الحزب الحاكم في السودان يتنازل عن 50% من المناصب لصالح المشاركين في الحوار الوطني

الخرطوم - "القدس" دوت كوم - أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، اليوم السبت، أنه سيتنازل عن 50 في المائة من المناصب والحقائب الوزارية لصالح الأحزاب والحركات المسلحة التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني.

وقال حسبو محمد عبد الرحمن، نائب الرئيس السوداني والقيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني خلال مخاطبته لقاء حزبيا بالخرطوم : "حزب المؤتمر الوطني سيتنازل عن 50 % من المناصب للأحزاب والحركات التي شاركت في الحوار الوطني"، معتبرا ان ذلك يدل على "رغبة إنجاح الحوار".

واضاف عبد الرحمن "ان قيادة الدولة مقتنعة بأن المخرج الوحيد لحل مشاكل البلاد، يكمن في الحوار وتقبل الآخر".

وأوضح نائب الرئيس السوداني أن الحكومة الجديدة تأخر إعلانها بسبب المعايير والتمحيص في الأسماء المطروحة بحثا عن الكوادر المؤهلة التي تستطيع قيادة البلاد وتطويرها.

ومن المقرر أن يشكل رئيس الوزراء السوداني بكري حسن صالح بالتشاور مع اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، حكومة جديدة تستوعب الأحزاب والحركات المسلحة التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني بالسودان.

وفي يناير عام 2014، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير مبادرة تدعو أحزاب المعارضة والجماعات المسلحة إلى الانضمام لحوار وطني لإنهاء الأزمات في البلاد.

وبدأت جلسات مؤتمر الحوار الوطني في شهر أكتوبر من عام 2015 بهدف حل القضايا السياسية والاجتماعية في البلاد.

وفى 10 أكتوبر 2016 اختتم مؤتمر الحوار الوطني أعماله بإجازة الوثيقة الوطنية التي شارك في صياغتها المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الذي استمرت مداولاته لنحو عام.

واشتملت الوثيقة الوطنية النهائية الحوار على مبادئ الحكم، والحريات العامة والهوية والسلام والوحدة والاقتصاد والعلاقات الخارجية، وستكون مضامين الوثيقة اساسا للدستور الدائم للبلاد.

ولم تشارك في مؤتمر الحوار الوطني أحزاب سياسية وحركات مسلحة رئيسية، بما في ذلك تحالف الجبهة الثورية، التي تضم الحركة الشعبية، قطاع الشمال والحركات المسلحة الرئيسية في دارفور.