روسيا تدعو لوضع "مكافحة الارهاب" على جدول اعمال المفاوضات السورية في جنيف

جنيف- "القدس" دوت كوم- دعا نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الثلاثاء في جنيف الى وضع "مكافحة الارهاب" كأولوية على جدول أعمال المفاوضات الجارية بين الحكومة والمعارضة السوريتين، إثر لقاء جمعه بالوفد الحكومي السوري.

وقال غاتيلوف للصحافيين في مقر الامم المتحدة في جنيف التي يزورها لحضور مجلس حقوق الانسان "الارهاب أولوية. ومحاربة الارهاب اولوية ويجب ان يكون على جدول الاعمال الى جانب مواضيع اخرى تم اقتراحها ويتضمنها القرار 2254".

واضاف "اعتقد انه لا يجب تجاهل قضية الارهاب في مسار المفاوضات".

ومنذ بدء مسار التفاوض قبل أكثر من ثلاث سنوات، تطالب الحكومة السورية بالتركيز على القضاء على الارهاب كمدخل لتسوية النزاع المستمر منذ ست سنوات، في حين تصر المعارضة على بحث تفاصيل العملية الانتقالية وفي مقدمها تأليف هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة من دون أي دور للرئيس بشار الأسد.

وأدى ذلك الاختلاف الكبير بين الطرفين الى انتهاء كافة جولات التفاوض السابقة من دون ان تؤدي الى اي نتيجة.

واثر اعتداءات دامية ضد مقريين امنيين السبت في حمص في وسط سوريا، كرر رئيس وفد الحكومة السورية بشار الجعفري دعوته وضع الارهاب اولوية على جدول الاعمال، وطالب المشاركين في مفاوضات جنيف بادانة التفجيرات.

الا ان المتحدث باسم وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة المعارضة السياسية والعسكرية، سالم المسلط اكد لفرانس برس ان "موضوع الارهاب لا يحتاج الى مفاوضات"، معتبرا ان الحكومة السورية "تماطل" من خلال طرحها هذا لعدم البحث في الانتقال السياسي.

والتقى غاتيلوف صباح الثلاثاء وفد الحكومة السورية الى مفاوضات جنيف.

واكد للصحافيين "التقينا الجعفري، وقد اكد لنا انه ليس ضد جدول الاعمال المقترح، ولكنه قال ايضا انه لا يجب تجاهل الارهاب ويجب ان يكون ايضا على جدول الاعمال".

وقال مصدر في الوفد الحكومي السوري بعد لقاء غاتيلوف لفرانس برس ان هناك "اتفاقا في وجهات النظر حول ان مكافحة الاٍرهاب يجب ان تكون من ضمن أولويات اي محادثات لحل الأزمة السورية".

ومن المفترض ان يلتقي الوفد الحكومي بعد ظهر اليوم مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا ليبلغه برؤية دمشق للورقة التي طرحها على المشاركين في المفاوضات.

وتتضمن ورقة دي ميستورا البحث في ثلاثة عناوين اساسية بشكل متواز هي الحكم والدستور والانتخابات، على ان يصبح كل من ملفي وقف اطلاق النار والارهاب من اختصاص محادثات استانا.

وسيلتقي غاتيلوف الاربعاء وفود المعارضة السورية الثلاثة وهي الهيئة العليا للمفاوضات ومنصتي القاهرة وموسكو.

ودعت الهيئة العليا للمفاوضات الاثنين روسيا الى اتخاذ "موقف ايجابي" من المفاوضات.