صور | روث البقر لتوليد الكهرباء في الضفة الغربية

الظاهرية - "القدس" دوت كوم - (أ ف ب) - في السابق، كان روث الابقار المملوكة لعائلة الجبريني يستخدم أحيانًا كسماد عضوي للمزارع القريبة، لكنّ القسم الأكبر منه كان يُترك ليتعفّن في الشمس، أمّا اليوم فباتت هذه المخلفات تستخدم لإنتاج الكهرباء التي تشغّل أحد أكبر معامل الألبان في الضفة الغربيّة، ولإنارة منازل.

يشرح كمال الجبريني، الذي يملك مع عائلته مزرعة ضخمة فيها ألف بقرة ومصنعًا مجاورًا للألبان أنّه وخلال رحلات قام بها أفراد العائلة إلى الخارج اكتشفوا مشاريع تستخدم روث الأبقار كمصدر للطاقة، ويوضح أنه وبعد العودة إلى الضفة الغربيّة، حرصت العائلة على ألّا يذهب "الروث في الأرض خسارة، بل يتم استخدامه كلّه والاستفادة منه في إنتاج الكهرباء... كل ما يخرج من المزرعة نعيد الاستفادة منه ككهرباء".

PALESTINIAN-FARMS-ELECTRICITY-SOCIAL-ENVIRONMENT

ولإطلاق المشروع، توجهت العائلة إلى ماهر مغالسة، وهو أخصّائي في الطاقة المتجددة في جامعة البوليتكنيك في مدينة الخليل القريبة، والتي تعد مركزًا اقتصاديًا وتجاريًا في جنوب الضفة الغربية المحتلة. واستقدم البروفسور مغالسة فريق مهندسين من ألمانيا بالإضافة إلى مولد ضخم من أجل تنفيذ مشروع تحليل المواد العضوية وإنتاج الغاز الحيوي، وبعدها الطاقة الكهربائية التي تأتي من السماد المسخّن لتوليد البكتيريا ولاستخراج غاز الميثان.

PALESTINIAN-FARMS-ELECTRICITY-SOCIAL-ENVIRONMENT

ويشير مغالسة بفخر إلى صومعتين ضخمتين يخزّن فيهما السماد ومن ثم الغاز الحيوي الذي يبرد ويعالج بعد ذلك.

PALESTINIAN-FARMS-ELECTRICITY-SOCIAL-ENVIRONMENT

ومن خلال هذه العملية، يسمح روث الأبقار البالغ 30 طنًا يوميًا، بتوليد 380 كيلوواط من الكهرباء في الساعة، وهذا يكفي لتشغيل المصنع بحسب الجبريني، الذي يعرب عن سعادته لعدم اضطراره لدفع فاتورة الكهرباء لشركته التي تنتج الحليب واللبن ومشتقات الحليب الأخرى وتوزعها في الضفة الغربية والقدس.

المشروع يُحقق أيضًا، فائضًا في إنتاج التيار الكهربائي، يتم تحويله إلى شركة الكهرباء المحليّة.

وفي الضفة الغربية المحتلة، محطة واحدة لتوليد الكهرباء. ويتم شراء قرابة 90% من أصل 5,3 غيغاواط من الطاقة المستهلكة من اسرائيل. وفي بعض المناطق، تغطي السلطات المحلية أو السلطة الفلسطينية رسوم الكهرباء.

وتُخفّض إسرائيل إمدادات الكهرباء عن الكثير من المدن الفلسطينية في بعض الأحيان لإجبار السلطة على دفع ديون متراكمة تُقدّر بحوالي 450 مليون يورو.

وإلى جانب مسألة المتأخرات والعلاقات الصعبة مع المحتل الإسرائيلي، تعاني الضفة الغربية من ضعف في شبكة التوزيع. فأكثر من 4% من التجمّعات السكنية الفلسطينية غير موصولة بشبكة كهرباء، وتقع غالبية هذه القرى في محافظة الخليل، لذا دعا مغالسة لتطبيق نموذج توليد الكهرباء الذي قامت به مزرعة الجبريني.

ويقول مغالسة إنّ "المولد الذي نستخدمه يولد طاقة حتى 380 كيلوواط في الساعة، وفي المرحلة المقبلة سنقوم باستخدام مولد آخر بقوة 650 كيلوواط، ما يعني في المحصلة أننا سنتمكن من إنتاج 1 ميغاواط في الساعة، وهذا يكفي تقريبًا 200 إلى 300 منزل".

PALESTINIAN-FARMS-ELECTRICITY-SOCIAL-ENVIRONMENT

PALESTINIAN-FARMS-ELECTRICITY-SOCIAL-ENVIRONMENT

PALESTINIAN-FARMS-ELECTRICITY-SOCIAL-ENVIRONMENT

PALESTINIAN-FARMS-ELECTRICITY-SOCIAL-ENVIRONMENT

PALESTINIAN-FARMS-ELECTRICITY-SOCIAL-ENVIRONMENT