المطالبة بوضع سياسة تسعيرية لحماية المستهلك الفلسطيني

رام الله- "القدس" دوت كوم- طالب مشاركون، في مؤتمر المستهلك الخامس، الذي عقد برام الله، أمس، بضرورة إعداد سياسة تسعيرية لحماية المستهلك الفلسطيني، والحفاظ على فتح سوق الاتصالات والانترنيت وعدم التراجع عنه، وتوسيع المنافسة وتعزيزها، وعدم تفوق السعر على سوء جودة المنتجات التي تلامس الطعام وتهرب لسوقنا.

وقال رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية المنسق العام لائتلاف الجمعيات، خلال المؤتمر، الذي عقدته الجمعية، وائتلاف جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني، تحت عنوان "السياسة التسعيرية وحقوق المستهلك"، "إن الحكومة ممثلة بوزارة الاقتصاد هي صاحبة الاختصاص لتنظيم الأسعار، وتحديدها في السوق الفلسطيني".

وأضاف: "هناك ضرورة لوضع وزارة الاقتصاد للسياسة التسعيرية، لضبط السوق، خاصة وأن عددا كبيرا من التجار يمارسون أشكال التحايل، ورفع الأسعار بشكل جماعي من خلال التستر باجسام نقابية تحدد الحد الادنى للاسعار وممنوع البيع باقل"، مشيرا إلى أن معيقات ضبط السوق، تتمثل أبرزها في أن العديد من القطاعات تحتمي في تحديد الأسعار بهيئات شبه حكومية مثل اسعار بوالص التأمين، بالإضافة إلى أثر السوق غير الشرعي من السلع المهربة، مؤكدا اعتماد المنتج الفلسطيني، ومنحه الأفضلية.

وأضاف هنية " نفخر ان منصتنا باتت متاحة امام الجميع من الشركاء لنطرح القضايا التي تقود الى حماية حقوق المستهلك ولن نقف صامتين تجاه اي مس بتلك الحقوق وقد نبدأ بخطاب للوزارة المختصة ومن ثم جولة مشتركة، وسنقف وقفات احتجاجية لنحمي حقوقنا."

من جانبه، قال رئيس المجلس التنسيقي للقطاع الخاص بسام الولويل، إن المنتج الوطني ذو جودة عالية، وملتزم بالمعايير الدولية، وتحقيق تنمية حقيقية مستحيل في وجود الاحتلال، موضحا أن القطاع الخاص خاض كافة الظروف والمراحل السياسية التي عانت منها فلسطين.

وتابع" علينا الاستفادة من الاعتراف بفلسطين كعضو مراقب في مجلس الأمن، والتعامل مع اسرائيل على أرضية التعامل بالمثل، ومنع دخول المنتجات الإسرائيليةـ التي ترفض اسرائيل دخول نظيراتها من المنتجات الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلي".

وأعلن الولويل عن توقيع مذكرة تفاهم مع بنك فلسطين واتحاد الصناعات لرصد 100 مليون دولار، لتوفير قروض ميسرة، لافتا إلى أن هناك نقاشا لتأسيس صندوق لدعم الاقتصاد الوطني.

من جهتها، قالت وكيل وزارة الاقتصاد الوطني منال فرحان، "إن اقرار سياسة تسعيرية ليست أمرا سهلا، ويحتاج الى جهود مع الشركاء، والحكومة منفتحة دائما لأي ملاحظة، من شأنها النهوض بواقع الاقتصاد".

وتابعت، "الحكومة الفلسطينية وضعت المواطن على سلم أولوياتها، مؤكدة أحقية المواطن في الحصول على سلع بأسعار مناسبة، فمنذ العام 2010 بدأت الحكومة تركز على ثقافة وتوعية المستهلك، ووضع أسعار استرشادية.

ودعت اتحاد الصناعات الى تزويد الوزارة بقائمة للسلع التي تمنع من دخول السوق الإسرائيلي، لدراسة اتخاذ قرار للمعاملة بالمثل للمنتجات الإسرائيلية الموجود مثيلتها من المنتجات الفلسطينية.

وأعلنت أن الوزارة، بصدد إطلاق مجلة المستهلك، التي من شأنها توعيته بحقوقه، وإطلاعه على جودة السلع، والأسعار الاسترشادية، وأن لائحة هذه الأسعار ستحدد قريبا.

فيما قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، "يجب العمل على انجاز حوار استراتيجي لبناء منظومة وطنية لحماية حق المستهلك، في الحصول على سلعة جيدة بسعر جيد".

وتابع: يجب أن يكون هناك أداة قياس تقدم للمستهلك سلعة بسعر واضح، ومضمون وبجودة عالية، موضحا، أنه يجب الرقابة على السلع كما هو معمول في الخارج، خاصة وأن الاقتصاد الحر يحتاج الى تنظيم المنافسة، والمراقبة، مع الحفاظ على منح الأولوية للمنتج المحلي.

وأشار الرجوب إلى أن السياسة الاحتلالية تستهدف كافة مناحي الحياة الفلسطينية، وألحقت خسائر كبيرة بالاقتصاد، موضحا أن قرارات المجلس المركزي بمراجعة العلاقة مع اسرائيل سواء السياسية، او الاقتصادية، تحتاج الى دراسة، كما تحتاج أيضا الى انتاج ظروف، وعوامل استراتيجية، تدعم هذه التوجهات.

وتابع، "الشراكة الحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني تسهل عملية الرقابة، وتجعل الاقتصاد الوطني قادرا على التحدي"، مؤكدا اهمية تشكيل وعي وطني، لدعم سياسة وطنية اقتصادية تتقاطع عملها مع المجتمع الدولي.

جلسات المؤتمر

ونقشت الجسة الأولى للمؤتمر رؤية الجهات الشريكة للسياسة التسعيرية ضمت عزمي عبد الرحمن من وزارة الاقتصاد الوطني، وعمر هاشم نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية الفلسطينية، وحسين الديك الادارة العامة للجمارك والمكوس، وعمر امين مدير مفروشات محمد امين، حاتم مسلماني من مجموعة مسلماني، رانية شاهين مدير عام ادارة الصيدلة في وزارة الصحة. وادار الجلسة معتصم الاشهب.

وجلسة حول اثر فتح سوق الاتصالات على خفض السعر والجودة تحدث فيها معن ملحم مدير عام شركة الاتصالات الفلسطينية، شادي القواسمي مدير العلاقات العامة في الوطنية موبايل، وامجد غوشة شركة مدى لخدمات الانترنيت، وفلوريد الزربا مدير عام الاتصالات في وزارة الاتصالات وتكنولجيا المعلومات.