مشعل في تأبين الشهيد فقهاء: حماس تقبل تحدي تغيير قواعد اللعبة

غزة- "القدس" دوت كوم- قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مساء اليوم الاثنين، ان حركته "تقبل بالتحدي الجديد الذي يحاول فرضه الاحتلال من خلال تغيير قواعد اللعبة باغتياله الشهيد مازن فقهاء أحد الأسرى المحررين في صفقة شاليط".

جاءت أقوال مشعل هذه خلال كلمةً له في مهرجان جماهيري حاشد نظمته حماس في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، بحضور قيادة الحركة والأسرى المحررين المبعدين للقطاع، وقيادات من الفصائل. حيث احتضن قائد حماس بغزة يحيى السنوار الطفل محمد فقهاء نجل الشهيد مازن طوال فترة الحفل.

وأشاد مشعل بالشهيد فقهاء الذي قال أنه قاوم في صباه وقاوم في السجن، وصمد وناضل داخله، وواصل رحلة النضال والمقاومة بعد تحريره حتى استشهد، مشيرا إلى أن هذا هو "الحال الطبيعي للمجاهد في فلسطين عبر التاريخ".

ووجه مشعل كلمةً لزوجة الشهيد فقهاء قال فيها "هذا فخر لكِ أن يكون زوجك شهيدا، ارتبطي به وأنت تعرفين من هو مازن، فشرف عظيم لك وله ولطوباس التي أنجبته ولكل مدينة وقرية وبلدة من فلسطين".

وأضاف "هنيئا لكِ ولنا بهذا العرس وهذه الشهادة التي هي طريق النصر .. الشهادة كسب وظفر عظيم لصاحبها على الصعيد الشخصي والفردي، ولكنها على صعيد الوطن والأمة هي تعبيد لطريق النصر .. لا نصر بدون شهداء ولا تحرير بدون جهاد ومقاومة".

وتابع "هذا هو الحال الطبيعي بيننا وبين الاحتلال، حيثما هناك احتلال هناك مقاومة والوضع الطبيعي ان نعيش حالة مقاومة وجهاد مستمر، وأن يكون الصراع بيننا وبين الاحتلال مفتوحا طالما فتح الاحتلال علينا النار وغزا أرضنا ودنسها واستولى على القدس والأقصى وشرد شعبنا وما زال يواصل قتله وعدوانه وأسره وتشريده لأبناء وبنات شعبنا".

وواصل مشعل قائلا "هم يتربصون بنا، النصر والشهادة كله خير، ونحن نتربص بهم الموت الزؤام وان نطردهم عن أرضنا .. لا نصر ولا تحرير ولا عزة ولا كرامة بدون تربص .. من الطبيعي أن يكون هناك صراع وتدافع مع الاحتلال .. لا تقولوا طال بنا الزمن وأن الصراع قاسٍ ، هذا شيء طبيعي، والموت يأتينا بصراع وبغير صراع .. الله اصطفى الفلسطينيين ليكونوا قبلة الصراع وحماة هذه الأرض المقدسة".

وبشأن عملية اغتيال الشهيد فقهاء، قال رئيس المكتب السياسي لحماس "العدو يقول لنا بهذه الجريمة الغادرة لقد علمتُ عليكم، وقد انتزعت بطلا من أبطالكم من ارض غزة قلعة المقاومة .. وأغلقت الحساب مع محرر من محرري صفقة التبادل".

وأضاف "لا شك ان هذا تحدٍ كبير، وهذا دين في أعناقنا يضاف لديون سابقة، والصراع مفتوح، ونحن في قيادة الحركة نقبل التحدي، وإن كان العدو يغير قواعد اللعبة والصراع، فقيادة الحركة بكل مكوناتها العسكرية والسياسية نقبل التحدي ولا نبالي إن كانت موازين القوة مختلة فإرادتنا أقوى من إرادتهم، وإيماننا أقوى من سلاحهم، والحرب سجال، نقتلهم ويقتلوننا، وسننتصر في النهاية، والحر تكفيه الإشارة والجواب ما ترى لا ما تسمع هذه مبادئ حماس".

وأكد على وقوف حماس عند مسؤولياتها، مشيرا إلى أن حركته تمارس السياسة والدبلوماسية وكل ألوان الحراك، ولكنها تصر على خيار الجهاد والمقاومة ولا تسقط ذلك من استراتيجياتها الكبرى.

وتابع مشعل "قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية.. حماس تطور فكرها السياسي وأدائها السياسي، لكن حماس لا تتخلى قيد أنملة عن ثوابتها الوطنية وحقوق شعبها .. هذه إستراتيجية حماس وهي لا تغير جلدها هي تتطور ككل كائن حي ولكنها أصيلة كأصل فلسطين".

ووجه رسالة للأسرى المحررين، قائلا "أنتم تواصلون هذه الطريق المباركة، وارتقى منكم شهيد، ولكن ذلك عهدنا مع الله ووعد الله وفضله .. فلتبقى العزيمة في أوجها، ولتبقى الإرادة بكل حدتها، ولتبقى اليقظة، فنحن كنا ولا زلنا في حرب مفتوحة مع العدو المجرم".

من جهته، ألقى والد الشهيد مازن فقهاء كلمةً عبر الهاتف شكر فيها قيادة حماس، وقال فيها "دماء ابني ستكون وقودا لمعركة النصر والتحرير".