامية وسيكولوجية مع الاحتلال كما تخوض الحرب الميدانية ضده.

وواصل "أيدينا ممتلئة ونناور بمصداقية عالية وليس مجرد كلام". لافتا إلى أن هناك عدة وساطات لعقد صفقة جديدة ولكن لا زال هناك عقبات خاصةً وأن الاحتلال يحاول تجاهل أسراه ويناور في هذا الصدد ولكن هذا الأمر بات يتوارى وبتنا أمام عقبة أخرى تتعلق برفض الاحتلال الإفراج عن معتقلي صفقة شاليط قبل قبولنا بمفاوضات جديدة. كما قال.

وأشار إلى أن قادة الاحتلال يتصرفون بنوع من اللامبالاة ولكنها مسألة وقت سيخضعون بعدها لضغوط من المجتمع الإسرائيلي كما جرى إبان صفقة شاليط. مؤكدا أن حركته تمتلك أوراق حقيقية وتناول وتدير الأمور بتكتيك عالٍ.

وأضاف "هناك تربص متبادل وهي لعبة عض أصابع وأسرانا يعانون ولا شك أن اهالي الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة أيضا يعانون وهي لعبة عض أصابع من يتألم ومن لديه النفس الأطول في إدارة هذا الملف .. العدو أدرك أن حماس تختلف عن غيرها أو تمتاز بمزايا مختلفة فهي لديها مصداقية وصبر ونفس طويل ولديها ما تراهن عليه ومع مرور الزمن سيجبر الاحتلال أن يخضع لاعتبارات ويتعامل بجدية معه مطالب المقاومة".

وتابع "قيادة حماس جادة وتستشعر المسؤولية ونحن نرى لحظة الحرية قريبة، فليطمئن الأسرى وعوائلهم بأننا نسعى جادين من أجل تحقيق أهدافنا في التحرير والعودة والتخلص من الاحتلال والإفراج عن الأسرى، فلحظة الحرية قريبة والنصر صبر ساعة".

وبشأن تطورات الأوضاع حول قطاع غزة، اعتبر رئيس المكتب السياسي لحماس تصريحات الرئيس محمود عباس باتخاذ إجراءات غير مسبوقة بأنها "غير مسؤولة وليس في مسارها الصحيح".

وأضاف "هناك انقسام، ويجب أن يعالج بالمصالحة والشراكة واحترام ما توافقنا عليه ومعالجة الأوضاع بروح وإرادة وطنية يشترك فيها الجميع دون انفراد .. غزة والضفة جزء عزيز من الوطن وعلينا أن نديره بمسؤولية مشتركة لا يسعى جزء منه لمعاقبة الآخر".

وتابع "الأصل أن الانقسام الذي طرأ علينا أن لا يقبله أحد وله ظروفه وجميعه يعلم من يتحمل المسؤولية ولكن نحن أمامنا مسار لا بد منه أن ننهي الانقسام ونحقق المصالحة وأن نتحمل المسؤولية تجاه غزة وتطبيق ما تم الاتفاق عليه".

وواصل "غزة التي انتصرت على الجلاد والحصار ولكنها استطاعت أن تصبر وصمدت في 3 حروب من الاحتلال وأوجدت بنية عظيمة للمقاومة وللأمة لا يصح أن تعاقب بذريعة الانقسام، ولا يجوز أن نعاقب جزءا من الوطن".

ودعا الجميع لتحمل مسؤولياته والتعامل مع ما وصفها بـ "المؤامرة الجديدة" بدون قلق كبير، مشيرا إلى تعرض غزة للكثير من المؤامرات منذ فوز حماس بانتخابات المجلس التشريعي عام 2006 وتشكيلها الحكومة العاشرة، وفشل تلك المؤامرات والمخططات التي أحيكت إقليميا ودوليا وفلسطينيا لمعاقبة حماس تحت ذريعة الانقسام. كما قال.

وأضاف "لا بد من إنهاء الانقسام المستمر منذ(11 عاما)، هذا زمن طويل وينعكس سلبا ولا بد من مخرج لهذه الحالة الغير طبيعية، ولكن نحن لا نُخوف ولا نقبل التهديد، وسنتعامل بجدية حتى نفشل أي جهود لتخويف سكان القطاع وسننقذ شعبنا من المعاناة الكبيرة التي يعيشها".