مبعوث أممي يدعو الحكومة إلى توزيع عبء أزمتها المالية بين الضفة وقطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم - دعا مبعوث أممي اليوم السبت، حكومة الوفاق الفلسطينية، إلى توزيع عبء أزمتها المالية "بصورة عادلة" بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف في بيان صحافي تعليقا على احتجاجات موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة بعد قرار الحكومة بخصم جزء من رواتبهم وصل إلى أكثر من 30 في المائة عن شهر آذار (مارس) الماضي، "إنني أتابع بقلق بالغ التوترات المتزايدة في غزة".

وأضاف ميلادينوف، أن الأمم المتحدة "تعي أن الحكومة الفلسطينية بحاجة إلى ضمان استدامتها المالية في ظل ظروف اقتصادية متزايدة الصعوبة، لكن من المهم أن يوزع عبء خطط الإصلاح أو القرارات الرامية إلى خفض النفقات بصورة عادلة، وأن تتم مع مراعاة الظروف القاسية التي يعيشها الناس في غزة".

وطالب ميلادينوف القيادة الفلسطينية "بتحمل المسؤولية في القدرة على تجنب التصعيد وسد الفجوات المتزايدة بين غزة والضفة الغربية والتي تزيد من تفتت الشعب الفلسطيني"، داعيا في ذات الوقت "الأطراف المسؤولة على العمل معا لإيجاد حل للأزمة الراهنة".

وأشار إلى أن الفلسطينيين في غزة "عايشوا أربعة صراعات على مدى العقد الماضي دون حرية، وبقيود إسرائيلية غير مسبوقة، وأزمة إنسانية خطيرة، ومعدلات بطالة مرتفعة، وأزمة كهرباء مستمرة، وانعدام أفق سياسي".

وشدد المسؤول الأممي، على أن قطاع غزة "جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وينبغي ألا يدخر أي جهد لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية تنهي الانقسام"، مطالبا جميع الفصائل الفلسطينية "بتمكين الحكومة الفلسطينية للقيام بمسؤولياتها في غزة".

وكانت حكومة الوفاق أعلنت مساء الثلاثاء الماضي، أنها خصمت من رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة عن الشهر الماضي "بسبب الحصار المالي الخانق" الذي تتعرض له.

وقال الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان بهذا الخصوص، إن الخصومات طالت العلاوات وجزء من علاوة طبيعة العمل، مضيفا أن "هذا الإجراء مؤقت ولن يطال تحويلات الشؤون الاجتماعية والمعونات الإنسانية".

ولم تطل الخصومات موظفي السلطة في الضفة الغربية.

وعقب القرار شهد قطاع غزة سلسلة اعتصامات شارك فيها الآلاف من موظفي السلطة الفلسطينية كان أخرها اليوم بدعوة من حركة (فتح)، حيث دعا المشاركون إلى إقالة رئيس الحكومة رامي الحمد الله ووزير ماليته شكري بشارة.

وحسب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، فإن عدد موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة (حماس) بالقوة منذ منتصف العام 2007 يقدر بنحو 58 ألف موظف (مدني، وعسكري)، تقدر فاتورة رواتبهم بمبلغ 21 مليون دولار أميركي.

وسبق أن أقرت الحكومة في 31 من شهر يناير الماضي الموازنة المالية للسلطة الفلسطينية للعام الجاري بقيمة 4.48 مليار دولار وفجوة تمويلية تبلغ 465 مليون دولار.