"مدى" يطالب بتشكيل لجنة للتحقيق في قضية الصحفي سامي الساعي

رام الله- "القدس" دوت كوم- طالب المركز الفلسطني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" بتشكيل لجنة للتحقيق فيما تعرض له الصحافي سامي الساعي اثناء اعتقاله من قبل جهاز المخابرات الفلسطينية.

وقال المركز الذي يعنى بالدفاع عن الحريات الاعلامية في فلسطين في بيان اليوم الاثنين" ان مدى وإذ يشجب هذا النوع من المخالفات الجسيمة وما تعرض له الصحافي سامي الساعي من تعذيب وإساءة معاملة خلال احتجازه فإنه يطالب كافة الجهات المختصة بضرورة الضغط من أجل عرض قضية سامي الساعي على لجنة مختصة للتحقيق فيها ومتابعة هذه القضية وإتخاذ كافة الإجراءات بحق كل المخالفين، كما ويطالب مدى جميع مؤسسات المجتمع المدني بالتكاتف لمجابهة هذا النوع من المخالفات، ويدعو الزملاء الصحفيين للوقوف إلى جانب الصحافي سامي الساعي لمساعدته في تخطى المحنة الصعبة التي مر بها".

واضاف "حسب الافادة التي ادلى بها سامي الساعي فقد تم بداية اتهامه بإثار النعرات الطائفية من قبل جهاز المخابرات بطولكرم وبسبب عدم إستكمال الأدله و عدم ثبوتية هذا الإتهام تم الإفراج عنه بكفالة، وعند وصوله للباب الخارجي تم إعادة توقيفه مجددا، ونقله بعد 15 دقيقة إلى مركز التحقيق التابع للمخابرات الفلسطينية العامة في أريحا. وهناك بدأ التحقيق مع سامي حول تجنيد عناصر لصالح حماس، الامر الذي نفاه تماماً، حيث تعرض خلال تلك الفتره إلى التعذيب بقصد الحصول على معلومات أو إعتراف على عمل نفى إرتكابه والذي الحق به أذى نفسيا وجسدي".

وجاء في البيان "تثير قضية الصحافي سامي الساعي وما تعرض له المزيد من القلق الشديد حول عودة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية و قطاع غزة لتعذيب الصحافيين الفلسطينيين والذي من شأنه أن يعزز ترهيب الصحافيين و ممارسة الرقابة الذاتيه التي سجلت أرقاماً قياسية منذ بداية الإنقسام عام 2007".

وطالب مركز مدى في بيانه بـ "ضرورة مراعاة والالتزام بما جاء في المادة رقم 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 7 من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللتان تنصان على عدم جواز تعرض أحد للتعذيب أو سوء المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كون فلسطين انضمت إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في العام 2014 بدون تحفظات والذي يفرض بموجبه على الدول الأعضاء إتخاذ كافة الإجراءات التنفيذية والتشريعية لضمان تطبيقه" وكذلك بـ "ضرورة الإلتزام بإتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وعلى الأخص المادة رقم 2 منه التي تنص على 1- أن تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية اجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أى إقليم يخضع لاختصاصها القضائية 2- لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلى أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب 3- لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب".

وجاء في البيان "ان مبدأ الكرامة الإنسانية هو حق لصيق أصيل مع المواطن لا يجوز المساس به، بالإضافة إلى تأكيدنا الدائم على أهمية حرية الرأي و التعبير للشعب الفلسطيني والتي ضمنها القانون الأساسي الفلسطيني من خلال المادة 19 منه وأهمية الحرية الشخصية، وذلك إنسجاماً مع ما تم مصادقته من مواثيق دولية تكفل حرية الرأي و التعبير والحرية الشخصية وحظر التعذيب خاصة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية وإتفاقية مناهضة التعذيب ، بالإضافة إلى القواعد العرفيه الآمره في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".