فعاليات ومؤسسات نابلس تؤبن الراحلة أنعام الخششي

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده - نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وذوو المناضلة والناشطة النسوية الراحلة الصيدلانية انعام الخششي، وبالتعاون مع جامعة النجاح الوطنية وفعاليات نابلس المختلفة، مساء اليوم الاثنين، حفل تأبين للراحلة الخششي، بمناسبة مرور اربعين يوما على وفاتها.

وشارك في حفل التأبين الذي اقيم في مسرح الامير تركي بن العزيز في جامعة النجاح، عدد كبير من ممثلي المؤسسات والفعاليات الرسمية والشعبية والامنية والقوى السياسية، والاطر النسوية الى جانب اصدقاء الفقيدة وذويها.

كلمة الجامعة

والقى مساعد رئيس جامعة النجاح للشؤون المجتمعية، الدكتور عدنان ملحم، كلمة قال فيها بأن للموت جلال ومرارة وألم وعبرة، نبكي الراحلين لانهم تركونا وحدنا في مسيرة الحياة، وذهبوا الى حياة اخرى سنسير اليها بخطوات واثقة. وأضاف ملحم اننا نقرأ اليوم فصولا من حياة سيدة عملت طوال عمرها من اجل ساعة الرحيل، امتطت صهوة الخيل وانطلقت تبحث عن الساكنين في دهاليز الألم والحاجة والمرض، فوقفت مع الطلبة الذين كبّلت اياديهم سلاسل الفقر، ومع المرضى الذي سكنت جوارحهم سيوف الوجع، ومع المسنين الذين حاصرتهم الوحدة والغربة.

كلمة المحافظة

بدوره، القى محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب كلمة، قال فيها بأن الكلمات تعجز عن اعطاء الراحلة الخششي حقها، مضيفا اننا نؤبن اليوم سيدة من سيدات نابلس ورائدة من رائدات الخير والعطاء. وأضاف بأن الخششي كانت دائما مقتنعة بأن فاعل الخير كالماشي على الرمل، ترى أثره ولا تسمع خطاه. وكانت دائما تدرك ان مستقبل الشعب هو في عقول وايادي المتعلمين والمثقفين، فكانت تقدم العون للطلبة الفقراء كما كانت تبحث عن المحتاجين وتقدم المساعدة لهم.

كلمة الاتحاد العام للمرأة.

من ناحيتها، القت دلال سلامة كلمة باسم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، قالت فيها بان الفقيدة الخششي مناضلة من طراز خاص، وكانت تبادر دائما لايجاد الحلول وجسر الهوة وتمد يدها لاحتضان الكل، وتحث الجميع على الاسراع في انجاز ما يتم الاتفاق عليه.

وأضافت سلامة بأن الراحلة آمنت بحقوق المرأة ودورها في الحياة، وعملت على رفع الظلم عنها وتعزيز دورها، كما آمن بأن ما لدى الانسان من علم ومال ومقدرة يجب ان يسخر لخدمة الجميع.

كلمة التنسيق الفصائلي

والقى ماهر حرب كلمة باسم لجنة التنسيق الفصائلي، أكد فيها أن الخششي كانت نموذجا صالحا في النضال وفي فعل الخير وفي الدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية. واضاف بانها كانت امراة بحجم جيش باسل وشجاع، تعرف دائما أين تقف واين تذهب وتربط في حراكها بين الماضي والحاضر والمستقبل. وقال حرب بانها كانت، رحمها الله، تدرك انها من شعب يجب ان يضحي ويناضل من اجل حريته وعزته وكرامته، وكنت تلقاها في مختلف ساحات النضال. وأوضح حرب ان الراحلة كانت من الأنوية الاولى لحركة القوميين العرب ثم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

كلمة نقابة الصيادلة

والقى الصيدلاني ايمن الخماش كلمة باسم نقابة الصيادلة، قال فيها: "اننا نستذكر في هذه اللحظات زميلة لنا كانت من اصحاب المشورة في الكثير من قراراتنا، كيف لا والمرحومة كانت عميدة مهنة الصيدلة ومن اصحاب القرارات المؤثرة لرفعة شأن هذه المهنة، وكانت عضو مجلس نقابة منتخب في الفترة ما بين 1981- 1983، ودافعت عن حقوق الصيادلة في احلك الظروف وفي ظل تعسف الاحتلال. واضاف الخماش أن ما يعرفه الكثيرون بل وحتى المقربون عن شخص الراحلة لم يكن بالقدر الكافي لرسم ملامح شخصيتها وهي لا تكفي لتبرير مكانتها في قلوبنا.

كلمة الوقف الخيري

والقى الدكتور عبد الرحيم الحنبلي كلمة باسم الوقف الخيري، قال فيها: "لاكثر من اربعين عاما عرفت فيها الصيدلانية انعام في صيدلية الجليل ثم صيدلية انعام، وفي الاجتماعات العامة التي تهدف وتحث على القيام بالواجب المقدس بحق فلسطين، كل فلسطين، وكانت مثال المواطن الغيور والجريء الذي يقول الحق وتسبق اعماله بالخير اقواله".

واشار الحنبلي الى بعض من اوجه الخير التي قدمتها الفقيدة الخششي، ومن بينها قيامها مع اخواتها واخوانها ببناء خمس غرف في مستشفى النجاح الجامعي حسبة لوجه الله تعالى، وكذلك بالتبرع لاحد المختبرات في المستشفى.

كلمة اصدقاء الفقيدة

والقت الدكتورة عصمت الشخشير كلمة باسم اصدقاء وصديقات الراحلة، قالت فيها بأنها عرفت انعام لأول مرة في بيت الطالبات الفلسطينيات في القاهرة، التابع للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، احد اذرع منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك في عهد القائد العروبي جمال عبد الناصر.

واستعرضت الشخشير الكثير من المحطات النضالية والمجتمعية والمهنية في حياة صديقتها انعام، مشيرة الى عزيمتها الحديدية التي لا تعرف الكلل ولا الملل، وكيف كانت تزداد وفي كل يوم جديد صلابة متحلية بالمباديء القويمة والاخلاق العالية. واضافت بأن الوطن والناس كانوا أولوية في حياة أنعام، وكانت معنية ببناء الانسان وبخاصة البسطاء والكادحين والاذكياء والمتعلمين وقد ابدعت في ذلك.

كلمة العائلة

والقى شقيق الراحلة، نعيم الخششي، كلمة باسم العائلة، قال فيها بأن اسوأ ما فينا أننا لا نتكلم عن الشخصيات الا بعد رحيلهم، ولا نفتقدهم الا بعد فقدانهم.

واشار الخششي الى أن شقيقته أنعام قد ولدت في نابلس وتلقت تعليمها في مدارسها الابتدائية والاعدادية والثانوية ثم التحقت بجامعة القاهرة – كلية الصيدلة وتخرجت منها، ثم عادت الى نابلس بعد حصولها على الشهادة الجامعية، وافتتحت صيدليتها الخاصة.

واضاف بأن أنعام كانت قامة وطنية قل نظيرها، صاحبة موقف واضح ورؤية ثابتة، وكانت احدى سيدات ورجال الوطن الاوفياء الذين دافعوا عن كرامته وعزته ورفعة شأنه.

هذا وقد تم خلال الحفل عرض فيلم قصير تضمن بعضا من جوانب حياة الراحلة الخششي.