موقع ويكيليكس يكشف برنامج قرصنة لوكالة الاستخبارات الامريكية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -نشر موقع ويكيليكس وثائق تكشف ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) يمكنها تحويل التلفزيون في اي منزل الى جهاز للتنصت والالتفاف على كل تطبيقات التشفير وحتى التحكم باي سيارة، محذرا من انتشار هذه "الأسلحة" المعلوماتية.

ونشر الموقع حوالى تسعة آلاف وثيقة قال انها جاءت من وكالة الاستخبارات المركزية واكد انها اضخم عملية نشر لوثائق سرية استخباراتية جرت حتى الآن.

وقال الموقع، ان الوثائق تثبت ان وكالة الاستخبارات المركزية تعمل مثل وكالة الامن القومي التي تتولى بشكل أساسي أنشطة المراقبة الالكترونية في الولايات المتحدة، لكنها تخضع لدرجة اقل من الاشراف.

ولم يؤكد الناطق باسم وكالة الاستخبارات المركزية جوناثان ليو صحة الوثائق ولم ينفها. كما انه رفض التعليق على مضمونها.

من جهته، قال الناطق باسم البيت الابيض شون سبايسر في لقاء مع الصحافيين، "انها قضية لم يتم تقييمها بالكامل بعد".

لكن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب ديفين نيونس اكد ان كشف هذه الوثائق يبدو "خطيرا جدا" و"نحن نشعر بقلق كبير".

ويؤكد ويكيليكس ان كمية كبيرة من وثائق وكالة الاستخبارات التي تكشف "الجزء الاكبر من ترسانتها للقرصنة المعلوماتية" انتشرت بين أوساط خبراء الأمن الانترنت. وقد تسلم ويكيليكس بنفسه عددا من هذه الوثائق التي قرر نشرها.

واوضح الموقع ان "هذه الوثائق تم تداولها على ما يبدو بدون ترخيص بين قراصنة سابقين للحكومة الاميركية وعاملين بعقود ثانوية وقام احدهم بتسليم جزء من هذا الارشيف الى ويكيليكس".

وكان موقع ويكيليكس نشر في 2010 آلاف الوثائق التي جاءت من وزارة الخارجية الاميركية واثارت مخاوف لدى سلطات عدد من دول العالم.

قال ويكيليكس ان "هذه المجموعة الاستثنائية التي تتألف من مئات الملايين من سطور التشفير تكشف كل قدرات القرصنة المعلوماتية التي تتمتع بها السي آي ايه".

واذا تم التحقق من هذه الوثائق، فانها يمكن ان تزعج قطاع الاستخبارات الاميركي الذي كشف المتعاقد السابق مع وكالة الامن القومي ادوارد سنودن في 2013 جزءا كبيرا من برنامجه للمراقبة.

واوقفت الشرطة الاميركة العام الماضي مسؤولا آخر في وكالة الامن القومي عثرت لديه على وثائق سرية يعود بعضها الى عشرين عاما.

وقال الموقع ان هذه الوثائق تدل على ان اجهزة الاستخبارات وضعت اكثر من الف برنامج خبيث وفيروس وحصان طروادة وغيرها من البرامج التي تسمح باختراق أجهزة الكترونية والسيطرة عليها.

واضاف ان هذه البرامج استهدفت اجهزة الهواتف "آيفون" واخرى تعمل وفق نظام اندرويد، وكذلك مايكروسوفت واجهزة سامسونغ التلفزيونية المرتبطة بالانترنت، لتحويلها الى اجهزة تنصت بدون علم اصحابها.

واهتمت السي آي ايه ايضا بامكانية التحكم بآليات النقل بفضل اجهزتها الالكترونية.