بوتين وروحاني يؤكدان تقارب مواقفهما حيال سوريا

موسكو- "القدس" دوت كوم- أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الايراني حسن روحاني الثلاثاء عن التوافق بشأن تسوية الازمة في سوريا حيث يدعم البلدان نظام الرئيس بشار الاسد.

في وقت يرى فيه سياسيون سوريون وخبراء بروز منافسة بين البلدين في سوريا، كانت اول زيارة رسمية لروحاني لروسيا منذ انتخابه في 2013 مناسبة للمسؤولين بان يظهرا تحالفهما بتوقيع عدة اتفاقات تجارية.

وقال بوتين في ختام مباحثات في الكرملين دامت ثلاث ساعات "يمكننا ان نلاحظ ان العلاقات بين روسيا وايران ودية مع احترام متبادل".

واضاف "يطمح بلدانا الى توطيد العلاقات المتعددة التي تعود بالفائدة على الجانبين بهدف اعطاء دفع جديد لشراكة استراتيجية في التعاون الثنائي".

واكد بوتين وروحاني اللذان لم يعقدا مؤتمرا صحافيا واكتفيا باصدار بيان مشترك، تصميمهما التصدي للارهاب. وتطرقا الى ملف سوريا حيث تتدخل روسيا وايران عسكريا ضد المجموعات الجهادية دعما لقوات الاسد.

وتدعم روسيا وايران عسكريا قوات النظام السوري وقد ساهم الغطاء الجوي الروسي والمقاتلون الإيرانيون على الأرض في تقدم الجيش السوري على جبهات عدة وخصوصا في استعادة السيطرة على كامل مدينة حلب في كانون الأول/ديسمبر.

وقال بوتين "بفضل جهودنا المشتركة نجحنا في التوصل الى وقف لاطلاق النار" في سوريا في كانون الاول/ديسمبر.

من جهته قال روحاني "لحسن الحظ اطلقت حكومتانا تعاونا فعالا لتخطي ازمة الارهاب والقضاء على الارهابيين في سوريا".

واضاف "لكن الحرب على الارهاب والتطرف مستمرة وجهودنا الرامية لوضع حد لذلك تستلزم وقتا والمزيد من التصميم والتنسيق".

وتولت روسيا وايران مع تركيا، الداعمة الرئيسية لفصائل المعارضة السورية، رعاية مفاوضات بين النظام والفصائل في كازاخستان في كانون الثاني/يناير.

لكن بحسب سياسيين سوريين وخبراء روس فان التنافس بين موسكو وطهران في سوريا يظهر تدريجيا الى العلن.

وتؤكد ايران انها تدخلت منذ بداية النزاع في آذار/مارس 2011 لكن روسيا التي بدأت حملتها الجوية في سوريا في 30 ايلول/سبتمبر 2015 تمكنت من تغيير المعطيات على الارض.

ويختلف البلدان ايضا حول دور تركيا، حيث تعتبر موسكو ان الانتصار في سوريا يمر عبر تسوية مع انقرة فيما ترفض طهران هذه المقاربة.

ويعتبر بوتين ان طهران "دولة مجاورة صالحة وشريك موثوق ومستقر لروسيا" مؤكدا انه اتفق مع نظيره الايراني على تعميق التعاون في كافة المجالات "اولا في المجال الاقتصادي".

ووقع البلدان حوالى 15 اتفاقا وبروتوكول اتفاق تتعلق بتشغيل القطارات في ايران كهربائيا وتعزيز التعاون في مجال الطاقة.

وقال روحاني الاثنين للصحافيين قبل مغادرته الى موسكو "نحن منتجان للنفط والغاز لكن بدلا من التنافس غير المفيد يمكننا اقامة علاقات بناءة جدا" موضحا خصوصا ان "هناك عدة مجالات للاستثمارات الروسية في ايران في قطاعات النفط والغاز".

وروسيا التي تبني للايرانيين اول محطة نووية في بوشهر (جنوب) ستبني ايضا تسعة مفاعلات نووية في ايران في السنوات المقبلة.

وقدمت روسيا لطهران في 2016 نظام دفاع مضادا للطيران "اس -300" اصبح الان قيد العمل بعدما جرت تجربته بنجاح في مطلع آذار/مارس بحسب الجيش الايراني.