21 ألف خريج سنويا في قطاع غزة والغالبية بلا مستقبل!

غزة-"القدس" دوت كوم- محمود أبو عواد- أربعة أعوام مرت على تخرج الشاب جميل لبد من جامعة الأقصى في قطاع غزة، ولا يزال منذ تلك اللحظة التي انتظرها لسنوات طويلة، يأمل في الحصول على عمل يمكنه من تأمين مستقبله وينهي معاناته في العمل تحت بند البطالة من مؤسسة إلى أخرى خارج تخصصه الدراسي.

وخلال اربع سنوات من تخرجه عمل لبد لمدة 9 أشهر على فترات زمنية متفرقة في مؤسسات مختلفة تحت بند البطالة بمهام إدارية لا علاقة لها بتخصصه في مجال التكنولوجيا الحديثة، دون أن يتعدى الراتب المالي الذي كان يحققه من تلك المؤسسات الـ250 دولارا (نحو 900 شيكل) مقابل ساعات عمل كانت تصل في اليوم الواحد إلى نحو 9 ساعات.

وتشير إحصائيات وأرقام صادمة حصلت عليها "القدس" إلى أن 21 ألف طالب يتخرجون سنويا من جامعات وكليات قطاع غزة، من بينهم نحو 14 ألف خريج بكالوريس و6 آلاف خريج دبلوم. وأن نحو 48% منهم يحصل على فرصة عمل مؤقت بعد عام على الأقل من تخرجه ونحو 25% منهم يحصلون على فرصة عمل جيدة في مجال تخصصهم بعد تخرجهم بفترة قصيرة.

ويقول لبد لـ"القدس"، إن أعدادا كبيرة من الخريجين يعيشون في قطاع غزة بلا هدف أو مستقبل واضح بسبب الأوضاع السياسية التي تؤثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي والحياتي للسكان.

ويشير لبد إلى أن الواقع الصعب في القطاع يدفع الكثير من الخريجين والشباب بشكل عام للبحث عن فرصة عمل في أي مجال كان حتى وإن كانت مؤقتة. مشيرا إلى أن هناك اضطروا للعمل في بيع الشاي والقهوة.

ويشهد قطاع غزة ارتفاعا كبيرا في معدلات البطالة خاصةً في أوساط الشباب الذين يعانون في الحصول على فرصة عمل ثابتة، حيث تشير الأرقام التي حصلت عليها القدس إلى أن نحو 60% من الشباب عاطلين العمل وأن منهم 53% من الخريجين.

وترى الخريجة ريم محمد أن أعدادا كبيرة من الطلاب لدى دخولهم الجامعة يختارون تخصصات متشابهة ومنهم من يسعى لأن تكون تلك التخصصات مطلوبة في سوق العمل ما يزيد من تحملهم لأعباء مثل هذه الاختيارات بعد التخرج بحكم الأرقام الكبيرة من الخريجين.

وتضيف، "تخرجت منذ 3 سنوات وتقدمت لعدة وظائف في مجال التعليم الأساسي إلا أنني لم أحظ بأي فرصة عمل بسبب الأعداد الكبيرة التي تقدمت لامتحانات التوظيف في الأونروا ومؤسسات تعليمية أخرى".

وحملت ريم المسؤولية لما آلت إليه ظروف الخريجين والشباب بشكل عام إلى السياسيين الذين قالت أنهم أوصلونا لمثل هذه المرحلة من اليأس.

وتسعى المؤسسات الحكومية والأهلية وغيرها في تشغيل برامج بطالة، إلا أنها تبقى في إطار محدود في ظل الأرقام المخيفة للخريجين من الجامعات والكليات سنويا.

وتحاول حكومة الوفاق الوطني تطبيق خطة أعدتها العام الماضي لتوفير 50 ألف فرصة عمل للخريجين العاطلين عن العمل بدءًا من العام الجاري وحتى ثلاث سنوات مقبلة.