"أطباء بلا حدود" تطالب بالتحقيق في عنف القوات المجرية ضد المهاجرين

بلجراد- "القدس" دوت كوم- حثت منظمة "أطباء بلا حدود" السلطات المجرية على التحقيق في العنف الذي تمارسه قوات حرس الحدود ضد المهاجرين على الحدود مع صربيا.

وأفادت المنظمة بأن طواقمها عالجت على مدار الأشهر الأخيرة "عددا متزايدا من المرضى الذين أبلغوا عن العنف الواسع الانتشار، والمعاملة المشينة والمذلة التي يُزعم أن السلطات المجرية تمارسها على الحدود الصربية المجرية".

وأوضحت أنها عالجت منذ كانون ثان/يناير 2016 وحتى شباط/فبراير الماضي "106 حالات إصابات متعمدة ممارسة من قبل حرس الحدود المجرين، وأن جميع الحالات التي عالجتها خضعت لأساليب متشابهة من العنف تتضمن إصابات ناتجة عن الضرب وعضات كلاب وحالات تهيج ناجمة عن الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل وغيرها من الإصابات".

وتابعت "أطباء بلا حدود" أن 22 شخصا على الأقل من الضحايا المزعومين هم من القاصرين.

وحثت المنظمة الإنسانية السلطات الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي على "ضمان الاحترام الكامل لحق طلب اللجوء، وإدانة سوء المعاملة عند الحدود".

رفضت السلطات المجرية مزاعم سوء المعاملة للاجئين من قبل قوات حرس الحدود التابعة لها، كما رفضت تقرير منظمة أطباء بلا حدود باعتباره "لا أساس له".

لكن منظمة "أطباء بلا حدود" في بلجراد، حيث الجزء الأكبر من المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في صربيا ينتظرون فرصة للسفر إلى المناطق الأكثر ثراء في أوروبا، أصرت على أن سوء المعاملة مستمر منذ عدة أشهر.

وقال مومتشيلو دجورجيفتش من منظمة "أطباء بلا حدود" في بلجراد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "لقد كان لدينا أكثر من 100 حالة خلال العام الماضي، ونحن على يقين من أن العديد من الحالات الأخرى لم يتم الإبلاغ عنها".

وأضاف "شكا أشخاص أيضا من سوء المعاملة التي لم تترك علامات على الجلد، ولم يمكن توثيقها".

وأظهر فيصل وهو مهاجر أفغاني (16 عاما)، جرحا في معصمه قال إنه لحق به بواسطة كلب.

وتحدث في مخيم المهاجرين غير الرسمي المهمل في بلجراد قائلا "قطعنا السياج وتسللنا إلى المجر، ولكن الشرطة عثرت علينا، صرخوا في وجوهنا وأطلقوا كلابهم لتعضنا، طالبين منا أن نذكر اسم من قام بتهريبنا، لكننا لم نكن نعرف".

وأظهر شاب آخر، أيضا كانت هناك ضمادة على يده، صورة ليده وبها شرخ عميق قال إنه إثر عضة كلب. وتلقى كلا من الرجلين العلاج في عيادة منظمة "أطباء بلا حدود" البدائية قرب المخيم.

وبنت المجر سياجا على طول الحدود بامتداد 175 كيلومترا في خريف عام 2015 لغلق طريق الهجرة في منطقة البلقان. وهي تعمل حاليا على إقامة سياج ثان، لتقيم ممرا للدوريات للقضاء على العبور غير القانوني فعليا.

وهذا الأسبوع، مررت البلاد قانونا يقضي بوضع جميع المهاجرين وطالبي اللجوء رهن الاحتجاز في معسكرات تجميع على الحدود مع صربيا.

وكانت دول طريق البلقان للهجرة، والتي تضم مقدونيا وصربيا والمجر وكرواتيا وسلوفينيا، قد أغلقت حدودها رسميا أمام المهاجرين العام الماضي، ما أدى إلى تراجع كبير في عدد المهاجرين عبر هذا الطريق.