الإطاحة برئيسة كوريا الجنوبية مع تأييد المحكمة طلب إقالتها

سول- "القدس" دوت كوم- أطيح برئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون- هي من منصب رئيسة البلاد اليوم الجمعة بعدما أيدت المحكمة الدستورية طلبا بإقالة الزعيمة المتورطة في فضيحة.

وقرأ رئيس المحكمة بالإنابة لي جونج- مي الحكم المتعلق بإقالتها والذي أذيع على الهواء مباشرة في أرجاء البلاد، قائلا إنه قرار اتخذه ثمانية قضاة بالإجماع .

وينص القانون على أن حكم المحكمة يدخل حيز التنفيذ فورا عقب قراءته. وسيطلب من بارك مغادرة البيت الأزرق الرئاسي حيث فقدت رسميا جميع سلطاتها الرئاسية ولقبها كرئيسة حالية.

وقد أصبحت الرئيسة بارك أول زعيم كوري جنوبي يتم عزله بالقوة من نصبه عبر إقالته. وتعد أيضا ثاني رئيس يتم عزله في التاريخ الدستوري للبلاد.

ففي آذار/مارس عام 2004، تم عزل الرئيس روه مو - هيون لدعوته الناخبين إلى تأييد حزبه في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في ذلك العام. وبعدها بحوالي شهرين، أعيد إلى منصبه حيث حكمت المحكمة بأن خرقه لقانون انتخابي ليس أمرا خطيرا بما يكفي لعزله من منصبه.

وهلل أهالي كوريا الجنوبية، الذين دعوا إلى استقالة بارك، خارج المحكمة الواقعة في وسط مدينة سول عقب سماع الحكم بإقالتها.

تعد الإطاحة ببارك حدثا غير مسبوق في التاريخ الحديث لكوريا الجنوبية، حيث لا يوجد قانون محدد ينص على أنه لابد للزعيم المعزول من مغادرة مقر الرئاسة (تشيونغ وا دي) بحلول موعد محدد.

ومنذ تمرير مشروع قانون الإقالة في 9 كانون الاول/ديسمبر بالجمعية الوطنية، عقدت إجمالي 20 جلسة لنظر القضية في المحكمة. واستغرق الأمر 92 يوما قبل أن تتخذ المحكمة قرارها النهائي، وهي مدة أطول من الـ64 يوما التي استغرقها الأمر لصدور حكم عام 2004 بإقالة روه. وخلال فترة الـ64 يوما هذه، عقدت سبع جلسات لنظر القضية في عام 2004.

وسيصبح في مقدور النيابة العامة توجيه الاتهام لبارك واحتجازها مع فقدها الحصانة الرئاسية إثر الحكم الصادر عن المحكمة.