[فيديو] استقالة "ريما خلف".. تكشف حجم الضغوط على "الامم المتحدة" وأمينها العام للتستر على الحقائق

رام الله- "القدس" دوت كوم- اعتبر حقوقيون وسياسيون، ان استقالة الأمينة العامة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة (إسكوا) ريما خلف من منصبها يوم أمس الجمعة، بعد ضغوط تعرضت لها من الأمين العام للأمم المتحدة، لسحب تقرير يتهم إسرائيل بفرض "نظام فصل عنصري" على الفلسطينيين، فضيحة للانتهاكات الاسرائيلية، وللامين العام للامم المتحدة، برضوخه للضغوط الامريكية الاسرائيلية.

من جهته، يقول رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية، الدكتور عمار دويك، في حديث مع "القدس" دوت كوم: إن التقرير الفني الذي سحب عن الموقع الالكتروني للمنظمة، بعد ضغوط مورست من قبل الامين العام للامم المتحدة على الدكتورة خلف، يستند الى القانون الدولي وحقوق الانسان، في تحليل الواقع الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية تحت الاحتلال، لذلك هو تقرير فني مهني بامتياز. مضيفا: ان سحبه يعكس مدى تاثير السياسة والقوى الكبرى على المنظومة القانونية الدولية.

وتابع القضية تكشف مدى تدخل المستوى السياسي بالمستوى الفني في مؤسسات الامم المتحدة لاخفاء معلومات عن الواقع الذي تعيشه في الاراضي الفلسطينية، وهذا يعكس مشكلة فلسطين بان الدول الكبرى في العالم تسعى لتوفير الحماية لاسرائيل حتى عندما يتعلق الموضوع بتقرير فني.

وفي السياق ذاته قال امين عام جبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. واصل أبو يوسف: "ان ما خلص اليه تقرير الدكتورة خلف بان اسرائيل دولة (أبارتهايد)، هي نتائج صحية والعالم اجمع يعرف ذلك، مضيفا: ان استقالة الدكتورة فضح الممارسات والضغوط التي تمارس من قبل المنظمة الدولية من أجل اخفاء حقيقة الحكومة الاسرائيلة التي تمارس الارهاب والعنصرية بحق الفلسطينيين.

من جهته اوضح، أمين عام الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، مدير مؤسسة الحق، شعوان جبارين، في حديث مع "القدس" دوت كوم، "ان التقرير الذي قدمته الدكتورة خلف وفريقها العامل يعبر عن واقع الحال الذي يعيشه الفلسطينيون تحت الاحتلال بشكل دقيق، وبلغة قانونية جريئة وواضحة"، مضيفا: إن ما قامت به كان ما يتوجب عليها القيام به عندما اصطدمت بغياب الارادة خاصة عند الامين العام للامم المتحدة، والذي افتتح مشواره بموقف سلبي تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما يعطي مؤشرا حول مستقبل دور الامم المتحدة تجاه القضية، ويفتح شهية امريكا واسرائيل بالاستمرار بالضغوطات، بعد سحب التقارير. واعتبر الجبارين "ان ما حدث مؤشرا على حرف الخطاب والوجهة الذي يجب ان تقوم بها الامم المتحدة اتجاه حفظ السلم والامن الدوليين".

وتابع: "اعتقادي ان استقالة الدكتورة صرخة قوية سيكون لها تداعيات واسعة وستلقى اهتماما كبيرا من قبل مؤسسات المجتمع المدني حول العالم، بان هناك ضغوطا ومراكز قوى تؤثر، وتحاول اخذ الامم المتحدة الى الخلف، مقابل ذلك هناك قوى تحاول ان تدفع منظومة القيم الى الامام، وهو ما اثبته الدكتورة خلف باستقالتها بانحيازها لمبدأ القانون الدولي وحقوق الانسان والكرامة الانسانية التي تنادي بها الامم المتحدة".

وقال أمين عام المبادرة الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي، في حديث مع "القدس"د وت كوم، "ان التقرير مهني ويعري اسرائيل بالارقام والحقائق العلمية كيفية ممارستها "الابرتهايد" ضد الفلسطينيين بالداخل والخارج ". واضاف: "انه من المستهجن رضوخ الامين العام للابتزاز الاسرائيلي وقيام دول بالضغط والابتزاز لسحب التقرير".

وطالب البرغوثي الجهات الفلسطينية باحالة التقرير لمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة اسرائيل على جرائمها.