21 ألف خريج كل عام في قطاع غزة و53% منهم لا يجدون فرصة للعمل

غزة- "القدس" دوت كوم- محمود أبوعواد - أربعة أعوام مرت على تخرج الشاب جميل لبد من جامعة الأقصى في قطاع غزة، ولا يزال منذ تلك اللحظة التي انتظرها لسنوات طويلة، يأمل في الحصول على عمل يمكنه من تأمين مستقبله وينهي معاناته في العمل تحت بند البطالة.

وخلال هذه السنوات عمل لبد لمدة 9 أشهر على فترات زمنية متفرقة في مؤسسات مختلفة تحت بند البطالة بمهام إدارية لا علاقة لها بتخصصه في مجال التكنولوجيا الحديثة، دون أن يتعدى راتبه 250 دولارا (نحو 900 شيكل) مقابل ساعات عمل كانت تصل في اليوم الواحد إلى نحو 9 ساعات.

وتشير إحصائيات وأرقام صادمة إلى أن 21 ألف طالب يتخرجون سنويا من جامعات وكليات قطاع غزة، من بينهم نحو 14 ألف خريج بكالوريس، و6 آلاف خريج دبلوم. وأن نحو 48% منهم يحصل على فرصة عمل مؤقت بعد عام على الأقل من تخرجه ونحو 25% منهم يحصلون على فرصة عمل جيدة في مجال تخصصهم بعد تخرجهم بفترة قصيرة.

ويقول لبد إن "أعدادا كبيرة من الخريجين يعيشون في قطاع غزة بلا هدف أو مستقبل واضح بسبب الأوضاع السياسية التي تؤثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي والحياتي للسكان الذين غالبيتهم باتوا لا يستطيعون توفير لقمة العيش لأبنائهم".

ويشير لبد إلى أن الواقع الصعب للغاية في القطاع يدفع بالكثير من الخريجين والشباب بشكل عام للبحث عن فرصة عمل في أي مجال كان حتى وإن كانت مؤقتة وهناك من اضطروا للعمل في بيع الشاي والقهوة والمشروبات الساخنة داخل الكافيهات أو عبر استخدامهم لعربات صغيرة.

ويشهد قطاع غزة ارتفاعا كبيرا في معدلات البطالة حيث تشير الأرقام إلى أن نحو 60% من الشباب خارج العمل منهم 53% من الخريجين.

وترى الخريجة ريم محمد أن أعدادا كبيرة من الطلبة يختارون لدى دخولهم الجامعة تخصصات متشابهة ومنهم من يسعى لأن تكون تلك التخصصات مطلوبة في سوق العمل ما يزيد من تحملهم لأعباء مثل هذه الاختيارات بعد التخرج بحكم الأرقام الكبيرة من الخريجين.

وتضيف: "تخرجت قبل 3 سنوات وتقدمت لعدة وظائف في مجال التعليم الأساسي إلا أنني لم أحظ بأية فرصة عمل بسبب الأعداد الكبيرة التي تقدمت لامتحانات التوظيف في الأونروا ومؤسسات تعليمية أخرى". مشيرةً إلى أنها باتت حبيسة المنزل تبحث عن عمل على أمل أن تساعد والدها في تأمين احتياجات الاسرة وأشقائها الصغار.

وحمّلت ريم المسؤولية لما آلت إليه ظروف الخريجين والشباب بشكل عام إلى السياسيين الذين قالت "إنهم أوصلونا لمثل هذه المرحلة من اليأس". مشيرةً إلى أن الانقسام سببا رئيسا في عدم وجود فرصة عمل جيدة للخريجين الذين لم يعودوا يشعرون بوجود حكومة تهتم بمشاكلهم واحتياجاتهم.

ودعت ريم المسؤولين وبخاصةً حكومة الوفاق للعمل من أجل حل أزمات الخريجين من خلال الاتفاق مع دول الخليج وغيرها لتوظيفهم حتى بنظام الإعارة ما يقلل من نسبة البطالة المرتفعة .

وتحاول حكومة الوفاق الوطني تطبيق خطة أعدتها العام الماضي لتوفير 50 ألف فرصة عمل للخريجين العاطلين عن العمل بدءًا من العام الجاري وحتى ثلاث سنوات مقبلة. حيث تمكنت في الأشهر الأخيرة من العام الماضي وحتى بداية الشهر الجاري من توفير 4 آلاف فرصة عمل تحت بند البطالة لمدة 3 أشهر لكل خريج.