49 مصنع بلوك بقطاع غزة يحصلون على اسمنت لأول مرة منذ عام

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي- سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمرة الأولى، منذ حوالي العام، بعبور الاسمنت، عبر معبر كرم أبو سالم، لصالح عشرات مصانع "البلوك" في قطاع غزة.

وكانت كميات من الاسمنت دخلت الشهر الماضي لبعض مصانع البلوك في القطاع، وسرعان ما جرى سحبها من المخازن وارجاعها، لأسباب غير معلومة، ما تسبب بحالة سخط واستياء في صفوف أصحاب المصانع.

وأكد القطاع الخاص الفلسطيني، بما فيه أصحاب المصانع، سماح الاحتلال بالأمس واليوم بدخول الاسمنت لمصانع البلوك ، عبر آلية "السستم" أو ما تعرف بآلية الأمم المتحدة لإدخال مواد البناء لقطاع غزة "روبرت سيري".

وخطة "سيري" التي رفضها الفلسطينيون كونها تدير الحصار المفروض على القطاع منذ ثمانية أعوام، تتضمن آلية رقابة وفق نظام حاسوبي يشرف على إدخال واستخدام جميع المواد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في غزة.

وتعتمد الآلية المُقترحة من الأُمم المتحدة لتوزيع مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة على اعتماد نقاط توزيع معينة، تمتلك الشروط لمراقبة وحماية مواد البناء، وسيتم توريد هذه المواد إليها، ومن ثم يقوم المواطن باستلام المواد المطلوبة منها.

واستقبل أصحاب المصانع خبر السماح بعبور الاسمنت لمصانعهم بفرحة كبيرة، وعبروا عن أملهم أن تُستكمل عملية عبور الاسمنت لكافة المصانع مُجددًا كما السابق، كي يتسنى للجميع العودة للعمل، والعمال الذين يعملون بها كذلك.

أحمد القرا مالك أحد مصانع البلوك، شرقي محافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، قام بتوزيع الحلوى على الجيران والأقارب، فور وصول شاحنة الاسمنت التي تحمل حوالي "40 طنًا" لمصنعه أمس، بعد نحو عام من توقف شبه كامل لعمل المصنع.

وقال القرا : "أشعر بسعادة وراحة اليوم، بعد أن عانينا كثيرًا، وتظاهرنا أمام معظم المؤسسات المحلية والدولية، وناشدنا كافة الجهات المسؤولة، التي وعدتنا مرات كثيرة، دون أن تفي بوعودها".

وأضاف "وصلتني أول شاحنة اسمنت، بعد أن حصلت قبل أيام على موافقة أمنية إسرائيلية، لاستيراد الاسمنت، كجزء قليل من المصانع التي حصلت على موافقة بالاستيراد؛ فيما تبقى الجزء الأكبر لم يتلقى أي موافقة بانتظار الحصول، عبر آلية "السستم".

وأشار إلى أن ثمن الطن الواحد حوالي "520 شيقل إسرائيلي"، على خلاف السابق عندما كانوا يشترونه بأكثر من "700شيقل"، وفي بعض الأحيان وصل لحوالي "2000شيقل"؛ ما جعلهم غير قادرين على شرائه، كونه يرفع ثمن المكعب الواحد.

بدوره، أوضح أمين سر اتحاد الصناعات الإنشائية في غزة محمد العصار : أن الجانب الإسرائيلي سمح أمس الثلاثاء، بعبور كميات من الاسمنت لحوالي "31مصنعًا" من أصل حوالي "220مصنعًا"، يتم التوريد لها عبر نظام "السستم".

وأشار العصار أن الشاحنات التي عبرت هي "31 شاحنة"، أي لكل مصنع شاحنة، تحمل حوالي "40 طنًا"؛ لافتًا إلى أن الموافقة وصلت في المرحلة الأولى لحوالي "49 مصنعًا"، اليوم جرى استكمال الدخول لها، غدا للبقية؛ من أصل "52مصنع" يفترض أن يدخل لها الاسمنت في المرحلة الأولى.

وبين أن وجود إشكالية بثلاثة مصانع، وهي التي حالت دون استئناف إدخال الاسمنت في السابع عشر من فبراير الماضي؛ منوهًا إلى ان لجنة التصنيفات من اتحاد الصناعات ووزارة الاقتصاد ستقوم الأسبوع القادم بزيارة لإعادة تصنيف المصانع، وأنه هل من الممكن إدخال بعضها في مرحلة التوريد "أ" أو "ب" كما هو متفق عليه.

وأكد العصار أن الاسمنت سيعبر من الأن فصاعدًا أسبوعيًا للمصانع في قطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم؛ مُشيرًا إلى أن تخصيص يوم الثلاثاء من كل أسبوع لتوريد الاسمنت لمصانع البلوك، بواقع شاحنة لكل مصنع، كما باقي الشركات والمصانع والتجار الذين خصص لهم الاحتلال لكل فئة يوم في الأسبوع.

ونوه إلى أن ثمن طن الاسمنت التركي واصل للمصنع بحوالي "480 شيقلاً"، والإسرائيلي "510 شيقلاً"؛ مؤكدًا وجود حوالي "450 مصنع بلوك" في غزة، لم يتم تسجيل سوى "220 مصنعًا" منها داخل نظام السستم، أي حوالي "230 مصنعًا" غير مُسجل.

وتابع "كل مصنع به على الأقل 10عمال، ما يعني وجود أكثر من (45 ألف عامل) يعمل في هذا القطاع"؛ مُشيرًا إلى أن ألية الأمم المتحدة للإعمار "السستم" فرضت عليهم، وأجبروا للتعاطي معها، بحكم الظروف الصعبة التي يمر بها الناس بعد انتهاء عدوان 2014.

وشدد العصار على أهمية استكمال واستمرار في التوريد لباقي المصانع، وعدم حرمان أي عامل أو مصنع، ويكون العمل مفتوح أمام الجميع، والكل يعمل ويُشارك في عودة العمل المتوقفين عن عملهم لجميع المصانع.

انتهى