مجدلاني في العمل العربي بالقاهرة: نتطلع لقرار يدعم الهيئات الفلسطينية المعنية بشؤون التشغيل

القاهرة- "القدس" دوت كوم- وفا- قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس مجلس إدارة صندوق التقاعد الفلسطيني أحمد مجدلاني، إن المشكلة التي تواجهنا في فلسطين هي ارتفاع معدلات البطالة التي وصلت لدرجة غير مسبوقة بالنسبة للشباب 48% تقريبا، وبالنسبة للخريجين من الجامعات تصل 37% تقريبا من مجمل العاطلين عن العمل.

وأضاف مجدلاني على هامش أعمال الدورة الرابعة والأربعين لمؤتمر العمل العربي الذي انطلقت أعماله أمس، بالقاهرة، إننا نتطلع أن يصدر عن المؤتمر قرارا عربيا موحدا ورأيا عربيا أيضا يدعم مجالات العمل والهيئات الرسمية الفلسطينية التي تعنى بشؤون التشغيل وتوفير فرص عمل للشباب والخريجين.

وأشار إلى أن أهم أبرز آليات هذا الدعم توفير متطلبات الصمود، والأهم من كل ذلك الدعم المباشر الذي ينبغي توفيره لصندوق التشغيل الفلسطيني، والذي من شأنه أن يوفر فرص عمل للعاطلين خاصة للشباب والخريجين الجدد من الجامعات.

ونوه مجدلاني إلى أهمية انعقاد المؤتمر في دورته الحالية باعتباره حدثا سنويا هدفه التشاور والتنسيق العربي في مختلف القضايا، مشيرا إلى أن الموضوع الفلسطيني بحاجة الى معالجة مختلفة لأنه يتعلق بصمود شعبنا على أرضه في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي.

وانطلقت، أمس، أعمال الدورة الـ44 لمؤتمر العمل العربي، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة وفد من فلسطين.

وقال المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز المطيري في تصريح له قبيل انطلاق الدورة، "إن المؤتمر سيناقش القضايا الملحة التي تحتاج الى تقديم رؤية متخصصة، بالإضافة الى مسايرتها للتوجهات العالمية، التي اتفق عليها العالم، لتنفيذ برامج وخطة أهداف التنمية المستدامة 2030، والتي تم اعتمادها في كانون الأول الماضي".

وتابع: الأمر الذي أملى علينا أن يكون تقرير المدير العام المقدم لهذه الدورة حول "التدريب المهني ركيزة أساسية لاستراتيجيات التنمية المستدامة 2030 في الوطن العربي، قائلا "الذي نأمل من خلاله أن يكون تقريرا لإعادة الأمل في تنمية قدرات الموارد البشرية العربية من خلال التركيز على التدريب الجيد والتسلح بالمهارات والكفاءة اللازمة التي تؤهل للدخول لأسواق العمل العربية".

وأشار المطيري، إلى أن المؤتمر سيناقش بندين فنيين، الأول: حول "ريادة الأعمال ودورها في التنمية والنهوض بالتشغيل"، الذي يعد من موضوعات الساعة المرتبطة بريادة الأعمال، وترسيخ قيمة ثقافة العمل، وتدعيم روح الابتكار والتجديد لدى الشباب العربي.

وعن البند الثاني، أوضح أنه يدور حول "تعزيز دور المرأة العربية في تنفيذ برامج التنمية المستدامة"، الذي يستهدف الاستثمار في قدرات المرأة، وإعطائها فرصا متساوية في العمل، لتمكينها من الإسهام في برامج النمو الاقتصادي، ذات العلاقة ببرامج التنمية المستدامة.

وأضاف أن عددا من البنود سيتم مناقشتها، والتي تقدم تقريرا واضحا عن التقدم المحرز في العقد العربي للتشغيل، واللجان النظامية للمنظمة المعنية بالحريات النقابية، والخبراء القانونيين، وشؤون عمل المرأة العربية، وعلى صعيد توحيد الرؤى العربية يناقش المؤتمر مذكرة المدير العام لمكتب العمل العربي للدورة، 106 لمؤتمر "العمل الدولي".

وأوضح، أن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ستشهد اطلاق الإصدارة الإلكترونية الأولى للشبكة العربية لمعلومات أسواق العمل، لاعتمادها من قبل الدول العربية الأعضاء، خاصة أن هذه الإصدارة تنتهج أسلوبا متطورا يعتمد على منهجية البيانات الضخمة (Big Data)، في تطوير آليات نقل، وتبادل البيانات، والإحصاءات، والمعلومات بين الدول.

وأعرب عن أمله بأن يصدر عن المؤتمر في ختام أعماله نتائج وقرارات تثرى من الجهود المبذولة، لخدمة أهداف، ومتطلبات أطراف الإنتاج في الوطن العربي، ولصالح الطبقة العاملة العربية، تحقيقا لأهداف المنظمة، المرسومة في الميثاق العربي للعمل، ودستورها.

ويرأس وفد فلسطين في المؤتمر وزير العمل مأمون أبو شهلا، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "رئيس مجلس إدارة صندوق التقاعد" أحمد مجدلاني، والأمين العام لاتحاد عمال فلسطين حيدر إبراهيم، وسفير فلسطين لدى القاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة العربية جمال الشوبكي، والمستشار رزق الزعانين من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية، ومدير المركز الاعلامي بالسفارة ناجي الناجي.

يذكر أن "العمل العربية"، هي إحدى المنظمات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، ويتمتع مديرها العام بالحصانة الدبلوماسية، وتحتضن مصر مقرها في القاهرة، غير أنها لم تتول هذا المنصب منذ نشأة المنظمة.