مقتل أكثر من 300 مدني منذ بدء عملية استعادة غرب الموصل

جنيف- "القدس" دوت كوم- أعلنت الامم المتحدة عن مقتل أكثر من 300 مدني منذ بدء عملية استعادة غرب الموصل من تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" في الشهر الفائت، مضيفة ان هذه الحصيلة قد تتجاوز 400 في حال تأكيد معلومات عن قتلى إضافيين.

وأعلن بيان للمفوضية العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة ان "معلومات تحقق منها مكتب حقوق الانسان وبعثة تقديم المساعدة إلى العراق التابعين للامم المتحدة أفادت عن مقتل 307 مدنيين على الاقل واصابة 273 آخرون في غرب الموصل بين 17 شباط/فبراير و22 آذار/مارس".

وأضاف ان الحصيلة يمكن ان ترتفع في الايام المقبلة لان الامم المتحدة تلقت تقارير لم تتحقق منها بعد تشير الى سقوط 95 قتيلا مدنيا على الاقل بين 23 و 26 آذار/مارس الجاري.

أضاف مكتب حقوق الانسان انه يتعذر عليه حاليا نسب هؤلاء القتلى لاي من أطراف النزاع.

وتشن القوات العراقية بدعم جوي من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" هجوما لطرد الجهاديين من ثاني مدن العراق.

ويحقق العراق ووزارة الدفاع الاميركية في تقارير أشارت الى مقتل عشرات او حتى مئات الاشخاص في الايام الماضية في غارات التحالف الدولي.

وقال المفوض السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين انه يرحب بهذه التحقيقات، وان مكتبه لم يحمل مباشرة التحالف اي مسؤولية عن سقوط ضحايا لكنه دعا الى "مراجعة عاجلة للتكتيك المتبع لضمان خفض الاثر على المدنيين الى الحد الادنى".

وفيما اشارت تقارير ايضا الى ان جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية يستخدمون المدنيين دروعا بشرية في المباني المحيطة بغرب الموصل، لفت المتحدث باسم مفوض حقوق الانسان روبرت كولفيل الى انه "ليس من السهل" ضمان عدم تعرض غير المقاتلين للخطر.

وأضاف للصحافيين في جنيف "ما نقوله هو انه في هذه الظروف يجب توخي الحذر الشديد".

تحدث كولفيل عن تفجير منزل في حي الجديدة في 17 آذار/مارس أسفر عن مقتل عدد كبير من المدنيين مؤكدا أن مسلحي التنظيم الجهادي جمعوا 140 شخصا على الأقل في المبنى استخدموهم كدروع.

كما نقلت الامم المتحدة عن شهود ان التنظيم الجهادي "فخخ المنزل" بعبوات منزلية الصنع، فيما تحدثت عن اثباتات على إجبار الجهاديين العائلات على البقاء في 15 منزلا على الأقل على خط جبهة غرب الموصل واستخدامها لاستهداف القوات الحكومية.

ووصف زيد رعد الحسين استخدام دروع بشرية بانه "عمل وحشي حقير".

فر أكثر من 200 ألف مدني من غرب الموصل الشهر الماضي بحسب السلطات العراقية. لكن لا يزال هناك حوالى 600 ألف في المناطق الخاضعة لسيطرة الجهاديين بحسب الامم المتحدة.

ا