في يوم المرأة.. الفلسطينيات يواصلن السعي لقوانين منصفة توفر الحماية لهن

رام الله-"القدس" دوت كوم- احتفلت نساء فلسطين باليوم العالمي للمرأة في مجتمع ما زال يمارس العديد من اشكال العنف ضد النساء تحت ذرائع مختلفة، ووسط مطالب ما زالت عالقة منذ سنوات.

ونظمت المؤسسات النسوية الفلسطينية، فعاليات مختلفة بمناسبة الثامن من اذار، طالبت المشاركات فيها بسن قوانيين منصفة، وتوفير الحماية لهن، وتحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمرأة الفلسطينية، فيما كانت الحكومة الفلسطينية اعلنت الثامن من اذار عطلة رسمية لمختلف القطاعات، تكريما للمرأة الفلسطينية بيومها العالمي، بيد ان نساء القدس لم يستطعن التعبير عن قضاياهن في يومهن العالمي، حيث منعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الاربعاء اقامة فعالية بهذه المناسبة في المدينة.

وتطالب المؤسسات النسوية منذ سنوات بسن قانون مستجيب لقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، في ظل وجود ضعف في قانون العقوبات المعمول فيه، كما ويطالبن بانشاء محاكم مختصة بقضايا المرأة، لتحقيق الردع الخاص والعام.

وبحسب مؤسسات نسوية، فان النساء الفلسطينيات يتعرضن لمختلف اشكال العنف الجسدي والاقتصادي، والاجتماعي، والنفسي، من قبل المجتمع "الذكوري"، في المنزل والشارع والعمل وفي الجامعة.. ما يستدعي تغير الثقافة النمطية السائدة بالمجتمع الفلسطيني تجاه المرأة، من خلال سن قوانين رادعة، وتمكين المرأة في مختلف مجالات الحياة.

وقالت رئيسة نيابة حماية الأسرة من العنف، دارين صالحية، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، ان "معدلات العنف ضد المرأة بالمفهوم الواسع في حالة ازيدياد، حيث نلاحظ استمرار تعرض النساء لعنف جسدي، واقتصادي، وقانوني، والالكتروني، وسط غياب اجراءات الحماية والردع في ظل قانون عقوبات غير مستجيب لقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، وعدم وجود ثقافة مجتمعية للابلاغ عن العنف".

وتشير صالحية الى ان "هناك خللا في منظومة القوانين التي تحتاج لموائمة واصلاح لتكون اكثر استجابة، حيث نواجه تحديات كبيرة لتحريك دعاوى الحق العام في حالات الايذاء البسيط، -القضايا الشائعة التي لا تتعدى مدة التعطيل الآمن عشرة ايام وفق قانون العقوبات- والتي لا نستطيع التحرك في حال اسقاط المشتكية لحقها، كما يحصل في اغلب القضايا التي تقوم المشتكية باسقاطها نتيجة ضغوط مجتمعية واقتصادية تماراس عليها".

وحول وعي المجتمع واستجابته لقضايا المرأة، اشارت صالحية الى ان المؤسسات النسوية والمجتمع المدني قطعت شوطا كبيرا في الاستجابة لقضايا المرأة، بينما نرى ان هناك مشكلة وغيابا واضحا في كيفية تعامل المؤسسات الحكومية مع قضايا المرأة خاصة في المؤسسة القضائية، في ظل وجوب انشاء محاكم مختصة للفصل في قضايا الاسرة والعنف المبني على النوع الاجتماعي، لتحقيق الردع العام والخاص".

وأشارت صالحية الى ان "9 نساء قتلن عام 2016، من قبل اشقاء واباء وازواج ، بقصد القتل" (مرفق جدول).

من جهتها، قالت منسقة منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية النسوية، صباح سلامة، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، أن "المرأة الفلسطينية ما تزال تعاني من القتل والتعنيف والتهميش وعدم إصدار القوانين وما زال التمييز يخيم على واقع المرأة السيء".

وتشير سلامة الى أن "الاحصائيات والدراسات تشير الى ان وضع المرأة الفلسطينية ليس جيدا، حيث اشارت آخر احصائية لمركز جهاز الاحصاء الفلسطيني، ان 37% من النساء يتعرضن للعنف، بينما تشكل النساء العاملات 20%، ما يعكس حجم التميز والتهميش الذي تعاني منه المرأة".

وقالت "المجتمع الفلسطيني يمارس مختلف اشكال التمييز بحق المرأة، وان ثقافة المجتمع ثقافة ذكورية قائمة على خدمة الذكور وثقافتهم وتهميش النساء".

Screen Shot 2017-03-08 at 8.09.25 PM