المتحدث بأسم أوباما يرد على مزاعم ترامب بشأن التنصت على هاتفه : "هو كاذب بكل بساطة"

واشنطن ـ "القدس" دوت كوم - أكد متحدث باسم باراك أوباما، اليوم السبت، أن الرئيس السابق لم يأمر بتاتا بالتنصت على أي مواطن أميركي بعد أن اتهم الرئيس دونالد ترامب سلفه بإصدار أمر بالتنصت على مكالماته الهاتفية خلال حملته الانتخابية العام الماضي.

وقال المتحدث كيفين لويس في بيان : "لم يأمر الرئيس اوباما أو البيت الأبيض بالتنصت على أي مواطن أميركي".

واضاف لويس : "من القواعد الأساسية لإدارة أوباما عدم تدخل أي مسؤول بالبيت الأبيض على الإطلاق في أي تحقيق مستقل تقوده وزارة العدل".

وتابع "في إطار ذلك الإجراء لم يأمر الرئيس أوباما أو أي مسؤول بالبيت الأبيض في أي وقت بمراقبة أي مواطن أميركي. أي تلميح آخر هو كاذب بكل بساطة".

وصباح السبت شن ترامب أقسى هجوم على سلفه في سلسلة من التغريدات اتهمه فيها بالتنصت على مكالماته الهاتفية ولكن بدون ان يقدم أي دليل على هذا الاتهام.

وكتب الرئيس الاميركي في سلسلة تغريدات صباحية : "أمر فظيع! علمت للتو بأن الرئيس اوباما تنصت على خطوطي الهاتفية في برج ترامب قبيل فوزي".

وشبه ترامب الامر بفضيحة التجسس السياسي "ووترغيت" التي دفعت الرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون الى الاستقالة في 1974.

وكتب ترامب في تغريدة أخرى "إلى أي درك نزل اوباما ليتنصت على مكالماتي خلال عملية الانتخابات المقدسة جدا. هذه نيكسون/ووترغيت. (انه) شخص سيء (أو مريض)".

وتابع ترامب الذي يمضي نهاية الاسبوع في مقر اقامته بمارا لاغو في فلوريدا (جنوب شرق) : "انا متأكد ان محاميا جيدا يمكنه ان يرفع قضية جيدة تستند الى أن الرئيس اوباما اخضع هواتفي للتنصت في تشرين الاول (اكتوبر)، قبيل الانتخابات".

ولم يستجب البيت الأبيض على طلب للإدلاء بمزيد من التفاصيل عن اتهامات ترامب لأوباما.

ونفى بن رودس وهو مستشار سابق لأوباما مزاعم ترامب.

وكتب على (تويتر): "لا يمكن لأي رئيس أن يأمر بالتنصت على هواتف. مثل تلك القيود وضعت لتحمي المواطنين من أشخاص مثلك".

وعلق بن رودس على تعليق ترامب بشأن تولي محام جيد للقضية قائلا : " لا.. لا يمكنهم. كاذب فقط هو من بإمكانه فعل ذلك".

وقالت متحدثة بأسم ترامب إنه "يعقد اجتماعات ويجري اتصالات ويضرب كرات" في ملعبه للجولف في (ويست بالم بيتش).

وقال ترامب في إحدى التغريدات إن عملية التنصت وقعت في برج ترامب في نيويورك لكن "لم يعثر على شيء".

وتعرضت إدارة ترامب لضغوط في ظل تحقيقات من مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ومن الكونغرس في اتصالات بين بعض أعضاء حملة ترامب ومسؤولين روس خلال الحملة الانتخابية.

وسخرت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي من تأكيدات ترامب وكتبت على (تويتر) اليوم السبت "زعيم المحرفين يضرب مجددا. تحقيق من لجنة مستقلة هو الحل الوحيد".

ودعا عدد من الجمهوريين اليوم السبت مجددا إلى إجراء تحقيق في سلسلة من التسريبات المتعلقة بالمخابرات.

وفرض أوباما عقوبات على روسيا وأمر دبلوماسيين روسا بمغادرة الولايات المتحدة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي لضلوع بلادهم في اختراق الشبكات الإلكترونية لمجموعات سياسية خلال انتخابات الرئاسة التي جرت في الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي .

واليوم السبت، قال النائب إريك سوالويل وهو ديمقراطي وعضو في لجنة المخابرات في مجلس النواب لمحطة (فوكس نيوز) إن ترامب "لا يتمتع بمصداقية عندما يتعلق الأمر بالحديث عن روسيا".

وقلل سوالويل من أهمية مزاعم ترامب وقال "أعتقد أن ذلك نتيجة أن الرئيس استيقظ مبكرا ويقوم بإرسال تغريداته المعتادة... الرؤساء لا يتنصتون على أحد. تلك (العمليات) تسعى لها وزارة العدل بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الاتحادي ومصدق عليها من قاض".

وبموجب القانون الأميركي يفترض أن تقرر محكمة اتحادية أن هناك سببا ملائما محتملا لأن يكون هدف المراقبة هو "عميل لقوة أجنبية" لتصدق على ما يخول للسلطات وضع مراقبة إلكترونية داخل برج ترامب.

وكانت عدة وسائل إعلام موالية للمحافظين وكتاب رأي قد أطلقوا مزاعم مشابهة عن التنصت على ترامب خلال الحملة الانتخابية في الأيام الماضية دون تقديم أدلة.

واستقال مايكل فلين مستشار ترامب للأمن القومي في شباط (فبراير) الماضي بعدما تكشف أنه ناقش العقوبات الأميركية على روسيا مع السفير الروسي في الولايات المتحدة قبل تولي ترامب السلطة.

وكان فلين قد وعد مايك بنس نائب الرئيس الأميركي بأنه لن يناقش العقوبات الأميركية مع الروس لكن تفريغات لاتصالات تم اعتراضها وكشفها مسؤولون أميركيون أظهرت أن الموضوع نوقش في محادثات بينه وبين السفير الروسي.

واستخدم ترامب مرارا حسابه على (تويتر) لمهاجمة خصومه وقاد لسنوات حملة زعمت أن أوباما لم يولد في الولايات المتحدة. وتراجع فيما بعد عن هذا الزعم.